تصريحات وزراء المجموعة الاقتصادية عن توقع انخفاض معدل النمو الاقتصادي من 7 إلي أقل من 6% تأثراً بالأزمة المالية العالمية طرحت سؤالا عن ترجمة هذه الأرقام التي تبدو بسيطة؟!!.. وهل انخفاض معدل النمو بما يوازي 1% أو أكثر قليلا سينعكس سلباً علي المواطن البسيط؟.. وكيف؟ أساتذة وخبراء الاقتصاد قالوا إن قلة الدخل وارتفاع الاسعار ونقص فرص العمل ومايتبعها من زيادة البطالة نتائج متوقعة للانخفاض معدل النمو حيث سيلجأ أصحاب المشروعات الاستثمارية لتخفيض الانتاج ورفع الاسعار للحفاظ علي هامش ربح تعودوا عليه. طالبوا بمواجهة هذه السلبيات بمجموعة من الاجراءات منها مساندة سوق الاوراق المالية لأنها تزاول نشاطا حيويا في مجالات الاستثمار.. مع ضرورة تدبير مصادر تمويل ميسرة للصادرات واتاحة المعلومات للمواطنين حتي يطمئنوا ولا يقدموا علي تصرفات تؤثر سلبا علي الاقتصاد مثل اصحاب بوالص التأمين والمساهمين في البورصة ومودعي البنوك. أكدوا ان الدولة بدأت بالفعل اجراءات جادة في هذا الصدد منها زيادة الاستثمارات الحكومية لخلق المزيد من فرص العمل وضخ المزيد من الاستثمارات من الموزانة العامة في مشروعات البنية الأساسية كما عدلت قواعد القيد بالبورصة.. وهذه الاجراءات سوف تخفف من حدة تأثر محدودي الدخل بانخفاض معدل النمو لأنها تضمن قدراً معقولا من النشاط الاقتصادي. تقول الدكتورة زينب عوض الله - رئيس قسم الاقتصاد بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية ان انخفاض معدل النمو من 7 إلي أقل من 6% سيحدث تأثيراً سلبياً علي الايرادات العامة للدولة ويؤثر ايضا علي رجال الاعمال اصحاب المشروعات الاستثمارية ويدفعهم لتخفيض الانتاج ورفع الاسعار للحفاظ علي هامش ربح تعودا عليه قبل الأزمة المالية وسيدفع ثمن ذلك محدودو الدخل الذين سيعانون من قلة الدخل وارتفاع الاسعار خاصة مع عدم العدالة في توزيع الدخول. تري ان قيام وزير الاستثمار بعمل مباحثات مع وزير المالية لضخ استثمارات من الموازنة العامة في مشروعات للبنية الأساسية هي خطوة في الاتجاه الصحيح لمواجهة آثار الأزمة المالية. تؤكد علي ضرورة الحد من الفوضي التي نعم الواقع الاقتصادي والتي أدت إلي ارتفاع اسعار الحديد بشكل مبالغ فيه خلال عام واحد ثم انخفاض السعر خلال الأزمة العالمية وتبع ذلك صدور قرار مفاجئ من وزير التجارة بإلغاء رسم الصادر علي الحديد والأسمنت مما قد يؤدي إلي قلة المعروض في السوق المحلي وعودة الاسعار للارتفاع مرة أخري!! توضح ان هذه الأمور تدعو إلي تفعيل قوانين منع الاحتكار وحماية المستهلك. الدكتور أسامة عُلما استاذ إدارة الاعمال والتسويق بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية بالقاهرة يقول إن انخفاض معدل النمو الاقتصادي في مصر وحدوث انخفاض في الايرادات بنحو أربعة مليارات دولار كما حددها الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية سينعكس حتماً علي المواطن البسيط في شكل قلة الدخول ونقص فرص العمل في المشروعات الاستثمارية وارتفاع اسعار السلع بسبب قيام رجال الاعمال والمستثمرين بتقليل الانتاج لضعف حركة البيع نتيجة للكساد الاقتصادي وتقليل الانتاج للحد من الخسائر يؤدي لنقص السلع في السوق المحلي وبالتالي ارتفاع اسعارها. يري ان مواجهة تلك الاثار السلبية تأخذ عدة ابعاد أولها التريث وعدم الذعر والتسرع في يبيع الاسهم بالبورصة بما يضر مصلحة الشركات خاصة أن شركات