‏إظهار الرسائل ذات التسميات دروس تعليم البورصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دروس تعليم البورصة. إظهار كافة الرسائل

دروس تعليم البورصة - حقوقك كمتداول بالبورصة

ممدوح الولي
لا يمكن لأي شخص يملك أسهما يتم تداولها في البورصة أن يطور أداءه الاستثماري دونما معرفة ووعي بحقوقه التي أتاحتها قوانين الشركات وأسواق الأوراق المالية في معظم الدول العربية، إلا أن طبيعة المساهمين الذين يغلب على كثير منهم طابع الاستثمار للمضاربة، وصغر حجم المساهمات، وقلة الخبرة المالية والمحاسبية جعلتهم لا يستفيدون من تلك الحقوق.
ومن أبرز حقوق المساهمين في الشركة التي يتم تداول أسهمها في البورصة الحق في الملكية ونقلها، وكذلك في الأرباح التي تحققها الشركة، كما أن له أيضا نصيبا في حصيلة تصفية الشركة، واتخاذ القرارات داخل الشركة التي يساهم فيها، ومن ذلك الحضور والتصويت في الجمعيات العمومية للشركة، وإمكانية انتخاب وعزل مجلس الإدارة.
وللمساهم أيضا الحق في الرقابة على إدارة الشركة من خلال الاطلاع والحصول على المعلومات والبيانات عن أداء الشركة، ومحاسبة مجلس الإدارة وتوجيه الأسئلة إلى مراقب الحسابات، وكذلك حق الشكوى للجهات الإدارية المختصة مثل الهيئة العامة لسوق المال، وهيئة الاستثمار في الحالة المصرية أو ما يماثل تلك الجهات في الدول العربية الأخرى.

التشريعات وحماية الحقوق
وقد سعت معظم القوانين التي تحكم البورصات العربية إلى حماية المتداول وتوفير الأدوات التي تكفل له الأمان الاستثماري؛ فعلى سبيل المثال في المملكة الأردنية أتاح قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 وقانون الأوراق المالية رقم 23 لسنة 1997 سهولة تسجيل وانتقال الملكية وحق المساهم في الاطلاع على البيانات التي تخص عمل الشركة وحق حضور الهيئة العامة العادية وغير العادية، وكذلك حقه في التصويت والمشاركة بأرباح الشركة، والمعاملة المتكافئة للمساهمين؛ حيث إن جميع الأسهم لها نفس الحقوق وعليها نفس الالتزامات.
كما أن هناك إلزاما للشركات بالإفصاح عن أعمالها الأولية خلال 45 يوما من انتهاء سنتها المالية وكذلك الإعلان، أو التصريح فورا عند حدوث أمور جوهرية أو أحداث هامة من المحتمل أن تؤثر على موقف الشركة.
أيضا في مصر فإن القوانين تلزم الشركات المقيدة بالبورصة بالإفصاح عن المعلومات وذلك بتحديد مسئول للعلاقات مع المستثمرين تكون مهمته الرد على استفسارات المساهمين والمستثمرين، إلا أن الأمر ما زال يحتاج إلى اهتمام أكثر. والتعليمات ذاتها التي تنص على الشفافية والمعلومات الكاملة التي يجب على المتداول في البورصة أن يحصل عليها تم النص عليها في قوانين السعودية وقطر والبحرين والإمارات.

أهمية القوائم المالية
ومن وسائل حماية المتعاملين بالبورصة أيضا إلزام جميع الشركات بالانتهاء من إعداد ومراجعة ونشر القوائم المالية السنوية خلال ثلاثة أشهر من انتهاء السنة المالية، وقيام مراجعي الحسابات بمراجعة نشرات طرح الأوراق المالية وفقا لقواعد المحاسبة والمراجعة الدولية وضرورة تضمين تقرير مراقب الحسابات شهادة واضحة عن صحة ما ورد بنشرة الطرح وتحفظاته في حالة وجودها، وإنشاء صندوق تأمين المتعاملين في مجال الأوراق المالية ضد المخاطر غير التجارية وصندوق ضمان التسويات المالية لمراكز المتعاملين في الأوراق المالية.
وعلى سبيل المثال يشير الواقع العملي بالبورصة المصرية إلى أن إرسال الشركات المقيدة بها لقوائمها المالية يبدو واضحا أكثر بين شركات الاكتتاب العام، ويصل عدد الشركات الملتزمة بالإرسال نحو 130 شركة أكثرها من الشركات غير الخاضعة لمراجعة الجهاز المركزي للمحاسبات، أما الشركات التي ما زالت بها نسبة ملكية عامة وتخضع لتدقيق الجهاز المركزي للمحاسبات فتتأخر في إرسال ميزانياتها نتيجة تأخر جهاز المحاسبات في مراجعة قوائمها المالية.
فإذا كانت البورصة تطلب القوائم خلال 45 يوما من انتهاء الفترة المطلوب عنها القوائم فقد تم مد تلك الفترة إلى 60 يوما للشركات التي يراجع جهاز المحاسبات ميزانياتها، ومع ذلك تتأخر في إرسال قوائمها خلال الفترة المطلوبة. ورغم إقرار غرامات على التأخر في إرسال القوائم المالية، فإنه على المستوى العملي لم يتم الأخذ بذلك بعد.
وإذا كانت هناك نحو 130 شركة ترسل القوائم مع التأخر في توقيت الإرسال فإن هناك شركات كثيرة أخرى لا ترسل قوائمها لشهور عديدة، وكذلك لا تنشر تلك القوائم، ومنها بنوك معروفة وكثير من شركات القطاع الخاص، حيث يغلب على كثير من رجال الأعمال المعروفين في الساحة الاقتصادية المصرية عدم نشر قوائم شركاتهم مثل: شركات أحمد بهجت وشفيق جبر وإبراهيم كامل وغيرهم.

غياب الرعاية الاستثمارية
وتشير الظروف العملية للاستثمار بالأوراق المالية بالسوق المصرية إلى أن هيئة سوق المال كجهة مشرفة على السوق تتجاهل عادة ظروف انخفاض الأسعار بالسوق، ولا يتحدث المسئولون بها إلا بعد انتهاء موجات الهبوط، ومن ثم الحديث عن تحسن الأسعار وربطها بأسباب غير واقعية في كثير من الأحيان.
والثقة بشركات الوساطة كجهة لنصح المتعاملين محدودة، فهي تهدف أساسا للحصول على العمولة سواء من البائع أو من المشتري، ومن ثم يهمها إتمام الصفقات بغض النظر عن الأضرار بأي من الطرفين، كما أن لبعض الجهات الخارجية التي تصدر تقارير عن السوق مصلحة في توجيه السوق وجهة معينة، ومن هنا فليست مبرأة من الغرض.
وهكذا ما زال صغار المتعاملين بالسوق المصرية بلا جهة محايدة يمكنهم اللجوء إليها لطب النصح والمشورة الاستثمارية، ولقد ظهرت في فترة سابقة فكرة إقامة جمعية أو رابطة للمتعاملين أسوة بالجمعية التي تضم شركات الوساطة، إلا أن الفكرة لم تظهر لحيز الوجود، حتى فكرة نوادي الاستثمار التي جاء بها قانون سوق رأس المال المصري منذ عام 1992 والخاصة بإنشاء نوادي للاستثمار تقوم بنشر الوعي، والتدريب للفئات المختلفة وتهيئتهم للتعامل بالبورصة.. لم يظهر أي منها إلى حيز الواقع.
والأمر نفسه حاصل بالنسبة لجماعة حملة وثائق صناديق الاستثمار التي جاء بها القانون منذ عام 1992؛ فلم تشهد السوق ظهور أي منها، فرغم أن جماعة حملة السندات منصوص عليها قانونيا منذ نحو ربع قرن فإن الواقع لم يشهد إلا ظهور جماعة واحدة لسندات إحدى الشركات رغم وجود العديد من السندات بالسوق المصرية.
لكن المستثمر الصغير لا يمكنه عمليا القيام بتنويع استثماراته ما بين عدة قطاعات للنشاط داخل البورصة أو التنويع ما بين الأسهم والسندات ووثائق الاستثمار بسبب قلة المبالغ المخصصة للاستثمار، وكذلك لا يستطيع متابعة أحوال الشركات التي يحتفظ بأسهمها وحضور جمعياتها العمومية ومتابعة أحوال المنتجات والخدمات التي تنتجها أو تقدمها محليا وإقليميا وعالميا، كذلك لا تتوافر لديه الخبرة الفنية لتحليل البيانات المالية الصادرة عن الشركات.
ومن هنا كان الملاذ في صناديق الاستثمار التي تعالج كل تلك المشاكل، إلا أن التدهور الذي أصاب أداء الصناديق العاملة بالسوق المصرية خلال عامي 2000 و2001 قد قلل الثقة فيها كمنفذ لدخول صغار المستثمرين البورصة، ورغم تغير الصورة عام 2004 وتحسن أسعار الأسهم بالبورصة المصرية فإن الثقة بالصناديق ما زالت مفتقَدةً بدليل أن صندوق استثمار جديدا رأس ماله خمسون مليون جنيه فقط
قد لاقى صعوبات في تغطية وثائق استثماره رغم أن الجهة المؤسسة له قد ساهمت بنحو خمسة ملايين جنيه به.

الحوكمة.. فرص للحماية
وخلال السنوات الأخيرة أخذ عدد من البلدان العربية في الاهتمام بتطبيق المبادئ الأساسية لحوكمة الشركات والتي صاغتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تشمل خمسة مجالات هي: حقوق المساهمين، والمعاملة المتكافئة للمساهمين، ودور أصحاب المصالح، والإفصاح والشفافية، ومسئوليات مجلس الإدارة.
ويظل مفهوم حوكمة الشركات غير مقصور على النواحي التشريعية فقط، بل يحتاج إلى معالجات من الناحية الثقافية والاجتماعية والسياسة والمالية، وخاصة أن هيكل الملكية في معظم الدول العربية يتسم بسيطرة الشركات المغلقة والعائلية والتي لا يتم تداولها بالسوق، مما يتطلب تشجيع صغار المستثمرين على المشاركة في ملكية الشركات من خلال تقديم الحوافز اللازمة لجذبهم.
أيضا من المهم إيجاد كوادر إدارية جيدة وتطوير أداء القائمين على إدارة الشركات، مما يؤدي لإنشاء مجلس للمديرين في مصر لتحسين أداء مجالس إدارات الشركات، كذلك وجوب الكشف عن البيانات الخاصة بأعضاء مجلس الإدارة والمجموعات المرتبطة بالشركة ومساهماتهم هم وأقاربهم من الدرجة الثانية في رأس مال الشركة أو الشركات التابعة لها.
كذلك يجب إلزام الشركات بتشكيل لجان مراجعة على أن يكونوا من أعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين، ويمكن استكمال عضوية اللجنة من الخبراء من خارج الشركة باعتبارها همزة الوصل بين إدارة المنشأة، والمراجع الخارجي.
ومن المعوقات التي تواجه تفعيل المزيد من إجراءات حوكمة الشركات في مصر وبعض الدول العربية وجود بعض الثغرات القانونية ومنها ما يرتبط بالاتجار الداخلي وارتباطه بالمعلومات المتاحة لهؤلاء ومسئوليات مجلس الإدارة، والمجموعات المرتبطة وتضارب المصالح وغيرها من الأمور التي تتطلب إحكام الرقابة عليها إلى جانب استكمال بعض القوانين، ومنها في مصر قانون سوق المال الجديدة وقانون تنظيم مهنة المحاسبة والمراجعة وقانون الشركات الموحد.
وهكذا تزخر التشريعات العربية بالعديد من الحقوق والمزايا للمساهمين بالشركات والمتعاملين بالبورصة، إلا أن قليلا من هؤلاء من يمارس تلك الحقوق لأسباب عديدة منها دخول بعضهم ميدان البورصة بلا فهم لأبعادها، إلى جانب تغلب الرغبة في الربح السريع، وتغلب الاتجاه للمضاربة، وقلة تواجد المستثمر طويل الأجل، وتفشي ظاهرة القطيع في الدخول والخروج من البورصة تقليدا للآخرين باعتبارها فرصة للكسب السريع.

