رجال الأعمال يحذرون من تملك الأجانب للأصول المصرية "بملاليم"

جال الاعمال يحذرون من "الاجنبي" ويتحصنون "بالعربي" ويتعلقون باموال القطاع العام وصناديق محدودي الدخل ويتعشمون في الحكومة ان تعيد لهم الاعفاءات الضريبية للمناطق الحرة.. وينتظرون "الفرج" بعد الازمة.. هكذا دار الحديث في جمعية رجال الاعمال التي عقدت اجتماعا مهما لمناقشة تداعيات الازمة العالمية علي الاقتصاد المصري ووضعت ما يزيد عن "دستة" طلبات من الحكومة عليها ان تقدمها علي طبق من اعفاءات وتسهيلات وتخفيضات ومراجعات من اجل الخروج من عنق الازمة. وقد بدا الجميع منزعجا من امكانية استحواذ الاجانب في البورصة علي الاصول المصرية التي انخفضت اسعارها الي قيم اقل من قيمتها ورأي البعض اهمية اللجوء الي الاستثمارات العربية السيادية والتي قدروا حجمها ب ٥٢ مليار جنيه وكذلك رأوا ان دخول مؤسسات الدولة مثل البنوك وشركات القطاع العام وصناديق المعاشات للشراء من البورصة ستعود عليهم بارباح كبيرة خلال العام المقبل.

وفي البداية تحدث حمدي رشاد رئيس لجنة البورصات والاوراق المالية مؤكدا علي اهمية سيطرة المؤسسات علي التعاملات داخل البورصة بدلا من الافراد الذين تحكم قراراتهم الاستثمارية عوامل غير موضوعية. وحذر من استحواذ الاجانب علي الاصول المصرية المتداولة في البورصة بملاليم مؤكدا ان الاسعار السائدة لاسهم الشركات حاليا تقل كثيرا عن القيم الحقيقية للشركات ودعا الي دخول صناديق الاستثمار والصناديق السيادية العربية ومؤسسات الدولة والتأمينات الاجتماعية وصناديق المعاشات مؤكدا ان هذا سيعود علي هذه المؤسسات بارباح كبيرة. وانتقد رشاد الممارسات التي تقوم بها شركات السمسرة من حيث اقراض العملاء لشراء الاسهم واجبارهم علي السداد في نهاية الاسبوع.

وطالب حمدي رشاد بضرورة الغاء سوق الاوامر الذي يتم فيه تداول الاسهم غير مستوفية الشروط للقيد في البورصة مؤكدا علي ان هذا السوق تحولت الي سوق للقمار.

اما فؤاد سلطان الخبير المالي فقد انتقد ما اعلنته الحكومة من انها تضمن ٠٠١٪ من الودائع مؤكدا ان امريكا نفسها تعلن عن انها لا تضمن سوي الودائع التي تقل عن ربع مليون دولار واصفا الضمان العام للودائع بانه من صميم النظم الاشتراكية. واكد المهندس صلاح حجاب رئيس لجنة التشييد بالجمعية علي ان الاستثمار العقاري في مصر لن يسبب مشكلة او ازمة في مصر وتوقع ان يحدث ركود مؤقت في سوق العقارات ولكنه رأي ان هناك طلبا متزايدا علي المدي الطويل يتمثل في زيجات سنوية يصل عددها الي نصف مليون زيجة سنويا بجانب طلب يتمثل في مليون وحدة سكنية مازالت لم تلب وطلب اخر من جانب اصحاب العقارات المتهالكة وهذا الطلب سيحد من حالة الركود. وطالب المستشار محمود فهمي رئيس هيئة سوق المال الاسبق الحكومة باعادة النظر في قرارات ٥ مايو المتعلقة بالغاء الاعفاءات الضريبية للشركات في المناطق الحرة بأثر رجعي وهو ما اعتبره غير دستوري. الا ان المهندس عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية علق علي هذا الامر موضحا ان هذه القرارات تتعلق بعدد محدود من الشركات كثيفة الاستخدام للطاقة من اسمدة واسمنت وبتروكيماويات وان هذه الشركات لا يتعدي عددها ٨٣ شركة وكانت تحصل وحدها علي ٠٨٪ من اجمالي الدعم المقدم للطاقة.. واكد ان هذه الشركات كانت تحقق ٠٠٨٪ ربحا بينما شركات الاسمدة المثيلة لها في الخارج تحقق ارباحا ما بين ٠٣٪ الي ٠٤٪ وكذلك شركات الاسمنت في المناطق الحرة كانت تحقق ربحا يصل الي ٠٠١٪ بينما الشركات المثيلة في هذا القطاع في الخارج لا تحقق سوي ٨١٪.

واشار عسل الي عدد من القرارات التي يتم دراستها حاليا من اجل المحافظة علي نمو الصناعة المصرية مثل تخفيض سعر فائدة الاقراض للمشروعات الصناعية وزياردة دعم الصادرات والغاء ضريبة المبيعات علي المعدات الانتاجية والسلع الرأسمالية وزيادة الحدود الائتمانية للشركات والاسراع باصدار قانون للتأمينات الاجتماعية الجديد لتخفيض نسبة التأمينات والتي تصل حاليا الي ٠٤٪ الي ٠٢٪.

وطالب المهندس حسين صبور رئيس جمعية رجال الاعمال بأن تلتزم فروع البنوك المصرية في الخارج بتمويل المستوردين الاجانب للصادرات المصرية لان هؤلاء المستوردين سوف يعانون من صعوبات في الحصول علي تسهيلات ائتمانية من البنوك الاجنبية التي تعاني حاليا من الازمة العالمية.