المساهمة لن تتأثر كثيراً بالأزمة المالية العالمية لأن نسبة حملة الاسهم في مصر قليلة مما يقلل الخسائر التي قد يتعرض لها الاقتصاد ولابد ان تقوم المؤسسات العاملة في سوق الأوراق المالية بتوعية المتعاملين في السوق وتدعيم ثقافتهم المالية بأساليب التعامل وحقوقهم. ثانيا: لابد أن تدقق البنوك في عمليات الاقراض والحصول علي ضمانات كافية تساوي قيمة القرض فهناك فترات كانت عمليات الاقراض تعاني من الفوضي مما أثر بالسلب علي السيولة بالبنوك ولابد من مواجهة تداعيات الأزمة المالية بأسلوب علمي يوفر سيولة مالية مع اتخاذ اجراءات مستقبلية لحماية المستثمرين ومراجعة الهياكل التنظيمية للشركات المتعاملة في سوق الأوراق المالية حتي لايحدث انكماش اقتصادي. الدكتور حمدي عبدالعظيم رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية سابقا يشير إلي تأثير تراجع النمو علي المواطن البسيط موضحا ان مصر سوف تخسر نحو 6 مليارات دولار من الصادرات وحوالي مليارين من الواردات وهذا ماسيؤدي إلي انخفاض معدل النمو.. وسيشعر المواطن البسيط بقلة الدخل وتراجع نفقات الرعاية الاجتماعية والخدمات العامة.. وسوف تزيد البطالة ويتأثر احتياطي النقد الأجنبي فإذا وضعنا كل هذه العناصر في معادلة واحدة مع زيادة سكانية تصل إلي مليون و300 ألف مولود سنويا لتأكدنا من حالة الواقع الاقتصادي المتوقع. لذلك لابد ان تساند الحكومة سوق الأوراق المالية التي تزاول نشاطاً حيوياً في مجالات الاستثمار وتنمية المشروعات واتخاذ اجراءات جادة وسريعة للحد من انخفاض معدلات النمو الاقتصادي مع تعديل قواعد القيد بالبورصة. ولابد ايضا من تدبير مصادر تمويل ميسرة للصادرات تتمثل في تمويل مستلزمات الانتاج والتكنولوجيا الصناعية المستخدمة في التصدير وذلك بمبادرات من وزارتي الاستثمار والتجارة والصناعة. يوضح ان زيادة الاستثمارات الحكومية إلي 42 مليار جنيه خطوة إيجابية لخلق فرص عمل جديدة وعمل مشروعات تخدم البنية الاساسية والمرافق والخدمات.. وقيام وزارة المالية بضخ استثمارات من الموازنة العامة سيؤدي لتقليل الخسائر التي قد يتعرض لها الاقتصاد المصري. أما عن التمويل العقاري فلا يوجد اخطاء به إذا تم وفق الأسس المنضبطة ولابد من تفعيل هيئة الرقابة المالية غير المصرفية والتي تضم الهيئات الرقابية الثلاث من تمويل عقاري إلي تأمين وسوق المال بينما يقوم البنك المركزي بمرقابة الجهاز المصرفي وعلي المستثمرين واصحاب الاسهم الهدوء والتريث والاحتفاظ بالاسهم لأن عملية بيع الاسهم ستؤدي لخسائر للشركات وستؤثر علي الوضع الاقتصادي. اتاحة المعلومات الدكتور علي حافظ استاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة يؤكد علي ضرورة توفير واتاحة المعلومات للمواطنين حتي يطمئنوا ولا يقوموا بتصرفات تؤثر سلبا علي الاقتصاد.. مثل اصحاب بوالص التأمين حتي لاتتعرض شركات التأمين لخسائر .. والشركات المطروحة في البورصة حتي لاتحدث حركات بيع عشوائية.. وكذلك المودعون في البنوكم حتي يتركوا ودائعهم لتساهم في التنمية الاقتصادية.. كما يجب ان تفكر البنوك في زيادة نسبة الفائدة لتتلاءم مع حجم التضخم الذي وصل إلي 25% والقوة الشرائية للنقود التي وصلت إلي 15%. يضيف ان مراعاة هذه الأمور سيخفف من حدة تأثر المواطن البسيط بانخفاض معدلات النمو لأنها ستضمن قدراً معقولا من النشاط الاقتصادي في كل المجالات.