دروس تعليم البورصة - وصايا مليونير بالبورصة

مروان محمد
بدايات شابها بعض الكبوات، إلا أنها لم تحبطه، وإنما كانت دافعا قويا للتعلم والاستمرار في التجربة التي بدأت بمستثمر صغير لا تتعدى محفظته الاستثمارية بالبورصة المصرية آلاف الجنيهات، لتتخطى مع مرور الوقت حاجز الأصفار الستة (أي المليون جنيه مصري).
"عبد الحق. ج" (62 عاما) الذي خرج على المعاش، وهو عامل بسيط بإحدى الجرائد المصرية، يكشف لنا أن الناس البسطاء يمتلكون مهارات تمكنهم من اقتحام أصعب المجالات الاقتصادية، وعمل تراكم مالي وخبراتي، حتى ولو لم يكن لديهم مؤهلات علمية؛ فالقضية أحيانا تتلخص في الذكاء الفطري والصبر والقدرة تحمل المخاطرة وعواقبها.
هذا المستثمر التقته "إسلام أون لاين.نت" ليقدم خبراته في كيفية الاحتفاظ بمحفظته الاستثمارية وتنمية قيمتها السوقية، والتي تبدأ من طريقة تحديد هدفه من الاستثمار، مرورا بعوامل اختيار الأسهم، ومؤشرات نجاحها، وعلاقته بشركات الوساطة المنفذة لعملياته، وانتهاء بقراءة الأخبار المثارة حول الشركات المتداولة.
البداية بـ5 آلاف جنيه
في أوائل التسعينيات، بدأ العامل البسيط تجربته مع البورصة المصرية، حيث قرر استثمار نحو 5 آلاف جنيه، رغم أنه لم يكن يعرف أي معلومات عن هذا النوع من الاستثمار. فكر في الاستعانة بأحد الأصدقاء الذين سبقوه في خوض هذه التجربة وكان لهم بعض الخبرات فيها، خاصة في اختيار شركة الوساطة المالية التي تقوم بتنفيذ الأوامر التي تتلقاها من العميل.
وكما يقول عبد الحق فإن هذه الشركات تلعب دورا في نجاح وبقاء المستثمر بالبورصة، خاصة إذا ما تمتعت بقدر كاف من الخصوصية التامة للعميل وأداء المهام بقدر عال من الكفاءة. امتدت علاقته بشركة الوساطة إلى حد تكوين صداقات مع المسئولين والقائمين عليها، لدرجة أنهم كانوا ينفذون في بعض الأحيان عمليات لصالحه بمجرد اتصاله هاتفيا، دون الحضور إلى مقر الشركة وتوقيع أمر شراء أو بيع.
وربما كانت أولى عملياته في البورصة دافعا قويا للفرار بما تبقى من استثماراته، بعد الخسارة التي تعرض لها جراء انخفاض سهم إحدى شركات الزيوت التي اندفع للشراء بها فور تداولها، والذي تحدد سعر التداول حينها بـ45 جنيها مصرية، إلا أن هذا السعر استمر في الهبوط إلى أن وصل مع مرور الوقت إلى 5 جنيهات.
ورغم هذا الانخفاض فإنه لم يفكر في التخلص من السهم في الوقت المناسب، لقلة خبرته بالسوق ووضع الشركة القائم، وكان هذا أول درس يتعلمه من التعامل في البورصة، والذي يلعب فيه الوقت عاملا مهما.
بالإضافة إلى أهمية الدراية الكافية بوضع الشركة ومدى صمود سهمها أو انهياره، فلا بد من تحديد أنسب وقت لشراء الأسهم وبيعها، والذي يتحدد بناء على اتجاه السوق، وهل هذا الاتجاه ما زال مستمرا في الصعود أم غيّر المسار وبدأ مرحلة الهبوط.
تنويع المحفظة
في أعقاب هذه العملية التي خرج منها عبد الحق بقدر غير قليل من الخسارة، قرر بناء على نصائح بعض أصدقائه والعاملين بشركة الوساطة التي يتعامل معها أن يصنف محفظته على أساس تنويع الأسهم لتمثل كل واحدة منها نوعا من الاستثمارات طويلة ومتوسطة وقصيرة الأجل.
وساعدته هذه النصيحة في تنمية القيمة السوقية لمحافظته، خاصة أن الدراسات تشير إلى أن تكوين المحافظ الاستثمارية يعتمد على فلسفة الفرد نفسه ومدى استعداده لتقبل المخاطرة، وكذلك احتياجاته الخاصة، فيما إذا كان يهدف بالدرجة الأولى إلى الحصول على تدفق نقدي ثابت وبشكل دوري (شهري أو ربع سنوي أو سنوي) أو أنه يهدف إلى تعظيم الأرباح.
وهناك العديد من الأفراد الذين يسعون إلى تكوين محافظ متوازنة، أي إن بعضها يتضمن درجة عالية من المخاطرة، والبعض الآخر درجة قليلة من المخاطرة، وتنضم هذه المحفظة إلى نوع محفظة الربح والعائد: وهي المحفظة التي اتجه العامل البسيط إلى تكوينها، بحيث تجمع أسهما مختلفة يتميز بعضها بتحقيق العائد، وبعضها الآخر بتحقيق الربح.
ويقول: "أكبر العوامل التي ساعدتني على النجاح والبقاء في البورصة هو تكوين محفظة تتمتع بأعمدة تمكنها من البقاء.. لذا كان لا بد من النظر إلى ضرورة تنويع الأسهم المستثمر بها، وعدم وضع كل ما أملك في سهم واحد إذا تعرض للهبوط خسرت مالي كله".
ونجح عبد الحق بالفعل في أن تضم محفظته أسهما تدر عائدا ثابتا، لا تتأثر كثيرا بتقلبات السوق، مثل: أسهم الأدوية والبنوك والأسمدة والأسمنت، وبعض شركات الغزل والنسيج التي لديها العديد من الأنشطة المحلية والتصديرية. كما أن بعض هذه الأسهم تضخ كوبونات تعطي عائدا ثابتا سنويا مثل شركات الأدوية في مصر التي عادة ما تكون قليلة التقلب من الناحية السعرية، وعائدها يمكن أن يغطي بعض الخسائر في القيمة الرأسمالية للسهم.
وغالبا فإن سعر السهم يرتفع قبيل صرف العائد أو الكوبون، وفي هذه الحالة يمكن للمستثمر المقارنة بين استرداد قيمة سهمه بالسعر الحادث أمامه، أو الحصول على الكوبون، ولا يهتم بالسعر بعد صرف العائد.
أسهم متوسطة الأجل
بجانب هذا الاستثمار الذي يعتبر طويل الأجل، يقوم بالاستثمار في أسهم مثل المقاولات والإسكان والتعمير والمطاحن كمتوسطة الأجل. ويقول عن هذه الأسهم: "مهما نزل أسعارها، فربحيتها غالبا ما تتمتع بالارتفاع، والتي قد تصل فترة الاستثمار بها إلى عدة سنوات، وذلك بجانب استثمارات قصيرة الأجل، بحيث أحدد الفترة التي أستثمر بها وأقوم بشراء حصة من الأسهم أقوم ببيعها حال تحقق هامش ربح مُرض والتخلص منها في أقرب مناسبة".
ويشير إلى أنه قد يتم الاستثمار في أسهم شركات متداولة خارج المقصورة، موضحا أن ذلك حدث مع إحدى شركات المقاولات التي قام بشراء حصة من أسهمها بينما تأكدت لديه معلومات أنها ستباع لعدد من المقاولين؛ الأمر الذي كان يتوقع معه ارتفاع أسهمها بعض الشيء والاستفادة من فارق الشراء والبيع.
إذن استطاع المستثمر المليونير أن يتخذ خطوات نحو تحديد أوزان بعينها للأسهم التي تحتويها محفظته، بحيث يكون لكل شركة وزن، إذا ما تعرض للخسارة أو الهبوط تمكن من تعويضه من خلال الشركة الأخرى. وحرص على ألا يشتري في كل عملية أكثر من 25 سهما، بما يتيح له التحكم بسهولة في إدارة هذه الأسهم سواء، خاصة إذا ما هبطت أسعارها.
وحتى يحافظ على تحديد أوزان كل شركة داخل المحفظة الاستثمارية، يقوم بتحليل المحفظة كل فترة (شهر مثلا)، خاصة أن التغيرات التي تطرأ على السوق ووضع الشركات بها تسمح بتغير هذه الأوزان، سواء لارتفاع بعض الأسهم التي تحتويها المحفظة أم انخفاض بعضها، وعندها يتم إعادة الأوزان إما ببيع جزء من الأسهم التي ارتفعت أو شراء الأسهم التي انخفضت.
كيف يختار السهم؟
ويلعب اختيار السهم دورا مهما في ارتفاع القيمة السوقية للمحفظة الاستثمارية الخاصة، والتي وصلت إلى نحو مليوني جنيه، كما يقول عبد الحق.
ويؤكد أن هناك بعض المؤشرات التي يمكن استخدامها في اختيار السهم، وتقدير إذا ما كان رخيصا أم غاليا، ومن ذلك ما يسمى بمضاعف الربحية للسهم، وهو عبارة عن خارج قسمة السعر السوقي له على صافي الربح المحقق. وكلما كان هذا المضاعف منخفضا عن مضاعف السوق أو مضاعف القطاع الذي ينتمي إليه السهم -كان هذا السهم جديرًا بالشراء.
ويحرص في اختيار الشركة التي يقوم بالاستثمار في أسهمها على فحص وضع الشركة بالسوق ومستقبلها، خاصة هيكل التمويل الخاص بها، وما إذا كان يعتمد على التمويل الذاتي (رأس المال) أكثر، أم على القروض أكثر.
ومن خلال خبرته بالسوق فهو يفضل الشركة التي تعتمد على مصادرها الذاتية في تمويل استثماراتها، خاصة في ظل تجربته مع إحدى شركات المقاولات التي تعرضت للخسارة وقت ركود العقارات أواخر التسعينيات بجانب سحبها على المكشوف من البنوك لتمويل استثماراتها؛ وهو ما عرض سهمها للانهيار.
كما ينبغي النظر بجدية إلى حركة السهم في السوق؛ إذ يجب أن يكون السهم نشيطا إلى حد ما في التداول، حتى يتيسر للمستثمر الخروج منه بسهولة وقتما يريد: إما لأن سعره يحقق له ربحًا، أو لأنه وجد فرصة استثمار بديلة.
وربما كان للأخبار المتداولة عن الشركات دور مؤثر في قرارات عبد الحق بالاستثمار في شركات دون غيرها، حيث رتب مصادره في تقييم الشركات بالدراسات التي تجريها شركة الوساطة التي يتعامل معها، بجانب الأخبار المنشورة عن هذه الشركات بصفحات الجرائد الاقتصادية المتخصصة التي حرص على متابعتها بشكل دوري، بالإضافة إلى حضور الجمعيات العمومية للشركات التي يساهم بها ومتابعة تقاريرها السنوية.
ولا يمكن إغفال عامل مهم في تجربة عبد الحق وهو فصل هذه العملية الاستثمارية تماما عن أي التزامات مالية تجاه أسرته، فيؤكد حرصه دائما ألا تؤثر التزاماته الأسرية على الاستمرار في البورصة، أو تنفيذ بعض العمليات الخاصة بالبيع لصالح سد احتياجات أسرية معينة.

