اتحاد المصارف يطالب البنوك العربية بالتعاون والتنسيق لمواجهة الأزمة العالمية


طالب المشاركون فى المؤتمر السنوى لاتحاد المصارف العربية الذى اختتم أعماله اليوم السبت ببيروت بضرورة إقامة تعاون بين البنوك المركزية العربية لبناء سياسة ضمان الودائع على المستوى العربى ، وكذلك تعزيز دور الجهات الرقابية والاشرافية بحيث تصبح الإدارات المصرفية قادرة على ضبط سياسة ادارة المخاطر والسيولة والائتمان بطريقة دقيقة ووقائية وذلك فى إطار الاستعدادات لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية.
ورأى المشاركون أن هذه الأزمة بمثابة فرصة ذهبية للبنوك المركزية والمصارف العربية الكبرى لكى تشارك بقوة فى صياغة التوجهات والقواعد الجديدة للنظام المالى والمصرفى العالمى.
ومن جانبه..أوضح الدكتور فؤاد شاكر الأمين العام لاتحاد المصارف العربية فى البيان الختامى للمؤتمر - الذى استمر على مدى اليومين الماضيين - أن المشاركين فى المؤتمر والذى بلغ عددهم نحو 600 مشارك طالبوا بإعادة النظر فى أوضاع البورصات العربية على أساس فك الارتباط بالبورصات العالمية ، وكذلك تشجيع توظيف رؤوس الأموال العربية داخل البلدان العربية خاصة وأن هناك فرص استثمارية كثيرة ومتعددة فى المنطقة.
ودعا المشاركون الحكومات العربية إلى العمل على تفعيل آليات التعاون والتكامل الاقتصادى العربى ووضع برامج أكثر طموحا والعمل الجاد والمخلص لتذليل العقبات أمام تنفيذ هذه البرامج خاصة فى مجال تكامل أسواق المال وتحرير الاستثمار العربى البينى بكافة أشكاله ودعم مؤسسات القطاع الخاص ومبادراته.
وشددوا على ضرورة منح القطاع الخاص الدور الرئيسى فى اجراءات التقارب والتكامل مما يسهم بقوة فى تنويع الاقتصاديات العربية ويقويها ، ويوجه مزيدا من الاستثمارات المصرفية إليها بعيدا عن متطلبات الأسواق الخارجية وأزمتها..وكذلك
الالتفات أكثر إلى داخل العالم العربى لتحفيز وتحريك قوى العرض والطلب الداخلية وتطوير وتوسيع الأسواق الداخلية وإزالة العوائق والعراقيل التى تمنع التعاون بين الاقتصاديات العربية.
وأكد المشاركون - فى المؤتمر السنوى لاتحاد المصارف العربية - ضرورة التنسيق بين الهيئات المالية العربية ومجلس محافظى البنوك المركزية العربية والاتحاد الدولى للمصرفيين العرب واتحاد المصارف العربية وصندوق النقد وصناديق التنمية والاستثمار وذلك من أجل تقويم الأزمة الحالية والمشاركة فى صياغة الاقتراحات المجدية لاعادة هيكلة وتوجيه بعض الاستثمارات العربية إلى داخل المنطقة العربية.
وطالب اتحاد المصارف العربية صندوق النقد بأن يكون له دور أكبر والمساهمة بجدية فى وضع إطار عام دولى يكفل التنبؤ بمواقع الأزمات ووسائل التدخل السريع لمنع آثارها السلبية بالاضافة إلى أن استقرار النظام المالى العالمى فى المرحلة المقبلة لم يعد حكرا على الاعتماد على عملة واحدة بل أصبح بحاجة إلى تطوير على المدى الطويل والاعتماد على أكثر من عملة احتياط واحدة.
وشدد الاتحاد على ضرورة توسيع مفهوم الشراكة ليتجاوز مجموعة السبع الكبرى ليصل إلى العديد من الدول النامية المهمة فى مختلف القارات فى آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا سواء فى السعى لاقامة نظام مالى عالمى جديد أو ادخال اصلاحات جوهرية على النظام الحالى.
كما طالب مؤسسات التصنيف الدولية ببذل الجهد لاستعادة ثقة المستثمرين بتصنيفاتها واعادة النظر فى معاييرها وأساليب عملها لكى تأخذ فى اعتبارها معايير جديدة من بينها اعادة النظر فى كيفية تصنيف الأدوات المالية المركبة والقيام بتحليل اعمق لهذه الادوات.
ودعا السلطات المالية والنقدية فى العديد من دول العالم إلى ضرورة الوعى لمخاطر المضاربات فى الأسواق المالية ومن ثم السعى إلى امتلاكها أدوات التدخل للحد من المضاربات فى أسواق الأسهم والسندات.
ومن جهة أخرى ..أكد الإتحاد على أن تجربة المصارف الاسلامية المتطورة فى خصوصيتها وأساليب عملها سوف تلعب دورا ملحوظا فى الاستقرار النقدى العالمى ، ولذلك فإنه من الأهمية الأخذ فى الاعتبار تلك التجربة عند اعادة النظر فى النظام المالى العالمى الجديد.