تداعيات الأزمة المالية العالمية تفرض نفسها : من يدفع فاتورة انخفاض معدل النمو
تصريحات وزراء المجموعة الاقتصادية عن توقع انخفاض معدل النمو الاقتصادي من 7 إلي أقل من 6% تأثراً بالأزمة المالية العالمية طرحت سؤالا عن ترجمة هذه الأرقام التي تبدو بسيطة؟!!.. وهل انخفاض معدل النمو بما يوازي 1% أو أكثر قليلا سينعكس سلباً علي المواطن البسيط؟.. وكيف؟ أساتذة وخبراء الاقتصاد قالوا إن قلة الدخل وارتفاع الاسعار ونقص فرص العمل ومايتبعها من زيادة البطالة نتائج متوقعة للانخفاض معدل النمو حيث سيلجأ أصحاب المشروعات الاستثمارية لتخفيض الانتاج ورفع الاسعار للحفاظ علي هامش ربح تعودوا عليه. طالبوا بمواجهة هذه السلبيات بمجموعة من الاجراءات منها مساندة سوق الاوراق المالية لأنها تزاول نشاطا حيويا في مجالات الاستثمار.. مع ضرورة تدبير مصادر تمويل ميسرة للصادرات واتاحة المعلومات للمواطنين حتي يطمئنوا ولا يقدموا علي تصرفات تؤثر سلبا علي الاقتصاد مثل اصحاب بوالص التأمين والمساهمين في البورصة ومودعي البنوك. أكدوا ان الدولة بدأت بالفعل اجراءات جادة في هذا الصدد منها زيادة الاستثمارات الحكومية لخلق المزيد من فرص العمل وضخ المزيد من الاستثمارات من الموزانة العامة في مشروعات البنية الأساسية كما عدلت قواعد القيد بالبورصة.. وهذه الاجراءات سوف تخفف من حدة تأثر محدودي الدخل بانخفاض معدل النمو لأنها تضمن قدراً معقولا من النشاط الاقتصادي. تقول الدكتورة زينب عوض الله - رئيس قسم الاقتصاد بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية ان انخفاض معدل النمو من 7 إلي أقل من 6% سيحدث تأثيراً سلبياً علي الايرادات العامة للدولة ويؤثر ايضا علي رجال الاعمال اصحاب المشروعات الاستثمارية ويدفعهم لتخفيض الانتاج ورفع الاسعار للحفاظ علي هامش ربح تعودا عليه قبل الأزمة المالية وسيدفع ثمن ذلك محدودو الدخل الذين سيعانون من قلة الدخل وارتفاع الاسعار خاصة مع عدم العدالة في توزيع الدخول. تري ان قيام وزير الاستثمار بعمل مباحثات مع وزير المالية لضخ استثمارات من الموازنة العامة في مشروعات للبنية الأساسية هي خطوة في الاتجاه الصحيح لمواجهة آثار الأزمة المالية. تؤكد علي ضرورة الحد من الفوضي التي نعم الواقع الاقتصادي والتي أدت إلي ارتفاع اسعار الحديد بشكل مبالغ فيه خلال عام واحد ثم انخفاض السعر خلال الأزمة العالمية وتبع ذلك صدور قرار مفاجئ من وزير التجارة بإلغاء رسم الصادر علي الحديد والأسمنت مما قد يؤدي إلي قلة المعروض في السوق المحلي وعودة الاسعار للارتفاع مرة أخري!! توضح ان هذه الأمور تدعو إلي تفعيل قوانين منع الاحتكار وحماية المستهلك. الدكتور أسامة عُلما استاذ إدارة الاعمال والتسويق بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية بالقاهرة يقول إن انخفاض معدل النمو الاقتصادي في مصر وحدوث انخفاض في الايرادات بنحو أربعة مليارات دولار كما حددها الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية سينعكس حتماً علي المواطن البسيط في شكل قلة الدخول ونقص فرص العمل في المشروعات الاستثمارية وارتفاع اسعار السلع بسبب قيام رجال الاعمال والمستثمرين بتقليل الانتاج لضعف حركة البيع نتيجة للكساد الاقتصادي وتقليل الانتاج للحد من الخسائر يؤدي لنقص السلع في السوق المحلي وبالتالي ارتفاع اسعارها. يري ان مواجهة تلك الاثار السلبية تأخذ عدة ابعاد أولها التريث وعدم الذعر والتسرع في يبيع الاسهم بالبورصة