في ختام مؤتمر (أنت والبنوك): مطلوب بنك مصري إقليمي يتوافق مع مكانتها

أكد المشاركون في مؤتمر »أنت والبنوك« أن تدخل الدولة في إدارة البنوك العامة كارثة، وطالبوا بتوفير بدائل أخري لتمويل المشروعات القومية ذات العائد المنخفض بدلاً من قيام البنوك العامة بذلك. وأشاروا الي ضرورة تطوير البنوك المصرية واعادة هيكلتها لما يتوافق مع المتطلبات العالمية. وحذر من المنافسة الشرسة التي تتعرض لها البنوك نتيجة لدخول البنوك الأجنبية.
أكد جمال محرم رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لبنك بيريوس علي ضرورة تطوير واعادة هيكلة البنوك العامة لمنافسة البنوك الأجنبية.
وطالب محرم بوجود بنك مصري اقليمي بما يتفق، مع قدرات مصر ومكانتها. وقال »البنوك الأجنبية تضع خططاً طويلة المدي، مما يتطلب من البنوك المصرية العمل علي مواجهة المنافسة الشرسة وتطبيق مقررات لجنة بازل 2«.
وطالب »محرم« بضرورة تحرير بنوك القطاع من سيطرة البنوك العامة، وعدم دخولها في المشروعات العامة التي لا تحقق ارباحاً، بما يمثله ذلك من خسارة للمودعين ورأس المال. وأوضح ان هناك بدائل أخري يمكن للدولة أن تمول بها المشروعات التنموية ذات العائد المنخفض، مؤكداً أن تدخل الدولة في إدارة البنوك كارثة.
قال فتحي السباعي رئيس مجلس ادارة والعضو المنتدب للبنك العقاري المصري العربي وبنك التعمير والاسكان ان هناك بعض البنوك استعدت لهذه المنافسة القوية من البنوك الأجنبية، واتجهت الي زيارة رؤوس أموالها حتي تتمكن من التواجد، وتمويل الشركات الكبري التي دخلت السوق مؤخراً.
وأوضح ان هناك استراتيجية طويلة المدي لتطوير البنوك وذلك بما يخدم صالح الاقتصاد المصري.
قال عمرو السايح ر يئس مجلس ادارة بنك باركلين ان صادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا تمثل »4%« من اجمالي الصادرات المصرية في حين تمثل »56%« في تايوان و»70%« في هونج كونج مما يتطلب دوراً من البنوك لتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف انه تم وضع خطة متكاملة لتطير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال التدريب ودراسة الجدارة الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وقال محمود عبداللطيف رئيس مجلس ادارة بنك الاسكندرية سان باوك ان الحكومات لا تصلح لادارة النشاط التجاري، في اشارة الي بنوك القطاع العام، موضحاً أن معظم المصارف العالمية والبنوك لديها الرغبة في العمل داخل السوق المصرية نتيجة لمؤشرات الثقة في الاقتصاد والجهاز المصرفي.
ويري عصام الوكيل الرئيس التنفيذي لبنك المؤسسة العربية المصرفية ان الثقة في الجهاز المصرفي وراء جذب الاستثمارات وعودة كثير من الخبرات المصرفية للعمل في السوق المصرية. مطالباً بالاستمرار في اعادة هيكلة الجهاز المصرفي بما يتقف مع مقررات لجنة بازل »2«.
وقال هشام رامز العضو المنتدب لبنك قناة السويس ان البنك المركزي نجح في استقرار أسعار الصرف وربط الجنيه بسلة من العملات بدلاً من الاعتماد علي الدولار فقط، وتحقيق الشفافية والتي جعلت البنوك لديها قدرة علي معرفة اتجاه أسعار الفائدة.
وتوقع ارتفاع التضخم نتيجة لارتفاع اسعار الطاقة والنمو الاقتصادي وتصعيد التوترات مع ايران.
وقال رامز ان غالبية البنوك تستسهل الاستثمار في أذون الخزانة والسندات، بما يصل الي »70%« مما يتطلب من البنك المركزي وضع حد اقصي لهذه الاستثمارات كما يحدث في مجال العقارات والذي يحدد »5%«.