دروس تعليم البورصة - إستراتيجية لدخولك البورصة

حسام الدين السيد
مثلها مثل أي ميدان في الحياة؛ فإن دخول البورصة يحتاج إلى إستراتيجية واضحة من المستثمر؛ أي أن تكون لديه خطة لزيادة حصة الأرباح بفكر منظم وجديد. وأهمية هذا الأمر أنه يحدد للمستثمر متى يدخل، ومتى يخرج من السوق، وعند أي سعر يشتري أو يبيع السهم، وما هي حجم الأموال التي يبدأ بها.
وهنالك اعتبارات عديدة على المستثمر أو المضارب أن يعيها، قبل التفكير في بناء إستراتيجيته للاستثمار في سوق الأوراق المالية، ومن أبرزها:
1- أن تحدد ما إذا كنت مضاربا أو مستثمرا؛ حيث هناك فارق بين النوعين؛ فالمضارب يريد أرباحا رأسمالية ناتجة عن ارتفاع قيمة السهم، ولا يهتم بعائد السهم (الكوبون) الناتج عن أرباح الشركة المصدرة للسهم، أما المستثمر فيريد الاحتفاظ بالأسهم، ويهتم بالتي لها عائد يأخذه كربح من نشاط الشركة المصدرة للسهم.
والفارق بين الاثنين هو مقدار المخاطرة المرغوب في تحملها عند إدارة الأموال؛ بمعنى أنهما ينهيان كل يوم، وقد أقفلا جميع حساباتهما، مقابل ما يعتبر أكثر مخاطرة، وهو الاحتفاظ بالأسهم لليوم الثاني؛ حيث إن التفكير في وجود متغيرات خارجية قد تؤثر على هذه الأسهم، ما بين وقت وآخر يعتبر مخاطرة لمن يحتفظ بها.
2- تحديد حجم المبلغ الذي تريد أن تستثمر فيه؛ فهل تريد أن تغامر بكل رأس مالك في المضاربات، وهو أمر يلزمه استعداد نفسي، أم تتدرج في استثمار المبالغ المالية، بما يجعل أمامك فرصة للتعديل في حالة مخالفة السوق لتوقعاتك؟.
3- عليك أن تحدد ما إذا كنت مضاربا يوميا أم غير ذلك؛ بمعنى أنك تريد شراء سهم محدد بسعر، وتبيعه في اليوم نفسه بسعر أعلى، وبذلك تجني أرباحك يوميا، أم تريد الاستثمار في سهم من الأسهم التي يرتفع سعرها عبر الزمن؟.
4- هل الوقت مناسب لبدء الاستثمار في السوق المالية أم لا؟ بمعنى: هل أنت في وقت ترتفع فيه أسعار الأسهم، أم يتم فيه جني أرباح أو تصحيح سعري للسوق وتنخفض فيه أسعار الأسهم؟.
بناء الإستراتيجية
هذه الاعتبارات السابقة تبدو مهمة قبل بناء إستراتيجية دخولك للبورصة، ولكن كيف تحدد الخطوط العامة لخطة تحقيق أفضل الأرباح في أثناء تداولك في أسواق المال؟ معنا نخبرك في الخطوات التالية:
1- حدد حجم محفظتك المالية، فإذا كنت من أصحاب المحافظ الصغيرة، فيجب أن تتعامل مع الأسهم الصغيرة في السوق، أما إذا كنت تمتلك محفظة كبيرة تزيد عن المليون دولار مثلا، فيمكنك أن تنظر للأسهم ذات معدلات النمو القوي يوميا بحيث تضارب عليها أسبوعيا.
2- قم بإجراء شراء وبيع صوري كتدريب لك قبل الدخول الفعلي على الشراء؛ فمثلا وأنت جالس أمام الشاشة قل: سوف أشتري السهم هذا عند السعر كذا، وسجل الشراء في مفكرة خاصة بك لهذا الغرض، ثم قل: سوف أبيعه عند السعر كذا، بعد تحديد عند أي سعر أنت مقتنع به للبيع وأنت رابح، وأن توقف الخسارة عند سعر أنت حددته سابقا، وبذلك تكون اكتسبت حس السوق.
3- استخدم نقاط الدعم والمقاومة ومؤشرات التحليل الفني الأخرى لتحديد وقت الدخول أو الخروج من السهم، ويمكنك اكتسابها من خلال إحدى دورات التحليل الفني؛ لأن 90 % من أداء السوق يسير طبقا للتحليلات الفنية حاليا.
4- ركوب موجة السوق عند صعوده، وعدم الإقدام على عمليات شراء فورية عند الهبوط، بل انتظر فقد يكون للنزول بقية، وقد تجد السهم المراد شراؤه بسعر أقل. وفوات الربح خير من تجرع مرارة الخسارة، والتعلق بأسعار عالية. كما أنه من المهم عدم الاستثمار في الأجواء التشاؤمية التي تؤدي لهبوط السوق، حتى يتضح الموقف.
5- إذا كنت مستثمرا؛ فلا تشتر في أكثر من ثلاثة أسهم، وتوزع المحفظة الاستثمارية عليها بنسب المخاطرة وليس العائد، أما إذا كنت مضاربا فلا تضارب في أكثر من سهم يوميا، وقم باختيار السهم ذي التداول الكبير.
ومن المهم عدم التقيد بسهم معين عند الشراء؛ بل انظر إلى أكثر القطاعات انخفاضا نتيجة انخفاض السوق، ثم من داخل القطاع نفسه انظر إلى أكثر الشركات انخفاضا؛ فمن المعروف أن أكثر الأسهم انخفاضا نتيجة ضغط السوق هي أكثرها ارتفاعا عند صعود السوق.
6- يجب أن تعرف أنك لن تستطيع الشراء عند أدنى سعر للسهم والبيع عند أعلى سعر وصل إليه السهم، ولكن المهم هو تحديد مدى متوسط بين الأمرين. أما أفضل أوقات الشراء فهو عندما يتعرض المؤشر العام لانخفاضات متتالية لعدة أيام أو أسابيع؛ بحيث يكون قد وصل إلى الحد الذي يوحي بأنه أصبح جاهزا للارتفاع نتيجة إحساس المتعاملين بأن الأسعار قد وصلت إلى مستويات منخفضة جدا.
7- إذا اشتريت في سهم وكسبت فيه ثم بعته، ووقعت بينك وبينه عاطفة؛ فلا تدع نفسك لشراء هذا السهم مرة أخرى، وإذا اشتريت سهما وبعته فلا تعد إليه، إلا بعد فترة كبيرة. أيضا عليك ألا تشتري في الشركات المتعثرة إلا إذا كان المناخ العام يبشر بصعود سعري.
أيضا لا تشترِ أثناء الأزمات الاقتصادية أو الكوارث الطبيعية، بالإضافة إلى التأكد من أن الدولة ليس لها صلة بصعود سعري في البورصة أثناء هجمات إرهابية أو ما شابه؛ حيث تلجأ الدولة في الأوقات السياسية الحرجة والخوف من انهيار البورصة إلى الضغط على البنوك للشراء، ومن ثم تلجأ البنوك بعد فترة لتسييل ما لديها من أسهم لتلبية احتياجات عملائها، ومن ثم يحدث هبوط للبورصة بعد الأزمة، وليس خلالها.
8- إذا لم تكن لديك أي معلومات عن السوق أو عدم متابعة السوق لفترة طويلة؛ فلا تدخل فيها إلا بعد الإلمام الكامل بالأمور الجديدة، وإذا لم تجد فرصة مناسبة فلا يجرك الطمع إلى اتخاذ عملية فاشلة تأخذ معها ما جنيته من أرباح سابقة، واجعل بين كل عملية وأخرى فترة كافية تستطيع بعدها تحديد النقطة التالية لدخول السوق. ولا تستمع إلى توصيات قليلي الكفاءة أو عديمي الأمانة.
9- من المعروف أن هناك علاقات إما طردية أو عكسية بين سهم وآخر، فإذا تحرك أحدهما فسوف يتحرك الآخر بحسب العلاقة المتعارفة بينهما في السوق؛ فبادر بانتهاز الفرصة بيعا أو شراء.
10- لا تعتقد أن العروض الكبيرة أو الطلبات الكبيرة دليل على تحرك وشيك للسهم في اتجاه توقعك، بل راقب السهم وانظر إلى كميات التنفيذ؛ فإن كانت كبيرة والسعر لا يزال ثابتا فإنها عمليات تدوير واضحة، أما إذا لاحظت تحركا إيجابيا أو سلبيا على السهم مع التنفيذ الكبير فهو مؤشر على عمليات حقيقية.
يبقى أن هذه الإستراتيجية لا تبنى بين ليلة وضحاها، وإنما تصنعها الخبرة في السوق المالية، والتركيز على التعلم الاستثماري بعد كل فترة من التداول؛ فمن يتعلم من أخطائه ونجاحاته في البورصة يستطيع أن يبني لنفسه خطة يحقق بها الأرباح.

