أعلنت المجموعة "المالية هيرميس القابضة "و"بنك عودة" على أنه قد تم إيقاف المفاوضات المتعلقة بضم المؤسستين وذلك نظرا للظروف الحالية التى تمر بها الأسواق المالية العالمية.
واكدت المؤسستان على استمرار التعاون فيما بينهما في العديد من المشاريع والأنشطة مما سيكون له أبلغ الأثر فى تعظيم القيمة المضافة للعملاء والمساهمين في المؤسستين.
جدير بالذكر انه فى حالة انجاز عملية الدمج كان سيكون للمجموعة المصرية الاستثمار المصرفي الاكبر في لبنان لأنها ستحصل على المصرف الاول في لبنان من حيث الموجودات التي تبلغ 18.6 مليار دولار، بنسبة ارتفاع بلغت 19.9 في المئة في العام 2007 وهي الأعلى في لبنان بين المصارف، ونحو 17.3 في المئة من مجمل الودائع في القطاع المصرفي اللبناني وهي الاعلى أيضاً بين المصارف العاملة في لبنان، وقد بلغ نمو ربحية «بنك عودة» 54.8 في المئة.
وكانت ستتملك «هيرمس» بموجب الصفقة فروع «عودة» العاملة في لبنان، سورية، الاردن، مصر، فرنسا، سويسرا... وقالت مصادر مصرفية ان «هيرمس» توصلت إلى سعر مناسب لتملك 38152309 اسهم تؤلف رأسمال «عودة» منها 32902309 أسهم رئيسياً و4 ملايين سهم تفضيلي فئة «ث» و1.250 مليون سهم تفضيلي فئة «د».
وقد مرت المفاوضات الخاصة بهذه الصفقة بمراحل صعبة، فبحسب مصادر مصرفية مطلعة يرفض رئيس مجلس الادارة السابق ريمون عودة وبعض المديرين في المصرف بيع حصصهم لـ «هيرمس» بحجة أن الوقت لم يحن بعد للتخلي عن «الامبراطورية المالية التي بنوها» فيما يدفع أحد كبار المساهمين سمير حنا باتجاه انجاز هذه الصفقة.
وقد عرضت «هيرمس» في البدء مساواة كل سهم من عودة بنحو 9 أسهم في «هيرمس» ما أدى إلى اعتبار وجود عدم مساواة في القيمة الفعلية لسهم عودة المتداول في بورصة بيروت بنحو 90 دولاراً علماً أن التداول الاساسي لشهادات الايداع، وأن قيمة السهم الفعلية تزيد على هذا السعر. فهددت المجموعة المصرية بالانسحاب من هذه المفاوضات وبيع كل أسهمها في المجموعة اللبنانية بسرعة ما سيؤدي إلى خفض سعر السهم إلى أكثر من 80 دولارا.
وأعلن عضو مجلس إدارة بنك عودة وممثل المجموعة المصرية «هيرمس» في المصرف حسن هيكل ان مفاوضات الاندماج مع بنك عودة اللبناني يتوقع انجازها بين أربعة وستة أسابيع، وقد تسلك طريقاً من اثنين إما الاندماج بين المصرفين أو أن تتخذ «هيرمس» قراراً ببيع حصتها في «عودة» والبالغة 28.8 في المئة، مشيراً إلى وجود «تعقيدات في المفاوضات لانجاز هذه الصفقة في ظل اختلاف المناخ التنظيمي» مؤكداً أن المصرف لا يعتزم شراء «مصرف تجاري» بنحو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أمثال (القيمة) الدفترية و20 مثل الأرباح»، وبالتالي فان الخيارات متاحة لدى «هيرمس» إذ ستقرر المجموعة المصرية خيار الاحتفاظ بحصتها في عودة أو بيعها كلها، لافتاً إلى ان «هيرميس» اشتريت حصتها بسعر 70 دولاراً للسهم ويمكن أن يتوقع بيعها بأعلى من السعر الحالي في السوق، فاضطرت «عودة إلى الرضوخ بالعرض الاخير وقبول مساواة قيمة كل سهم فيها بـ 10 أسهم من «هيرمس».
وقبل أن تقدم «هيرمس» العرض الاخير فى اغسطس الماضى، كانت وتيرة اللهجة السياسية الاقليمية في المنطقة ترتفع مما دفع بأحد صناديق الاستثمار الاجنبية إلى تصفية كل أسهمه في المجموعة اللبنانية وذلك في بورصة لندن ما دفع سعر السهم إلى التراجع عن مستوى 90 دولاراً بعدما باع الصندوق حصته في المجموعة اللبنانية بمبلغ 80 دولاراً للسهم الواحد. ولكنه عاد وارتفع إلى 92 دولاراً بعدما سادت أجواء ايجابية حول الصفقة وامكان اتمامها في وقت قريب فارتفع أكثر من 4.84 في المئة في بورصة بيروت وتم تداوله على سعر92.5 دولار مع حصول صفقة بيع واحدة لأكثر من 130 ألف شهادة ايداع، في إشارة إلى تداول حصة أحد صغار المساهمين، وفي اليوم نفسه تم بيع نحو 290 ألف سهم من الأسهم العادية، على وقع الاشاعات في البورصة بقرب انجاز صفقة الدمج.