تترقب البورصة اقتراحات الحكومة من خلال المؤتمر السنوي للحزب الوطني والاجراءات المزمع اتخاذها لإنقاذ الاقتصاد وسوق المال من الانهيارات التي تعرض لها منذ قرارات ٥ مايو الأخيرة الخاصة بإلغاء الاعفاءات الضريبية علي المناطق الحرة، ورفع أسعار الطاقة والمواد البترولية. أكد الخبراء والمحللون أن أداء السوق وتعاملات المستثمرين في البورصة تتوقف علي ما سيتم اتخاذه من اجراءات جادة لاستعادة الاستثمارات الأجنبية والعربية التي سارعت بالانسحاب بعد القرارات العشوائية لحكومة "نظيف" في مايو الماضي..
وأكد الخبراء أن القرارات تسببت في حدوث انهيارات حادة في البورصة التي فقدت أكثر من ٨ آلاف نقطة خلال تعاملات الستة شهور الماضية. وأضاف الخبراء أن استمرار تجاهل الحكومة لأزمة البورصة سيكون له تداعيات صادمة من شأنها تهديد الأمن القومي في ظل تدني المستويات السعرية لأسهم الشركات الاستراتيجية وحذروا من أن تدني القيمة السوقية للأسهم والتي لم تعد تتجاوز 400 مليار جنيه قد تسمح لمجموعات وتكتلات اقتصادية ذات تمويل اسرائيلي بالاستحواذ علي الأسهم الخاصة بالشركات.
لفت الخبراء الي أن خروج المؤتمر بدون أي اجراءات تتعلق بالبورصة وتحسين مناخ الاستثمار سيكون بمثابة الكارثة علي تعاملات الاسبوع الجاري. وقال الدكتور عمر عبدالفتاح خبير أسواق المال ان تحسن أداء البورصة مرهون بما سيتم اتخاذه من قرارات سيكون لها انعكاساتها علي المستثمرين خاصة الأجانب الذين يستحوذون علي أكثر من 30٪ من معاملات السوق.
طالب "عبدالفتاح" الحكومة باتخاذ قرارات لحماية الشركات الاستراتيجية والتي انهارت أسعارها مؤكدا ضرورة العمل علي تأسيس صناديق سيادية هدفها دعم السوق من خلال الاستثمار طويل الأجل.
وطالب الدكتور أحمد النجار خبير أسواق المال وزير الاستثمار بضرورة اعادة النظر في مؤشر البورصة الرئيسي كاس 30 واوزانه النسبية التي تستحوذ عليها مجموعة الأوراسكوم والتي يتم التداول عليها في صورة شهادات ايداع دولية ببورصة لندن وكذلك العمل علي الاصلاح المؤسسي لسوق المال.