دروس تعليم البورصة - كيف تقرأ جداول البورصة؟

من منا لم تقع عيناه ذات مرة على جدول البورصة في الصحف المحلية العربية أو الدولية، ثم قرر تجاهله أو حاول أن يتابع أرقامه دون جدوى، فتحول إلى صفحة أخرى. وفي الوقت الذي قد لا تمثل هذه الجداول أهمية كبيرة لغير المستثمرين؛ فإنها تكون بمثابة وجبة الإفطار اليومي لأي مستثمر في أسواق المال.
وتبدو أهمية جداول البورصة في أنها تمكن المستثمر من معرفة سير الأسهم والقطاعات التي يتداول عليها، ومن هنا فاستيعاب مكونات تلك الجداول ينعكس على قرارات المستثمر بالبيع أو الشراء، أو باستمرار الاحتفاظ بالسهم.
السطور القادمة تسعى لتطبيع العلاقة بين جدول البورصة في الصحف، والمستثمر الجديد في البورصة؛ حيث من المهم أن يتابع حركة التداول جيدا، حتى لا يترك قرار استثماراته في يد السمسار، أو الشركة التي تدير استثماراته.
أوراق الشركات
تبدأ جداول أسعار الأسهم عادة في أول أعمدتها بأسماء الشركات التي تم عليها التداول أو اسم الورقة المالية؛ على اعتبار أن التعامل يتم على عدة أنواع من الأوراق المالية، منها: الأسهم والسندات والصكوك أو وحدات صناديق الاستثمار.
وهذه الجداول اليومية تتضمن فقط أسماء الأوراق المالية التي تم عليها تعامل؛ فعلى سبيل المثال البورصة المصرية بها 768 شركة مقيدة بخلاف السندات، ومن هنا يصعب عرض أسعارها كلها، ولهذا يُكتفى بأسماء الشركات التي تم عليها تعامل في اليوم السابق للنشر، وأحيانا أنشط تلك الشركات والسندات في حالة كثرة عددها لعوامل تتعلق بضيق المساحة المخصصة للنشر.
ويساعد قلة عدد الشركات المدرجة في بورصات أخرى مثل: بيروت والجزائر ودبي والأردن على عرض كل الأسهم، كما يساعد اتساع المساحة المخصصة للنشر بدول السعودية والكويت والبحرين وقطر على نشر أسماء كل الشركات التي جرى عليها تعامل.
قطاعات الأنشطة
ويتم عرض أسماء تلك الشركات التي جرى عليها تعامل في شكل مجموعات أو قطاعات متشابهة من حيث نشاطها؛ ففي حالة السوق السعودية مثلا هناك ثمانية قطاعات هي: البنوك، والصناعة، والإسمنت، والخدمات، والكهرباء، والاتصالات، والتأمين، والزراعة. وإذا كان قطاع الكهرباء مقصورًا على الشركات العاملة في مجال الكهرباء فإن قطاع الخدمات يضم الشركات العقارية والنقل البحري والنقل الجماعي وشركات الإعلان وخدمات السيارات وغيرها.
ومن هنا يختلف عدد شركات كل قطاع بالسوق السعودية؛ فقطاع الكهرباء لا يضم سوى الشركة السعودية للكهرباء، وقطاع الاتصالات لا يضم سوى شركتي الاتصالات واتحاد الاتصالات، وقطاع التأمين ليس به سوى الشركة التعاونية وحدها، بينما قطاع الصناعة يضم 27 شركة في مجالات عدة، منهما: الغذائية والدوائية والمعدنية والكيماوية وغيرها، كذلك يضم قطاع البنوك عشرة بنوك، وقطاع الإسمنت 8 شركات، وقطاع الزراعة 9 شركات منها شركة للأسماك.
وتختلف أسماء القطاعات بين سوق وأخرى؛ ففي البورصة الكويتية توجد 8 قطاعات أيضا، إلا أن مسمياتها مختلفة هي: البنوك، والاستثمار، والعقارات، والصناعة، والخدمات، والأغذية، والشركات غير الكويتية. وقد يلحق باسم الشركة علامة معينة تشير إلى أن عملة السهم هي الدولار أو غيره في العملات الأجنبية.
الفتح والإغلاق
وهناك أعمدة أخرى في الجدول، منها سعر الافتتاح؛ أي سعر سهم الشركة الذي تم به افتتاح التعامل عليه؛ أي أنه السعر السابق على جلسة التعامل. ويضاف إلى ما سبق عمود آخر يسمى بأعلى سعر، وهو أقصى سعر وصله السهم خلال تعاملات اليوم، ويلي ذلك عمود آخر وهو أدنى سعر اليوم؛ أي أقل سعر وصل إليه هذا السهم خلال تعاملات اليوم.
أما الإغلاق فيعني سعر السهم الذي كان عليه لحظة انتهاء فترة التعامل اليومي وإغلاق باب التداول خلال اليوم. ويجب ملاحظة أن بعض البورصات كانت تجعل سعر الإغلاق هو آخر سعر تم عليه تعامل في آخر لحظة لانتهاء تعامل اليوم، إلا أن بورصات أخرى تفضل أن يكون سعر الإغلاق هو متوسط لأسعار التعامل على السهم خلال تعاملات اليوم.
ومما سبق يتضح أن التعاملات على سهم معين تتخذ أسعارًا عديدة خلال جلسة التعامل؛ فإذا كان سعر الافتتاح لسهم معين هو مائة ريال سعودي مثلا، فقد تتم عليه صفقات بأسعار عديدة قد تكون 96 - 97 - 98 - 99 - 100 - 101 - 102 - 103 - 104- 105 إلى غير ذلك، ومن هنا يكون أعلى سعر وصل إليه السهم هو 105، وأدنى سعر هو 96، وقد يكون متوسط السعر حوالي 101 مثلا.
ويفيد نشر تلك البيانات في تقليل المشاكل بين المتعاملين والوسطاء؛ حيث يذكر الوسيط أو السمسار للعميل أنه باع له السهم بسعر 97 ريالا، بينما يرى العميل أن سعر الإغلاق 101 ريال. وهكذا توضح له الجداول المنشورة بالصحف أن هناك عدة أسعار تم عليها التعامل. والأمر نفسه لمن اشترى له الوسيط أو السمسار السهم بنحو 105، ويرى أن سعر الإغلاق 101 ريال سعودي، وكلما كان التعامل على السهم نشيطا، تعددت الأسعار للصفقات بشكل كبير.
التغير والصفقة
أما نسبة التغير فهي ما يحدث من تغير في سعر السهم بين سعر الإغلاق في جلسة اليوم، وسعر الإغلاق في جلسة الأمس، أو ما بين إغلاق اليوم وسعر الافتتاح. ومن الطبيعي أن تكون نسبة التغير إيجابية في حالة ارتفاع سعر الإغلاق عن الافتتاح، أو سلبية في حالة هبوط سعر الإغلاق عن سعر الافتتاح، أو ثابتة عندما لا يحدث تغير بين سعري الإغلاق والافتتاح.
وحساب نسبة التغير تكون كالتالي: إذا كان سعر إغلاق سهم 110 ريالات، وسعر الافتتاح له مائة ريال؛ فإن نسبة التغير تكون 10%، وذلك بطرح الفرق بين سعري الإغلاق والافتتاح. ثم قسمة الفرق على سعر الافتتاح وضرب النتائج في مائة.
وداخل الجدول أيضا هناك ما يسمى بعدد الصفقات، ويقصد به عدد العمليات التي تمت على السهم بالبيع والشراء، ومن الطبيعي أن تكون عملية البيع والشراء صفقة واحدة لها طرفان، ونفس الأمر للشراء والبيع معا. أما الكمية المتداولة فهي عدد أسهم الشركة التي تم تداولها خلال جلسة التداول للصفقات المختلفة؛ فمثلا نجد أن عدد الأسهم التي تم بيعها وشراؤها في صفقة بلغ عشرة آلاف سهم، وبصفقة أخرى بلغ عشرين ألف سهم، وصفقة ثالثة وصل إلى ثلاثين ألف سهم، وبصفقة رابعة خمسة آلاف سهم، وهنا يكون إجمالي الكمية المتداولة 65 ألف سهم.
وخلال التداول الطبيعي يكثر عدد الصفقات التي تتنوع في عدد أسهمها ويتم حسابها إلكترونيًّا، ويجب أن يؤخذ في الاعتبار الفرق بين عدد أسهم الشركة المقيدة بالبورصة، وعدد الأسهم التي تم عليها تداول؛ فقد يكون عدد الأسهم المقيدة مليون سهم، وما تم تداوله هو أي رقم آخر حسب التعامل.
الكوبون والسوق
عمود آخر يجب الالتفات له وهو القيمة المتداولة، ويتم حسابها بحاصل ضرب سعر الإغلاق في الكمية المتداولة للسهم، وإذا كان هناك عدد معين لصفقات كل سهم وكمية متداولة له وقيمة متداولة له؛ فإنه بالطريقة نفسها يمكن حساب عدد صفقات كل قطاع، والكمية المتداولة للأسهم به وقيمة تداوله، وذلك بجميع تعاملات الشركات المكونة للقطاع، وبالطريقة نفسها يمكن حساب عدد صفقات وكمية تداول، وقيمة تعاملات السوق كلها بجمع تعاملات كل الأسهم خلال يوم التعامل، أو بجمع تعاملات كل القطاعات خلال اليوم.
أما آخر كوبون فهو قيمة آخر توزيعات أرباح تمت للسهم، وهي عادة تكون سنوية، ومن المهم هنا أن تعرف هل هي سنوية أم نصف سنوية؛ لأنها إذا كانت نصف سنوية كما يحدث أحيانا، تتسبب في بلبلة عند المقارنة بباقي الأسهم، وبالنسبة لتاريخ آخر كوبون؛ فهو موعد توزيع الأرباح للسهم، وهي مسألة خاصة توضح مدى انتظام الشركة في صرف الأرباح لحملة الأسهم.
وثمة مفاهيم أخرى بالجدول يجب الالتفات لها مثل عدد الأسهم المقيدة، وهي تشير إلى عدد أسهم الشركة المقيدة بالبورصة، ويفيد ذلك في معرفة مدى نشاط التعامل على السهم بقسمة تعاملات فترة معينة على هذا الرقم.
أيضا من المهم معرفة ما يسمى رأس المال السوقي الذي هو قيمة رأس مال الشركة حسب سعرها بالبورصة، وذلك بضرب قيمة السعر بالبورصة اليوم في عدد الأسهم المقيدة. أما القيمة الاسمية فهي قيمة السهم الاسمية بسجلات الشركة، وتظل ثابتة حتى يتم العمل على تغيرها من قبل الشركة، بينما القيمة السوقية هي قيمة السهم بالبورصة، وهي قيمة متغيرة تصعد وتهبط حسب متغيرات عديدة تدفع سعر السهم إلى اتجاه معين حسب نوعية تلك العوامل سواء إيجابية أو سلبية.
الجداول الفرعية
وعادة ما ترتبط جداول أسعار الأسهم بجداول فرعية أخرى مثل: جدول الشركات الأكثر ارتفاعا في أسعارها خلال اليوم. وهنا يتم اختيار خمس أو عشر شركات حققت أعلى مستويات في نمو أسعارها بالمقارنة بأسعار جلسة التداول السابقة، ويتم ترتيبها تنازليا؛ فهذا سهم زاد سعره بنسبة 12%، ثم سهم نسبته 11%، وسهم 10% وهكذا. وبالطريقة نفسها يتم عمل جدول لأسماء الشركات الأكثر انخفاضا خلال جلسة اليوم بالمقارنة بأسعار تلك الأسهم خلال اليوم السابق، ويتم ترتيبها تنازليا أيضا؛ فهذا سهم انخفض سعره بنسبة 8%، يليه سهم انخفض سعره بنسبة 7%، ثم سهم بنسبة 6% وهكذا.
ويمكن عمل جداول فرعية لعدد من الشركات، كانت العليا من حيث عدد الصفقات التي تمت على أسهمها، أو جدول لأعلى خمس أو عشر شركات كانت العليا في عدد الأسهم المتداولة، أو جدول لأعلى خمس أو عشر شركات كانت العليا من حيث قيمة التعامل بالسوق.
ويتم عمل جدول منفصل لتغيرات أرقام مؤشرات الأسعار بالسوق، وقد تتضمن السوق الواحدة عدة مؤشرات للأسعار، تختلف باختلاف عدد الأسهم التي يتكون منها كل مؤشر. وباختلاف الجهة التي تصدره سواء جهات رسمية أم جهات خاصة، وهي مؤشرات تحسب متوسطات التغير بالأسعار خلال الفترة التي تعرض تغير الأسعار بها، وقد تكون يوما أو أسبوعا أو شهرا أو فصلا أو عاما.
مؤشرات السوق إما أن تكون بشكل كامل أو نوعي لكل قطاع على حده، وتفيد في تحديد اتجاه الأسعار العام بالسوق أو بالقطاع إما بالصعود أو بالهبوط أو بالثبات، إلا أنها قد تكون خادعة بالنسبة للاستثمار في سهم معين؛ فقد يكون المؤشر الخاص بالسوق في صعود، وسهم معين داخل القطاع يستثمر به مستثمر معين في اتجاه هبوط السعر، ولهذا يفيد المؤشر من لديه محفظة من الأسهم بشكل أكبر من إفادته لمن لديه عدد قليل من الأسهم.
وهناك أيضا جداول خاصة لأسعار السندات، وجداول خاصة لأسعار صناديق الاستثمار في كل سوق عربية، إلا أن المسميات العامة لأعمدة تلك الجداول لا تختلف كثيرا عن مسميات أعمدة جداول أسعار الأسهم، كما تنشر بعض الصحف جداول للأسعار بالسوق الرسمية، وجداول للأسعار بالسوق الموازية الخاصة بالأسهم غير المقيدة بتلك البورصات، إلا أن مسميات الأعمدة بالجداول واحدة.
وإذا كانت تلك رءوس أعمدة جداول أسعار الأسهم اليومية؛ فإن الأمر لا يختلف كثيرًا عند عرض أسعار الأسهم خلال أسبوع أو شهر أو ربع عام أو نصف عام أو خلال عام كامل؛ حيث يتم جمع قيمة التعامل سواء عدد الصفقات أو عدد الأسهم المتداولة أو قيمة التعامل خلال الفترة المطلوبة، سواء كانت أسبوعا أم شهرا أم سنة.

