أكد خبراء الاقتصاد أن فوضي السوق المصري منح اقتصادنا خصوصية غريبة عن العالم الخارجي.
طالبوا الحكومة بالتعامل بالجنيه المصري في تعاملاتهم مع الدول الأخري لإضفاء قيمة فعلية عليه.
قالوا ان 99% من المتعاملين في البورصة لا يعلمون عنها شيئاً وأن المضاربات رفعت أسعار العقارات بشكل غير منطقي. قالوا ان حرية السوق لا تعني الفوضي وطالبوا بزيادة الدور الرقابي من الحكومة علي الأسواق.
خصوصيات غريبة !
أكد الدكتور اسماعيل شلبي استاذ الاقتصاد بجامعة الزقازيق أن الاقتصاد المصري له خصوصيات غريبة ومختلفة عن العالم الخارجي نتيجة الفوضي التي يعاني منها السوق. وعدم اعترافنا بعملتنا الوطنية كعملة دولية وبالتالي انعدمت قيمتها بالخارج.
طالب باحترام عملتنا المحلية والتعامل بها في مختلف الأنشطة الاقتصادية مثل تحصيل رسوم قناة السويس بالجنيه والبترول والسلع المصدرة للخارج لإضفاء قيمة فعلية للجنيه وتداوله دولياً.
قال ان الهرولة خلف الدولار منحه قيمة عالمية بجميع الدول. مشيراً إلي أن زيادة حجم الصادرات يعني زيادة الطلب وقيمة الجنيه المصري.
قال إن أكثر من 99% من المتعاملين مع البورصة لا يعلمون شيئاً عنها. ويتخذون قرار الشراء بدون دراسة تحليلية اقتصادية للسوق. مشيراً إلي ضرورة تقييم الشركة التي يتم شراء أوراقها.
خسائر
! أشار إلي أن التكالب علي سهم معين بدون وعي تسبب في خسائر كبيرة للمواطنين. يري أن البورصة المصرية يتحكم فيها قلة من الأفراد الفاهمين مشيراً إلي قيامهم بشراء السهم الهابط وبيعه بأعلي من قيمته الحقيقية. فينخفض بعد ذلك. ليحققوا أرباحا خيالية علي حساب المستثمر. مشيراً إلي أن ذلك مايقوم به المستثمرون الأجانب لعدم وجود رقابة أو ضوابط لمنع حدوث ذلك.
قال ان أسعار العقارات قفزت بشكل غير طبيعي في الآونة الأخيرة نتيجة للمضاربات مما رفع السعر بدون مقومات اقتصادية حقيقية. أشار إلي تكالب العرب علي شراء العقارات في مصر. وعدم وجود مقياس حقيقي للقيمة العقارية وجهل المواطنين جعلهم يتكالبون علي الاستثمار العقاري.
طالب البنك المركزي بضرورة التحكم في سعر الفائدة لما يتناسب مع المصلحة الاقتصادية للدولة. مشيراً إلي توافر السيولة المالية بمصر في الوقت الذي يعاني منه العالم من نقص في السيولة نتيجة لاستخدامنا لها في شراء السلع الاستهلاكية أما في الخارج لإقامة المشاريع الاستثمارية. طالب البنوك بتدعيم المنتج وليس المستهلك وتشجيعه لزيادة الانتاج والاستثمار.
د. صلاح الجندي أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة يري أن العالم الرأسمالي في ورطة حقيقية نتيجة الأزمة المالية العالمية موضحاً انه من أهم أسباب الأزمة الحروب الأمريكية المتوالية علي الدول مثل أفغانستان والعراق. ونتيجة الرهن العقاري بدون ضمانات.
قال إن حرية الاقتصاد لا تعني الفوضي. وطالب بضرورة قيام الدولة بدور رقابي علي الأسواق. وأعطي مثالاً بمباراة كرة القدم. فبرغم حرية اللاعب في الملعب إلا أنه لابد من وجود حكم للفريقين حتي لا يتحول الملعب إلي ساحة قتال. يري أن الاحتكار والمضاربات الضارة والغش التجاري هي الأزمة الحقيقية للأسواق المحلية.
قال إن اقتصادنا له خصائصه الخاصة. وطالب باتخاذ الاجراءات اللازمة لتتماشي مع ظروفنا المالية والاقتصادية. ودراستها بدقة قبل اتخاذ القرار.
ويري أن البنك المركزي يقوم بدوره علي أكمل وجه. وأن رفع سعرالفائدة من شأنه زيادة المدخرات في البنوك.