مع صدور تقرير ثقة المستهلكين : الأسواق الأمريكية تنخفض والأوروبية تسجل ارتفاعا

راجعت مؤشرات الاسهم الامريكية مع نهاية تعاملات الاسبوع لتسجل انخفاضات لم تتعادى الـ 2% حيث تراجع مؤشر "داو جونز الصناعى" لأسهم الشركات الأمريكية - الذى يقيس أداء 30 شركة صناعية كبرى- بنسبة 1.41% أي ما يعادل 127.04 نقطة ليصل إلى مستوى 8,852.22 نقطة بعد أن استطاع خلال تداولات اليوم الارتفاع فوق مستوى التسعة آلاف نقطة.

كما تراجع مؤشر " ناسداك" المجمع - الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا - بنحو 0.37% أي ما يعادل 6.42 نقطة ليصل إلى مستوى 1,711.29 نقطة.

وهبط مؤشر ستاندر أند بورز - الأوسع نطاقًا الذى يرصد أداء أسهم 500 شركة – بنسبة 0.62% أي ما يعادل 5.88 نقطة ليصل إلى مستوى 940.55 نقطة.

ولم تفلح النتائج الإيجابية التي أعلنتها شركتا هانيول انترناشيونال وجوجل في دفع المؤشر نحو الارتفاع كما حدث في جلسة أمس فيما زاد من مخاوف المستثمرين صدور تقرير جديد عن تدهور في سوق الإسكان حيث قالت مسوح رويترز/جامعة ميشيجان للمستهلكين أن مؤشرها للثقة تراجع الى 57.5 في أكتوبر من 70.3 في سبتمبر أيلول.

وجاء المؤشر أقل كثيرا من تقديرات المحللين الذين توقعوا في مسح لرويترز قراءة تبلغ 65.5 في المتوسط. وجاء 64 توقعا في نطاق 55.0 الى 70.0 واعتبر المستهلكون أن الاوضاع الاقتصادية الحالية هي الاسوأ على الاطلاق مع تراجع هذا المؤشر الى 58.9 من 75.0 في سبتمبر.

وبعد تراجع كبير الخميس أغلقت البورصات الأوروبية على ارتفاع واضح الجمعة فكسبت بورصة لندن 5,22 % وبورصة فرانكفورت 3,43 % وبورصة باريس 4,68 % وبورصة ميلانو 4,49 % وبورصة سويسرا 6,66 % وبورصة مدريد 3,73 %.

وقال مايك لينوف كبير المحللين لدى بروين دولفين: لو أننا ارتفعنا اثنين بالمئة في ظروف عادية لقلنا.. عظيم .. هذا أمر رائع لكن ما يساعد أننا ختمنا الأسبوع بالطريقة ذاتها التي بدأ بها على ارتفاع يخامرني شعور ما بأنه على الرغم مما شهده هذا الأسبوع من تقلبات لا تقل عن الأسبوع الماضي إلا أنه يبدو مختلفا حيث حدث تشجيع من الخطوات التي اتخذتها الحكومات للتعامل مع الأزمة المصرفية حسب ما ذكرت رويترز.

وفي آسيا أغلقت بورصة طوكيو على ارتفاع بلغ 2,78 % بعدما خسرت الخميس 11,41 % ومثلها بورصة شنغهاي التي ارتفعت بنسبة 1,08 % لكن بورصة هونغ كونغ خسرت 4,4 % وكذلك سنغافورة (3,73 %) وبومباي (5,73 %) التي تراجعت الى أدنى مستوى لها منذ حزيران/يونيو 2006.

واعتبر الخبير اريك غالييغ ان عدم استقرار البورصات العالمية "غير مسبوق" في التاريخ، وقال "انها حركات مجنونة بامتياز لا يعادلها شيء في التاريخ.

من جهته أكد مدير برنامج الأمم المتحدة للتنمية كمال درويش الجمعة أن الركود الذي خلفته الازمة المالية في الدول الغنية "سيستمر اكثر من عام، بين عام وعام ونصف العام.

وتبدو هذه التوقعات صحيحة إلى حد كبير في ظل المؤشرات الاقتصادية السيئة، وذلك رغم تأكيد الرئيس جورج بوش ان التدابير التي اتخذتها ادارته "ستنجح" حسب ما ذكرت قنات 24 فرانس على موقعها.