دروس تعليم البورصة - كيف تتعامل في البورصة؟


إعداد: حسام الدين محمد**
عندما تفكر بشراء مجموعة من الأسهم في البورصة، فإن ذلك يكون من خلال وسيط يطلق عليه "السمسار" أو "شركات السمسرة"، وهي وكيل العميل الراغب في إجراء تداول في البورصة سواء بيعا أو شراء‏.
ولا يجوز طبقا للنظم المعمول بها دوليا أن يقوم العميل بإجراء التداول بصفته الشخصية؛ بل عليه الرجوع إلى السمسار الذي يؤدي ذلك العمل داخل البورصة ‏(‏فيما عدا الأسهم فهي لحاملها؛ لأن طبيعتها تقتضي أن مستند الملكية هو الحيازة‏)‏.
ويقوم السمسار بأداء عمله من واقع الترخيص له رسميا بذلك من الجهات الحكومية الرقابية في الدولة، ويقوم السمسار بأداء هذه الخدمة مقابل عمولة متفق عليها‏.‏ ولكن السؤال الذي يدور في رأسك الآن هو: كيف تعرف أن هذه الأسهم جيدة، خصوصا إذا كانت هذه الأسهم حديثة التداول في البورصة؟
الإجابة تكون عن طريق دراسة خصائص الأوراق المالية من خلال فحص خصائص الشركات المصدرة لها،‏‏ وكل شركة تصدر ما يسمى قوائم مالية (ميزانيات)، وكل شركة مرخص لها بالعمل في السوق يجب أن تتطابق معايير وأنظمة محاسبية تساعد وتنظم عملية إصدار القوائم المالية لها.
وينظم علم المحاسبة المالية استعراض الموقف المالي للشركة فيما يعرف بالقوائم المالية التي يتبين من خلالها إجمالي أصول الشركة واستثماراتها‏، ومصادر تمويل تلك الاستثمارات والأصول في تاريخ معين ‏(لحظة معينة‏)‏ فيما يعرف باسم الميزانية أو المركز المالي للشركة في تاريخ معين.
وكذلك يتم بيان نتائج أعمال الشركة خلال فترة زمنية فيما يعرف بقائمة الدخل خلال مدة من كذا إلى كذا‏، يتم فيها استعراض مصادر الإيرادات والتكلفة‏ للوصول إلى صافي الربح أو رقم الأعمال النهائي‏. ومن القوائم المالية أيضا قوائم مصادر الأموال التي تم الحصول عليها خلال الفترة الزمنية.
وتفيد القوائم المالية في إجراء ما يعرف باسم التحليل المالي للشركة (التحليل الأساسي) للوصول إلى استقراء ومعرفه حقيقة الموقف المالي من حيث نقاط القوة والضعف والتجانس من خلال تحليل الشركة من حيث الأصول، الربحية، الإدارة... إلخ، بالإضافة إلى تحليل القطاع الذي تنتمي إليه الشركة، وأيضا يتضمن التحليل الأساسي أخذ المؤشرات الاقتصادية في الاعتبار مثل إجمالي الناتج المحلي، وأسعار الفائدة، ومعدلات البطالة والمدخرات لكي يتم في النهاية تقييم قرار الاستثمار في أسهم أو سندات الشركة‏.
ويمكن أيضا أن يتم معرفة الأسهم التي لها أكثر من سنة في المعاملات من حيث جودتها، من خلال التحليل الفني لتلك الأسهم الذي يدرس السهم من خلال اتجاه حركته وعدة مؤشرات إحصائية أخرى، ويمكن استقراء الحركة المستقبلية لتلك الأسهم من خلال الصعود والهبوط.
والآن قررت الشراء وتقدمت إلى إحدى شركات السمسرة لشراء بعض الأسهم.. كيف يمكن أن تعرف أن تلك الأسهم انتقلت إلى ملكيتك؟
قبل أي شيء يجب أن تصدر أنت كمستثمر أمرا بشراء الأسهم التي تريدها بمطلق حريتك، وهذا الأمر يتولى تنفيذه شركة السمسرة التي وافقت على التعامل معها، وهنا تقوم الشركة بتكليف السمسار الذي ينوب عنها داخل البورصة (بداخل المقصورة) بإتمام عملية الشراء هذه، ويسمى الشراء أو البيع في هذه الحالة شراء داخل المقصورة.
أما التداول خارج المقصورة فيمكن أن يتم على تداول الأوراق المالية غير المقيدة، ويمكن أن تنفذه شركات السمسرة أو غيرها ممن يعمل في سوق التداول غير الرسمية في البورصة. وبعد أن اشتريت تلك الأسهم يجب أن تقيد في الحفظ المركزي الذي يثبت ملكيتك لهذه الأسهم.

دروس تعليم البورصة - أنواع الأسهم والسندات


إعداد: حسام الدين محمد**
يوجد العديد من أنواع الأسهم في البورصة، مثل (الأسهم العادية، والمجانية، والممتازة، وأسهم الخزينة، والمقيدة، وغير المقيدة)، ويمكن التمييز بين كل هذه الأنواع في البورصة كما يلي:
- الأسهم العادية: هي صكوك ملكية تعد بمثابة حق في ملكية الشركة، وتعطي لحاملها الحق في حضور الجمعية العامة السنوية للشركة، والحصول على توزيعات إذا ما حققت الشركة أرباحا.
- الأسهم المجانية: وهي التي توزع على المساهمين بنسبة امتلاكهم للأسهم العادية، وتعد الأسهم المجانية بمثابة زيادة في رأس مال الشركة، والمتولدة عن احتجاز أجزاء من أرباح الشركة؛ وبالتالي يكون للمساهمين الحق في هذه الزيادة في رأس المال.
- الأسهم الممتازة: وهي التي تمنح لمالكها حقوقا إضافية لا يتمتع بها صاحب السهم العادي، مثل أن يحصل مالكها على أسبقية عن حملة الأسهم العادية في الحصول على نسبة من أرباح الشركة، كما أن مالكها يتمتع بأولوية في الحصول على حقوقه عند تصفية الشركة قبل حامل الأسهم العادية، وبعد حملة السندات.
- أسهم الخزينة: هي الأسهم التي تقوم الشركة المصدّرة بإعادة شرائها من السوق عن طريق بورصة الأوراق المالية، وأسهم الخزينة لا يحق لها توزيعات أو حق التصويت خلال فترة ملكية الشركة لها.
- الأسهم المقيدة: والقيد عبارة عن تسجيل وتصنيف السهم في البورصات سواء المحلية أو العالمية، وذلك من خلال إجراءات خاصة بعملية القيد، وذلك حتى يتسنى للبورصة إعطاء ذوي الحقوق حقوقهم من عملية القيد هذه.
-الأسهم غير المقيدة: هي التي تكون غير مسجلة سواء بالبورصة المحلية أو بالبورصات العالمية.
-كوبون السهم: وهو الذي يمثل العائد على السهم، وهذا يعد بمثابة الربح الذي جناه السهم من استثماره في الشركة.
وعلى العكس من هذا لا يوجد عدد كبير بالعديد من أنواع السندات، ويجب هنا التفرقة بين السندات التي يصدرها القطاع الخاص وشركاته والسندات الحكومية؛ حيث يعد الأول بمثابة قرض للاستثمار يضمنه المركز المالي للشركة، والثاني يعد قرضا بهدف الإنفاق العام وتضمنه الحكومة.
- سندات تصدرها منشآت الأعمال:
تعد السندات التي تصدرها منشآت الأعمال بمثابة عقد أو اتفاق بين المنشأة (المقترض) والمستثمر (المقرض). وبمقتضى هذا الاتفاق يقرض الطرف الثاني مبلغا معينا إلى الطرف الأول الذي يتعهد بدوره برد أصل المبلغ وفوائد متفق عليها في تواريخ محددة. وقد ينطوي العقد على شروط أخرى لصالح المقرض، مثل رهن بعض الأصول الثابتة ضمانا للسداد أو وضع قيود على إصدار سندات أخرى في تاريخ لاحق. كما قد يتضمن العقد شروطا لصالح المقترض، مثل حق استدعاء السندات قبل تاريخ الاستحقاق.
سندات حكومية:
يقصد بالسندات الحكومية صكوك المديونية متوسطة وطويلة الأجل التي تصدرها الحكومة بهدف الحصول على موارد إضافية لتغطية العجز في موازنتها أو بهدف مواجهة التضخم.
وينظر المستثمر إلى الأوراق المالية التي تصدرها الحكومة على أنها أكثر جاذبية؛ إذ عادة ما يتمتع عائدها بالإعفاء الضريبي، وهو ما يندر أن يتحقق للأوراق المالية الأخرى. يضاف إلى ذلك تضاؤل مخاطر التوقف عن السداد أو مخاطر تأجيله. فالحكومة المركزية يمكنها زيادة مواردها المالية لمواجهة خدمة الدين عن طريق إصدار المزيد من أوراق البنكنوت أو عن طريق فرض ضرائب جديدة إذا ما اضطرت لذلك.
وعادة ما تنشر الصحف في الدولة المعنية معلومات عن تلك الأوراق، مثل تاريخ الاستحقاق، ومعدل الكوبون، والتغير في سعر الشراء عما كانت عليه في اليوم السابق، والعائد الذي يمكن أن يحققه المستثمر.