بما يضر مصلحة الشركات خاصة أن شركات المساهمة لن تتأثر كثيراً بالأزمة المالية العالمية لأن نسبة حملة الاسهم في مصر قليلة مما يقلل الخسائر التي قد يتعرض لها الاقتصاد ولابد ان تقوم المؤسسات العاملة في سوق الأوراق المالية بتوعية المتعاملين في السوق وتدعيم ثقافتهم المالية بأساليب التعامل وحقوقهم. ثانيا: لابد أن تدقق البنوك في عمليات الاقراض والحصول علي ضمانات كافية تساوي قيمة القرض فهناك فترات كانت عمليات الاقراض تعاني من الفوضي مما أثر بالسلب علي السيولة بالبنوك ولابد من مواجهة تداعيات الأزمة المالية بأسلوب علمي يوفر سيولة مالية مع اتخاذ اجراءات مستقبلية لحماية المستثمرين ومراجعة الهياكل التنظيمية للشركات المتعاملة في سوق الأوراق المالية حتي لايحدث انكماش اقتصادي. الدكتور حمدي عبدالعظيم رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية سابقا يشير إلي تأثير تراجع النمو علي المواطن البسيط موضحا ان مصر سوف تخسر نحو 6 مليارات دولار من الصادرات وحوالي مليارين من الواردات وهذا ماسيؤدي إلي انخفاض معدل النمو.. وسيشعر المواطن البسيط بقلة الدخل وتراجع نفقات الرعاية الاجتماعية والخدمات العامة.. وسوف تزيد البطالة ويتأثر احتياطي النقد الأجنبي فإذا وضعنا كل هذه العناصر في معادلة واحدة مع زيادة سكانية تصل إلي مليون و300 ألف مولود سنويا لتأكدنا من حالة الواقع الاقتصادي المتوقع. لذلك لابد ان تساند الحكومة سوق الأوراق المالية التي تزاول نشاطاً حيوياً في مجالات الاستثمار وتنمية المشروعات واتخاذ اجراءات جادة وسريعة للحد من انخفاض معدلات النمو الاقتصادي مع تعديل قواعد القيد بالبورصة. ولابد ايضا من تدبير مصادر تمويل ميسرة للصادرات تتمثل في تمويل مستلزمات الانتاج والتكنولوجيا الصناعية المستخدمة في التصدير وذلك بمبادرات من وزارتي الاستثمار والتجارة والصناعة. يوضح ان زيادة الاستثمارات الحكومية إلي 42 مليار جنيه خطوة إيجابية لخلق فرص عمل جديدة وعمل مشروعات تخدم البنية الاساسية والمرافق والخدمات.. وقيام وزارة المالية بضخ استثمارات من الموازنة العامة سيؤدي لتقليل الخسائر التي قد يتعرض لها الاقتصاد المصري. أما عن التمويل العقاري فلا يوجد اخطاء به إذا تم وفق الأسس المنضبطة ولابد من تفعيل هيئة الرقابة المالية غير المصرفية والتي تضم الهيئات الرقابية الثلاث من تمويل عقاري إلي تأمين وسوق المال بينما يقوم البنك المركزي بمرقابة الجهاز المصرفي وعلي المستثمرين واصحاب الاسهم الهدوء والتريث والاحتفاظ بالاسهم لأن عملية بيع الاسهم ستؤدي لخسائر للشركات وستؤثر علي الوضع الاقتصادي. اتاحة المعلومات الدكتور علي حافظ استاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة يؤكد علي ضرورة توفير واتاحة المعلومات للمواطنين حتي يطمئنوا ولا يقوموا بتصرفات تؤثر سلبا علي الاقتصاد.. مثل اصحاب بوالص التأمين حتي لاتتعرض شركات التأمين لخسائر .. والشركات المطروحة في البورصة حتي لاتحدث حركات بيع عشوائية.. وكذلك المودعون في البنوكم حتي يتركوا ودائعهم لتساهم في التنمية الاقتصادية.. كما يجب ان تفكر البنوك في زيادة نسبة الفائدة لتتلاءم مع حجم التضخم الذي وصل إلي 25% والقوة الشرائية للنقود التي وصلت إلي 15%. يضيف ان مراعاة هذه الأمور سيخفف من حدة تأثر المواطن البسيط بانخفاض معدلات النمو لأنها ستضمن قدراً معقولا من النشاط الاقتصادي في كل المجالات.