مصير غامض لشركات الغزل والنسيج في برنامج الملكية الشعبية



تواجه شركات الغزل والنسيج التابعة لقطاع الأعمال العام، مستقبلا غامضا فيما يتعلق بوضعها بالنسبة لبرنامج إدارة الأصول المملوكة للدولة الجديد والمنتظر عرض قانونه علي مجلس الشعب في دورته الحالية.. العرض الذي تم للتوجهات الجديدة في البرنامج، أشار إلي تقسيم الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام إلي أربعة أقسام..
الفئة الأولي تضم الشركات التي تحتفظ فيها الدولة بنسبة حاكمة 67٪ من رؤوس أموالها وتضم الشركات التي تعمل في قطاعات الحديد والصلب والدواء والألومنيوم والكوك والسكر والنحاس والأسمدة والأسمنت، أما الفئة الثانية فتضم الشركات التي تحتفظ فيها الدولة بنسبة أغلبية لا تقل عن 51٪ من رأسمالها مثل شركات النقل والسياحة وبعض الشركات العاملة في مجال الصناعات التحويلية.. أما الفئة الثالثة فهي الشركات التي سوف تدرج بالبرنامج وتحتفظ فيها الدولة بنسبة لا تقل عن 30٪ من رؤوس أموالها، مثل بعض شركات توزيع السلع والصناعات التمويلية والخدمات.. أما الفئة الرابعة فهي الشركات المستبعدة تماماً من البرنامج إما لوصولها إلي الحد الأقصي لمشاركة القطاع الخاص أو لتعثرها وبالتالي وكما تؤكد ورقة التوجهات الجديدة فلن تدخل أي شركة من شركات الغزل والنسيج في هذا البرنامج، حيث ستبقي تحت إدارة وملكية الشركة القابضة المعنية لتطويرها أو إصلاحها..
ويصبح السؤال عن المستقبل المتوقع لهذه الشركات هل مع الكم الهائل من المشكلات التي تواجهه سواء في مديونيات وخسائر وصلت العام المالي الأخير إلي نحو 3 مليارات جنيه، بالإضافة إلي تهالك المعدات والآلات وكم هائل من العمالة التي التحقت بالشركات لأسباب اجتماعية وفشلت معها برامج التدريب والتمويل والمعاش المبكر، فهل يمكن أن تتطور هذه الشركات وهل يمكن إصلاح أحوالها وماذا يحدث لو تحسنت أوضاعها، فهل تدخل في البرنامج وإلي أي الفئات تنضم..
وماذا لو استمرت علي كم الخسائر الكبيرة المحققة كل عام. سألت المهندس محسن الجيلاني رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج عن الوضع المتوقع لشركات الغزل والنسيج بعد أن تم تصنيفها في الفئة الرابعة وكيف سيكون وضعها مع برنامج المشاركة الشعبية وإدارة الأصول المملوكة للدولة في ثوبه الجديد، فقال هناك عدد قليل من الشركات قابلة للإصلاح، يأتي علي رأسها شركة المحلة، أما الأغلبية في القطاع فهي شركات غير قابلة للإصلاح.. وتلك تظل علي أوضاعها ليكون مصيرها »الانكماش«.. أما وصف الانكماش الذي استخدمه رئيس الشركة القابضة، فإنه يعني التصفية، ليصبح المصير الواضح لهذه الشركات هو أن تترك إلي أن تتم تصفيتها، لأن التاريخ السابق لمحاولات التعامل معها أكد وفقاً للواقع، صعوبة علاج أزماتها، ويكفي أن قطاع الغزل والنسيج هو القطاع الوحيد الذي حقق خسائر فادحة أدت إلي تراجع أرباح قطاع الأعمال العام إلي نحو 4.6 مليار جنيه في العام المالي السابق بعد أن تجاوزت خسائره 3 مليارات جنيه بمفرده، هذا بالإضافة إلي استفادة شركات الغزل والنسيج بمفردها بنحو 7 مليارات جنيه سداداً لمديونيات متراكمة للقطاع لدي البنوك، أغلبها مديونيات تاريخية تعود إلي سنوات سابقة، وتبقي مشكلة العمالة المتواجدة في هذا القطاع والذي يعد من أكبر القطاعات في عدد العمال والذي يتجاوز 125 ألف عامل .
ورغم تأكيدات الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار علي أن حقوق العمال مصانة في المشروع الجديد لإدارة الأصول المملوكة للدولة إلا أنه لم يتطرق إلي برنامج المعاش المبكر المطبق في أغلب الشركات وبصفة خاصة في شركات الغزل والنسيج، ومدي الالتزام ببرنامج مجمعات العمالة الذي يتم تنفيذه بمنحة من الاتحاد الأوروبي وتبلغ قيمته 80 ألف يورو، والذي يقضي بإعادة تأهيل العمال للخروج إلي المعاش المبكر، بالإضافة إلي اشتراطات الاتحاد الأوروبي بضرورة خصخصة 5 شركات حتي يتم صرف الدفعة الرابعة من قيمة المنحة الأوروبية والبالغة نحو 19 ألف يورو.