دروس تعليم البورصة - نشرات الأخبار.. مفتاحك للبورصة

اعداد : حسام الدين محمد السيد**
الانتباه لنشرات الأخبار مهم لأي مستثمر في البورصة
قد لا يلقي البعض بالا وهو يسمع النشرات الإخبارية في الفضائيات العربية، لكن إذا كنت أحد الذين يستثمرون أموالهم في البورصة، فعليك ساعتها أن تصغي جيدا لكل ما تقوله تلك النشرات؛ لأنها قد تساعدك على اتخاذ قرار يقلل من خسائرك في وقت التقلبات في الأسواق المالية أو يحقق لك مكاسب
.الأمر الآخر.. المهم أن النشرة الاقتصادية قد تمارس تأثيرا على أداء الأسهم والمحافظ الاستثمارية، وتكاد تكون أحيانا هي المحرك لبعض أنواع الأسهم التي تعتمد على أسعار العملة والطاقة
.ولكن تبدو المشكلة للبعض في كيفية تحليل الأخبار التي ترد في النشرات خاصة الاقتصادية، فالبعض قد لا يستوعب ما يسمعه، وبالتالي لا يؤثر على قراراته الاستثمارية، وسنحاول في السطور التالية أن نوضح كيف يحدث التأثير من تلك الأخبار وأهميته؟.
للأخبار أنواع
بداية هناك أنواع للأخبار التي تؤثر على البورصة، ومن المهم الالتفات لها أثناء سماع النشرة، بعضها يكون داخل النشرة الاقتصادية، والبعض الآخر في النشرات العامة، ومن أبرزها ما يلي:
- أخبار عن الشركات، وتتضمن أنباء عن الشركات المنافسة للشركة التي اشتريت أسهمها، أو شركة موردة للمواد الخام لها، وكذلك أخبار عن توزيع أسهم مجانية أو توزيع أرباح في صورة كوبونات، وتحليل الميزانية السنوية أو ربع السنوية.. وكل هذه الأخبار تكون مهمة عند اتخاذ قرار بشراء الأسهم أو التخلص منها بالبيع.
- أخبار عن الاقتصاد القومي للدولة وهذه النوعية من الأخبار تكون مؤثرة على استثماراتك بالبورصة مثل معدل التضخم، ونسبة شراء الأجانب للأسهم المحلية، وكذلك القرارات الخاصة بالخصخصة لشركات القطاع العام، وبروتوكولات التعاون بين الدولة والدول الأخرى، وكذلك الاتفاقات التجارية في مختلف السلع والخدمات. هذا بالإضافة إلى وجود أخبار عن الانتعاش أو الكساد عموما داخل الدولة، أو إعلان
الحكومة أخبارا بالدخول في نشاط جديد أو بالتوسع في نشاط قائم... الخ.
- أخبار سياسية عن الدولة وهذه النوعية تكون لها تأثير كبير على أداء البورصة مثل أخبار عن وفاة شخصية سياسية بارزة، أو دخول الدولة في حرب أو إعلان التعبئة العامة، وكذلك وجود أعمال إرهابية أو وجود تعديل دستوري.
كما أن وجود أخبار عن حل البرلمان أو تغير حكومي له أثر على البورصة في كافة الاتجاهات سواء بالصعود أو بالهبوط، هذا بالإضافة إلى الأخبار السياسية الخارجية التي تمس الدولة من قريب أو من بعيد كوجود عقوبات اقتصادية أو الحروب التجارية التي تنشأ بين الدول وبعضها البعض.
- أخبار عن السلع والأسواق العالمية وهي تؤثر على قرارك الاستثماري بالشراء أو البيع في البورصة، فوجود أخبار عن انهيار سوق مالية في إحدى دول العالم له أثره الكبير، كما أن أي تغير في أسعار العملات والنفط والذهب والفضة والمعادن والحاصلات الزراعية في الأسواق العالمية له أيضا أثر بالغ على استثماراتك.
تطبيقات عملية
ولكن كيف تؤثر الأنواع السابقة من الأخبار التي نسمعها ليل نهار على الاستثمارات في البورصة؟ ولكي تعرف هذا إليك بعض الأمثلة.- مثال رقم 1:
عندما تريد شراء سهم من إحدى الشركات أعلنت عن توزيع كوبون (أرباح) في تاريخ قادم، فهذا الخبر يدفع أسهم تلك الشركة نحو الارتفاع، فتشتري هذا السهم غاليا، ولكن بعد توزيع الكوبون، فإن هذا السهم تنخفض قيمته بقيمة مساوية للربح الذي جناه تقريبا أو أكبر منها قليلا. كما أن وجود أخبار عن تعاون بين الشركة التي تريد فيها أسهما وإحدى الشركات دولية النشاط.. يعني أن تلك الشركة سوف تزداد لوجود توقعات بزيادة الأرباح.
- مثال 2:
إذا كانت هناك زيادة في شراء الأجانب لإحدى الشركات، ولتكن الأسمنت مثلا، فيمكنك أن تحلل الخبر كآلاتي:
الأسمنت صناعة ملوثة للبيئة والأجانب قادرون على إنشاء مثل تلك المصانع في بلادهم، وشراء الأجانب للأسمنت في الدولة يعني احتكارهم لتك السلعة؛ الأمر الذي يعمل على ارتفاع أسعارها، ومن ثم فاعلم أن أسعار الشركة التي يريد الأجانب الشراء فيها سوف يرتفع إلى أعلى بنسبة كبيرة.
أيضا فلو كان الخبر عن قيام الدولة بالإعلان عن خصخصة قطاع الاتصالات أو البنوك، فهذا يعمل على ارتفاع أسعار تلك الأسهم إلى أعلى لتوقع وجود أرباح استثمارية.
- مثال 3:
وجود أخبار عن قدوم حكومة جديدة إصلاحية منفتحة على الخارج تجذب الاستثمارات الخارجية، وهذا سوف يساعد على ارتفاع مؤشر البورصة، كما أن وقوع أحداث سياسية مهمة قد يؤثر على البورصة، ففي مصر مثلا فإن وجود أخبار عن تعديل المادة السادسة والسبعين في الدستور عام 2005 والتي تعطي الأفراد حرية انتخاب رئيس البلاد، ساعد على ارتفاع مؤشر البورصة المصرية بدرجة كبيرة.-
مثال 4:
ماذا لو سمعت مثلا عن أن بريطانيا سوف تبيع جزءا من احتياطي الذهب الذي تملكه في السوق العالمية.. ما تأثير هذا الخبر عليك؟.
إن بيع بريطانيا جزءا كبيرا من احتياطي الذهب سيعمل على زيادة معروض الذهب في العالم؛ الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض أسعاره التي تقوم بالدولار، مما يعني أن أسعار الدولار عالميا سترتفع، وهذا بدوره يؤدي إلى عدة نتائج وهي انخفاض أسعار البترول المقومة بالدولار القوي، وهذا بالإضافة لبعض السلع الأخرى المقومة بالدولار.
وإذا كنت ممن يريدون شراء أسهم إحدى شركات البترو كيماويات، فانتبه إلى أن أسهم تلك الشركة سوف ترتفع نظرا لانخفاض أسعار البترول والذي يمثل أهم المواد الخام لديها مما يعمل على زيادة أرباح تلك الشركة.
وهكذا فمن المهم إذا كنت مستثمرا في أسواق أن تنتبه لنشرات الأخبار حتى السياسية منها، فقد تسمع خبرا ما تظن أنه غير مهم لأنه يقع في بلاد بعيدة عنك، لكنه قد يؤثر على محفظتك الاستثمارية في الأسهم، فالقطاعات الاقتصادية في ظل العولمة المالية بينها علاقات قد لا تكون ملحوظة للشخص العادي، ولكن قد يقع تأثيرها بشكل غير مباشر أو مباشر على المستثمرين في البورصة.

دروس تعليم البورصة - ما هي البورصة وفوائدها للشخص؟

يعود أصل كلمة بورصة إلى اسم العائلة فان در بورصن البلجيكية التي كانت تعمل في المجال البنكي والتي كان فندقها بمدينة بروج مكانا لالتقاء التجار المحليين في القرن الخامس عشر، حيث أصبح رمزا لسوق رؤوس الأموال وبورصة للسلع. وكان نشر ما يشبه قائمة بأسعار البورصة طيلة فترة التداول لأول مرة عام 1592 بمدينة أنفرز .
أما في فرنسا فقد استقرت البورصة في باريس بقصر برونيار . وفي الولايات المتحدة الأمريكية بدأت البورصة بشارع وول ستريت بمدينة نيويورك أواسط القرن الثامن عشر.
البورصة في العصر الحالي لم تختلف كثيرا؛ فهي سوق يتم فيها بيع وشراء رؤوس أموال الشركات أو السلع المعدنية أو المحصولات الزراعية المختلفة، فإذا أردت أن تكون مشاركا أو مساهما في رأس مال إحدى الشركات، فما عليك إلا التوجه إلى شراء عدد من أسهم تلك الشركة، وبذلك تكون من أصحاب تلك الشركة التي امتلكت جزءاً من أسهمها، بجانب العديد من الأشخاص الآخرين الذين يمتلكون نسبا متفاوتة من تلك الأسهم. وبمعنى آخر: إن من يملك أسهما أكثر في تلك الشركة يكون مالكا لأكبر نسبة من رأس مال تلك الشركة؛ وبذلك يكون له حق تصويت أكبر داخل الشركة في اجتماعات مجلس الإدارة لاتخاذ القرارات الهامة في الشركة؛ لأنه أصبح باختصار أحد ملاك الشركة.
وفي حالة أخرى نسمع أن بعض الشركات لها سندات متداولة في البورصة، ومعنى ذلك أنه عندما تريد بعض الشركات الحصول على قروض لتمويل أنشطة إضافية بالشركة فإنها قد تلجأ إلى أحد البنوك لإقراضها كأحد الأساليب، أو تقوم بالاقتراض من المستثمرين بالبورصة عن طريق ما يسمى بالاكتتاب في السندات؛ وهذا يعني أن الشركة توكل أحد البنوك بطرح هذه السندات في السوق ليقوم الناس بشرائها، وبذلك تكون هذه الشركة حصلت على ما تريد من أموال من هذه السندات والتي تعد التزاما ماليا على الشركة يجب عليها سداده في فترات لاحقة وتكون محددة.
ولكن السؤال المطروح هنا: وما دخل البورصة في هذا؟ والإجابة عليه هي أن البورصة سوق منظمة لتبادل تلك الأوراق المالية (سندات أو أسهم)، يقوم الأفراد من خلالها بتبادل هذه الأوراق في إطار قانوني ومنظم حتى لا تضيع الحقوق ورؤوس الأموال. ويكون هناك تقييم موضوعي لحقيقة تلك الشركات؛ فالشركات الرابحة يكون هناك طلب عالٍ على أسهمها وسنداتها؛ لأن الأوضاع المالية لهذه الشركات تكون قوية، ولذلك يثق المستثمرون في أداء تلك الشركات؛ ومن ثم يقبلون على أوراقها المالية في البورصة، وذلك يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة أسعار تلك الأوراق بنسب كبيرة عن القيمة التاريخية، وتسمى علميا بـ"القيمة الاسمية" لها أي السعر الأساسي عند صدور السهم أو السند عند الاكتتاب، والعكس صحيح بالنسبة للشركات الخاسرة أو متدنية الأداء تكون أسعار أوراقها المالية في هبوط عن القيمة الاسمية التي صدرت بها.
أما بالنسبة للعائد أو الفائدة التي سوف تترتب عليك من شرائك للأسهم في البورصة، فيجب التفرقة هنا بين العائد من الأسهم والسندات كالتالي:
· بالنسبة للأسهم يكون العائد عبارة عن شقين: الأول يتعلق بتوزيعات الأرباح بمعنى أنه عندما تقوم الشركة بتحقيق أرباح، فإن كل مساهم يحمل أسهما في رأس مال الشركة يحصل على ربح بمقدار ما يملك من أسهم.
والشق الآخر: يتمثل في ارتفاع أسعار أسهم تلك الشركة نتيجة لزيادة الطلب عليها كما تمت الإشارة إليه، ويمكن أن تباع بأكثر من قيمتها الاسمية.
أما السندات فيكون العائد عليها سعر فائدة محدد، مثلها مثل القرض العادي؛ لأنها -كما تمت الإشارة- بمثابة قرض؛ ومن ثم يجب أن تسدد عليه الفائدة المحددة لها على أن يقوم الفرد بنهاية الفترة للقرض بالحصول على أصل المبلغ الذي دفعه في الحصول على تلك السندات من قبل
منقول - اعداد حسام الدين محمد

دروس تعليم البورصة - كيف تبني محفظتك الاستثمارية؟

قهوة البورصة
إذا طلب منك شراء أفضل سهم من بين أسهم 10 شركات موجودة في السوق فأيها تختار؟ اتخاذك لأي قرار هنا لا بد أن يحكمه متغيران أساسيان هما: العائد والمخاطرة، فإذا قمت بالمفاضلة بين شركتين فسوف تختار ذات العائد الأكبر إذا ما تساوتا من حيث المخاطر، أو إذا تساوتا في العائد فسوف تختار سهم الشركة التي تكون المخاطر بها أقل.
لكن إذا اخترت عدة أسهم أو سندات متنوعة في العائد وحجم المخاطرة حيئنذ تكون قد كونت ما يسمى بـ"المحفظة الاستثمارية ".. هنا عليك أن تتوقف قليلا وتفكر في أسلوب إدارة محفظتك المالية أو حتى تتناقش مع شركة السمسرة التي تدير محفظتك، لا سيما أن هناك قواعد محددة لا بد أن تراعيها حتى تستطيع أن تنمي القيمة السوقية لهذه المحفظة، وتجعل مكوناتها متوازنة، بما يصل بها إلى بر الأمان الاقتصادي، أي مازجا بين العائد والمخاطرة.
السطور القادمة تضع الراغب في امتلاك المحفظة على أول الطريق لإدارة محفظته من خلال التعريف بالمحددات الضرورية التي يجب وضعها عند إدارة هذه المحفظة، والإستراتيجية المثلى لإدارة المحافظ؟ وكيف تحدد العائد من محفظتك وتقيمه، ومتى ينبغي عليك أن تغلقها؟
تابع في هذا الملف:
ما هي المحفظة الاستثمارية وأنواعها؟
محددات وضوابط بناء محفظة
كيف تدير المحفظة؟
تقييم وحساب عائد المحفظة


ما هي المحفظة الاستثمارية وأنواعها؟
هي مصطلح يطلق على مجموع ما يملكه الفرد من الأسهم والسندات، والهدف من امتلاك هذه المحفظة هو تنمية القيمة السوقية لها، وتحقيق التوظيف الأمثل لما تمثله هذه الأصول من أموال.
وتخضع المحفظة الاستثمارية في الأسهم والسندات لإدارة شخص مسئول عنها يسمى مدير المحفظة، كذلك الحال بالنسبة لشهادات الإيداع والودائع الاستثمارية في الأسهم والسندات فإنها تعتبر جزءا من المحفظة الاستثمارية.
إذن مفهوم المحفظة الاستثمارية في الأسهم والسندات يشمل تقريبا جميع أشكال الأصول المالية، وغير المنقولة شريطة أن يكون امتلاكها بغرض الاستثمار والمتاجرة.
وإذا كان قسم كبير من الأفراد يملك محافظ استثمارية فإن الاختلاف يتضح في تفاوت النظرة أو الأهداف لهذه المحافظ، فبعض الأفراد لديه استعداد لتملك أوراق مالية ذات درجة عالية من المخاطرة؛ لأنه يسعى إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح، في حين يفضل البعض الآخر اعتماد أسلوب متحفظ في الاستثمار حتى إن حصل على عائد أقل.
وهناك العديد من الأفراد الذين يسعون إلى تكوين محافظ متوازنة، أي أن بعضها يتضمن درجة عالية من المخاطرة والبعض الآخر درجة قليلة من المخاطرة. كما أن هناك نفرا آخر يسعى إلى تكوين أكثر من محفظة استثمارية في الأسهم والسندات كل منها موجه نحو نوع معين من الاستثمار المصحوب بدرجة معينة من المخاطرة أو بنمط معين من تدفق الدخل.
وهكذا فإن تكوين المحافظ الاستثمارية في الأسهم والسندات يعتمد على فلسفة الفرد نفسه ومدى استعداده لتقبل المخاطرة، وكذلك احتياجاته الخاصة فيما إذا كان يهدف بالدرجة الأولى إلى الحصول على تدفق نقدي ثابت وبشكل دوري (شهري أو ربع سنوي أو سنوي) أو أنه يهدف إلى تعظيم الأرباح.
ومن هنا ولكي يقوم المستثمر ببناء المحفظة الاستثمارية في الأسهم والسندات التي تتلاءم مع فلسفته واحتياجاته، فإنه لا بد أن يحدد أولا أهدافه الاستثمارية في الأسهم والسندات؛ فهدف تحقيق عوائد أكبر مع درجة أدنى من المخاطرة هو هدف ينطوي على عنصرين متعارضين: العائد والمخاطرة. ففي النظرية الاستثمارية في الأسهم والسندات كلما ازدادت فرص الكسب ارتفعت درجة المخاطرة. ومن هنا لا بد من تحقيق توازن بين الاثنين.
أنواع المحافظ
وتنقسم المحافظ الاستثمارية إلى عدة أنواع، وأبرزها:
أ - محافظ العائد:
يتأتى الدخل النقدي للأوراق المالية التي يحتفظ بها المستثمر لأغراض العائد من الفوائد التي تدفع للسندات أو التوزيعات النقدية للأسهم الممتازة أو العادية. وعلى هذا فإن وظيفة محافظ العائد هي تحقيق أعلى معدل للدخل النقدي الثابت والمستقر للمستثمر وتخفيض المخاطر بقدر الإمكان.
ب - محافظ الربح:
وهي المحافظ التي تشمل الأسهم التي تحقق نموا متواصلا في الأرباح وما يتبع ذلك من ارتفاع في أسعار السهم أو ارتفاع الأسعار من خلال المضاربات أو صناديق النمو التي تهدف إلى تحقيق تحسن في القيمة السوقية للمحفظة، أو صناديق الدخل وهي تناسب المستثمرين الراغبين في عائد من استثماراتهم لتغطية أعباء المعيشة، أو صناديق الدخل والنمو معا وهي تلبي احتياجات المستثمرين الذين يرغبون في عائد دوري وفي نفس الوقت يرغبون في تحقيق نمو مضطرد في استثماراتهم.
إن شراء الأسهم التي ينتظر لها نمو عالٍ ضمن محفظة الربح - يتطلب تطبيق الأسس العامة في إدارة المحافظ الاستثمارية في الأسهم والسندات بصورة دقيقة وواضحة؛ حيث إن مفهوم الربح يفترض تحقيق عوائد أعلى من تلك التي تحققها السوق بشكل عام، ولذلك فإن اختيار هذه الأسهم يتطلب عناية كبيرة لتحقيق هذا الهدف.
جـ - محافظ الربح والعائد:
هي المحفظة التي تجمع أسهما مختلفة يتميز بعضها بتحقيق العائد، وبعضها الآخر بتحقيق الربح. وهذا النوع يعتبر المفضل لدى المستثمرين والذين يتطلعون إلى المزج بين المزايا والمخاطر التي تصاحب كل نوع من هذه المحافظ.
وأيا ما يكون نوع المحافظ فإنها تشترك في عدة أهداف أبرزها: المحافظة على رأس المال الأصلي؛ لأنه أساسي لاستمرار المستثمر بالسوق، واستقرار تدفق الدخل وفقا لحاجات الأفراد المختلفة ووفقا لطبيعة المحفظة الاستثمارية في الأسهم والسندات التي تشكل لتلبية هذه الحاجات. والنمو في رأس المال والتنويع في الاستثمار، وذلك للتقليل من المخاطر التي يتعرض لها المستثمر والقابلية للسيولة والتسويق، وهذا يعني أن تكون الأصول المالية (الأسهم والسندات) من النوع الذي يمكن بيعه في السوق في أي وقت.
محددات وضوابط بناء محفظة

إذا أردت الاستثمار في الأوراق المالية فمن الأنسب التركيز على النمو طويل الأمد، إلا أنه قبل ذلك عليك أن تسأل نفسك لماذا أنا أحتاج إلى تنمية نقودي؟ ومتى أريد أن أستخدمها؟ لذا فعليك أن تدرس المحددات الثلاثة الآتية:
- المحدد الأول: أهمية نمو رأس مالك:
إن النمو هو المعدل الذي تتزايد فيه نقودك خلال زمن الاستثمار في الأوراق المالية، فإذا كنت بحاجة إلى الوصول إلى نقودك بعد فترة قصيرة فإنك قد تبحث عن فرصة توفر لك معدل نمو ثابتا وآمنا.
أما إذا كنت تريد استثمار نقودك لأجل طويل فبإمكانك أن تكون مرتاحا بوضع نقودك في الأوراق المالية التي يمكن أن تقدم لك معدل نمو عاليا خلال مدة من الوقت، أو في أحد صناديق الاستثمار.
على سبيل المثال إذا كان اختيارك للاستثمار في الأسهم والسندات فالعائد على تلك الأوراق المالية قد يتقلب خلال مدة الاستثمار في الأوراق المالية. والذي يهمك فعلا هو كيفية أداء الاستثمار في الأوراق المالية مع مرور الوقت.
إن الاستثمار في الأوراق المالية الطويلة الأجل يتأثر بعوامل، مثل معدل التضخم؛ فأنت قد تخسر خلال الأجل القصير، ولكن الأوراق المالية الطويلة الأجل تظل قادرة على النمو خلال أجلها الطويل. ما يهم هنا ليس تباطؤ معدلات النمو خلال فترة معينة من الوقت وإنما إذا كنت تحقق معدل نمو مرتفعا مع مرور الوقت.
المحدد الثاني: العائد أو نمو الأرباح:
وهي الفائدة أو ربح الأسهم الذي يدفع لك عن استثمارك، ويمكن أن يختلف في أهميته اعتمادا على احتياجاتك. إن السندات يمكن أن تعطي فائدة بنسبة مئوية أعلى من الأسهم والتي تعطي عائدا، وإذا كنت توفر للأجل الطويل فإنك قد تبحث أيضا عن استثمارات تنتج عائدا ملائما بحيث يمكنك ذلك من الرضا على قيمة استثماراتك.
المحدد الثالث: المخاطرة:
وهي احتمال خسارة بعض أو كل استثمارك. فكل مستثمر لديه مستوى متفاوت ومختلف من المخاطر. فالمستثمرون المحافظون سوف يبحثون عن فرص تقدم لهم بعض الإجراءات للسيطرة على عوائدهم، مثل سندات التوفير ذات المعدل المضمون من العوائد.
وقد يختار المستثمرون المحافظون أن يتركوا بعض الفرص ذات النمو العالي، وذلك للمحافظة على نقودهم في استثمارات بمعدل عوائد مضمونة بدرجة أكبر.
وهناك قوى كثيرة تؤثر على مستوى الخطورة، فمثلا إذا اشتريت سندات فسوف تلاحظ أن استثمارك يرتفع وينخفض مع أسعار الفائدة المتغيرة. فعندما تنخفض أسعار الفائدة يرتفع سعر السهم وبالعكس.
وكذلك فإن النقود المستثمرة في الأسهم سوف تتحمل بعض المخاطر، فمثلا الاقتصاد الجيد أو الأرباح الجيدة لشركة ما تمتلك فيها أسهما قد يعني أن قيمة أسهمك ترتفع، أما إذا ضعف الاقتصاد أو إذا تعرضت الشركة التي تمتلك أسهما فيها لدعاية سلبية فإن سعر السهم قد ينخفض.
إن تحمل بعض المخاطر يعني ثباتك وخروجك سالما من الفتور والانكماش في قيمة أسهمك، على أساس أن السعر سوف يعود للارتفاع، وأن قيمة أسهمك سوف تحتفظ بمعدل نمو عالٍ بمرور الوقت.
ومثل المكونات الأخرى لخطة الاستثمار في الأوراق المالية فإن أهمية المخاطرة في استثماراتك يمكن أن تكون مختلفة، ويعتمد ذلك على ما يلي: موقعك في إطار مدة استثمارك؛ حيث إن المستثمرين لأجل قصير يبحثون عن استثمارات مستقرة ومتينة وأقل خطورة. وقد يقبل المستثمرون لأجل طويل أن يتحملوا قدرا محددا من عدم الثبات لغرض تحقيق هدفهم النهائي بالحصول على عائد عال.
وبسبب جميع هذه العوامل فإن النمو والعائد والمخاطرة سوف تتغير خلال فترة حياتك؛ ولذلك وجود خطة مالية مبنية على أساس صحيح هو المفتاح لقدرتك على الاعتماد على النفس وتأمين حياتك المالية، حيث يمكنك تقييم الوضع المالي الراهن الذي تعيش به وبناء خططك واختياراتك المستقبلية اعتمادا عليه بحيث تكون استثماراتك طويلة الأمد وواقعية للوصول إلى أقصى عائد ممكن.
ضوابط بناء محفظة

وبجوار محددات إنشاء المحفظة فعليك أن تلتزم بالضوابط التالية أيضا عن عملية الإنشاء، وأبرزها:
‏1 -‏ يجب على المستثمر أن يعتمد على رأسماله الخاص في تمويل المحفظة دون أن يلجأ إلى الاقتراض.‏
‏2 -‏ يجب ‏أن يكون هناك جزء من المحفظة يحتوي على أسهم الشركات منخفضة المخاطر بعد أن يحدد المستثمر ‏مستوى المخاطر التي يستطيع أن يتحملها، على أن يحتوي على جزء من الأسهم ذات المخاطر العالية والتي يكون العائد بها مرتفعا، وذلك وفقا لقدرة المستثمر لتحمل مثل هذه المخاطر.
‏3 -‏ يجب تحديد الفترة الزمنية للاستثمار مسبقا، وأن يتم تحديد نوع الاستثمار من حيث المدة، فهل هو استثمار قصير الأجل أو طويل الأجل؟
‏4 -‏ أن يقوم المستثمر بين فترة وأخرى بإجراء التغيرات في مكونات المحفظة إذا ما تغيرت ظروفه بشكل ‏يسمح له بتحمل مخاطر أكبر أو بالعكس حسب ظروف السوق أو إذا ما اتضح انخفاض أداء أحد ‏الأسهم بصورة لافتة للنظر. أو قد تتحسن القيمة السوقية لعدد من الأسهم التي تتكون منها المحفظة ‏لترتفع قيمتها النسبية بشكل يؤدي إلى زيادة مستوى مخاطر المحفظة عما هو مخطط له بحيث تصبح ‏إعادة تشكيل لمكونات المحفظة مسألة لا مفر منها.
‏5 - تحقيق مستوى ملائم من التنويع بين قطاعات الصناعة، فمن الخطأ تركيز الاستثمارات في أسهم شركة ‏واحدة حتى إن كان رأس المال المستثمر صغيرا، وهذا يتمثل في الحكمة القائلة لا تضع ما تملكه من بيض في سلة ‏واحدة، فكلما زاد تنوع قطاعات الصناعة التي تتضمنها المحفظة انخفضت المخاطر، فمثلا محفظة ‏فيها أسهم ثلاث شركات مختلفة القطاعات تكون أقل مخاطر من محفظة فيها أسهم شركتين فقط وهكذا.

كيف تدير محفظتك؟
بعد أن تضع محددات وضوابط إنشاء محفظتك عليك أن تفكر بالإستراتيجية المثلى التي ستتبعها في إدارة هذه المحفظة التي قد تقوم أنت بها إذا كانت لك خبرة في سوق المال أو من خلال بعض المراكز الاستشارية التي تقوم بالنيابة عن العميل بعمليات الشراء والبيع، وذلك إذا كانت تنقصك الخبرة اللازمة.
وسواء كنت أنت أم هناك من ينوب عنك فمن المهم أن يكون هناك إستراتيجية في إدارة المحفظة تلائم القدرات المالية والإدارية لصاحب المحفظة ومتطلباته النقديـة ومستـوى تحمله للمخاطـر.
وتتلخص هذه الإستراتيجية فيما يلي:
أولا يجب على المستثمر عند البدء في إدارة المحفظة الخاصة به تدقيق وتقييم أوضاع صناديق الاستثمار المحلية والعالمية. وهذه المسألة تعد مهمة للمستثمرين؛ وذلك لأن جميع البنوك المحلية والمؤسسات العالمية دائما تعلن أن أسهمها هي الأفضل، ويجب أن يكون القرار الاستثماري في المحفظة دائما مبنيا على الأداء والتوقعات المستقبلية للأسهم والسندات.
ثانيا تحديد وتحليل الأهداف، فهل الهدف من المحفظة.. الاستثمار طويل الأجل أو المضاربة السريعة، ومن الهدف من المحفظة يتحدد نوعها.
- ثالثا تحليل وتحديد نوع الأسهم المراد استثمارها، ووقت كل شراء، وهي تعد من البنود الأساسية في الإستراتيجية المثلى ببناء المحفظة الاستثمارية، ويشمل التحليل أداء السهم، والعائد من ورائه، وكذلك التحليل المالي للشركة والفني أيضا لأداء السهم في البورصة.

رابعا مراقبة ما تحتفظ به من أسهم للتحديد الجيد لوقت البيع، فيجب أن يكون مالك المحفظة المالية دقيق الملاحظة بالنسبة لأداء الأوراق المالية داخل المحفظة؛ لأنه قد تطرأ أحوال شديدة التقلب على السوق يمكن أن تتسبب في خسائر هائلة، ومن ثم فعلى الأشخاص غير المتخصصين في إدارة المحافظ توكيل الجهة المناسبة حتى تتمكن من إدارة تلك المحفظة، وهناك بعض الأشخاص الذين لا يثقون في أحد لهذا الفعل، ومن ثم فعليهم الدخول في استثمارات صناديق الاستثمار حتى تتمكن من الاستثمار في المحافظ المالية. وفكرة صناديق الاستثمار تقوم على تجميع أموال عدد من صغار المستثمرين لكي تدار بواسطة مؤسسات مالية متخصصة بغرض تحقيق مزايا لا يمكن لهم تحقيقها منفردين.

تقييم وحساب عائد المحفظة
وهو سؤال غاية في الأهمية حتى تستطيع الوقوف على الوضع الحالي الذي تمر به المحفظة الخاصة بك سواء كانت أسهما فقط أو أسهما وسندات، ويوجد عدد من المقاييس الرياضية التي يمكن من خلالها احتساب كل من العائد والمخاطرة ، ومن ثم أداء محفظتك المالية.
وحساب فكرة العائد المتوقع للورقة في المحفظة = نسبة المحفظة المستثمرة في الورقة المالية × معدل العائد المتوقع على الورقة المالية. ثم يتم جمع عوائد كل الأوراق فنصل بذلك إلى العائد الكلي للمحفظة. أما درجة مخاطرة المحفظة فقد تكون أقل من درجة مخاطرة الأوراق المالية التي تكوّن هذه المحفظة؛ وذلك بسبب التنويع.
والتنويع هو الاستثمار في أكثر من ورقة مالية من أجل تخفيض درجة المخاطرة، كما أنه يخفض من درجة المخاطرة من خلال الاستثمار في أوراق مالية ذات خصائص مختلفة بالنسبة للعائد والمخاطرة، وهذا ما يسمى بأثر المحفظة.
إن درجة الانخفاض في المخاطرة التي تتحقق من خلال التنويع تعتمد على درجة الارتباط بين عوائد مختلف الأوراق التي تكون هذه المحفظة. ويتم قياس هذه الدرجة من خلال معامل الارتباط. (وللتعرف على كيفية قياس العائد والمخاطرة من خلال المعادلات الرياضية مع ذكر أمثلة لهما يمكن اللجوء إلى موقع المعهد العربي التخطيط.ويمكن إنهاء المحفظة كليا حينما يحدث انهيار سعري عام في البورصة يترتب عليه هبوط حاد في الأسعار؛ وهو ما يجعل الأسهم في المحفظة غير ذات قيمة.
منقول - اعداد حسام الدين محمد