آراء الخبراء حول تأثير أزمة الائتمان وأداء البورصة بعد عطلة العيد

توقع خبراء أسواق المال ورجال الاقتصاد أن تشهد البورصة تماسكًا وتحسنًا ملموسًا فى أدائها بعد سلسلة الهبوط وعدم الاستقرار الذى شهدته على مدى أسابيع وذلك بعد إنتهاء عطلة عيد الفطر والتى من المقرر أن تنتهى يوم الاثنين 6 أكتوبر، وقد سادت توقعات الخبراء والمتعاملين حالة من التفاؤل الحذر بعد إقرار الكونجرس الأمريكى لخطة الإنقاذ.

فى البداية يرى أحمد العطيفي رئيس قسم البحوث بشركة نيو برنت لتداول الأوراق المالية " بأن البورصة المصرية خلال الربع الثالث من العام الجارى شهدت العديد من التذبذبات حيث فقد مؤشرها الرئيسى نسبة كبيرة من قيمته ليصل إلى ما دون الـ7000 نقطة ,وأضاف العطيفى أن البورصة تأثرت بعديد من الأحداث على المستوى المحلى و العالمى ، .موضحًا أن من بين الأحداث العالمية هى الأزمة المالية الأمريكية والتى ألقت بظلالها السلبية على كل بورصات العالم أما على المستوى المحلى فكانت قرارات الخامس من مايو التى أثرت بشكل ملحوظ على أداء السوق ".

وأشار العطيفى إلى " أن نتائج أعمال أغلب الشركات التى جاءت إيجابية لم تؤثر التأثير المطلوب فى أسعار أسهم تلك الشركات ..وتوقع رئيس قسم البحوث بشركة نيو برنت لتداول الأوراق المالية أن يشهد السوق تحسنًا ملحوظًا عقب العودة من عطلة العيد ".

وتوقع محمد رضوان " مدير المبيعات بشركة فاروس لتداول الأوراق المالية " أن يرتد السوق المصرى خلال الربع الرابع إلا أنه ربط بين صعود السوق المصرى ومايحدث عالميًا مشيرًا إلى أننا أكثر تعلقًا بهذه الأسواق العالمية وكما تراجعت الأسواق العالمية وقادتنا نحو الهاوية فمن المتوقع أن ترتفع وتقودنا نحو الانتعاش والتعافى مشيرًا إلى أنه من الصعب أن يواصل المؤشر تراجعه خلال الربع الرابع وذلك لأنه هبط بأكثر من 25 % خلال ربع وبالتالى فإنه من الصعب أن يفقد أكثر من ذلك خلال الربع الرابع ".

من جهته أكد محمود شعبان رئيس شركة الجذور لتداول الأوراق المالية " أن أداء البورصة خلال الربع الثالث كان ضعيفًا وتميز بالاتجاه الهبوطي متأثرًا بالأحداث السلبية التى شهدتها الأسواق العالمية وتوقع شعبان أن تشهد أسواق المال العالمية نوع من الاستقرار نتيجة لتدخل الحكومات بقوة لوقف انهيار البورصات وخطط الانقاذ والتاميم لبعض البنوك والشركات المعرضة للإفلاس مما يلقى بظلال إيجابية على السوق المصرى ".

ويؤكد عادل عبد الفتاح رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية العربية لتداول الأوراق المالية فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط على " أن التطورات السريعة التى حدثت على صعيد الأزمة المالية فى الولايات المتحدة الامريكية والتى انتهت بإقرار خطة الإنقاذ من شأنها أن تقود البورصة المصرية للتحسن فى الفترة المقبلة ، وأضاف أن البورصة المصرية وغيرها من البورصات العربية استفادت من عطلة عيد الفطر والتى تزامنت مع اشتداد حدة الأزمة المالية فى أمريكا ورفض مجلس النواب لخطة الإنقاذ قبل إقرارها بعد ذلك ".

وأكد " أنه لو نظرنا إلى أوضاع البورصة المصرية سنجد العديد من الأنباء الإيجابية تسود السوق سواء فيما يتعلق بالشركات وأدائها المالى أو توسعاتها فى الداخل والخارج فى مختلف القطاعات وأوضح أن هناك أنباء إيجابية أخرى يترقب السوق الإعلان عنها فى الفترة المقبلة من شأنها أن تساعد على تعافي السوق وتحسن أداءه ؛ ورأى أن العديد من الأسهم وصلت إلى مستويات غاية فى التدني بما يجعلها فرص جيدة للشراء على المدى المتوسط وطويل الأجل، لافتًا إلى أن الفترة الحالية من عمر البورصة تعد مرحلة تجميع وإعادة تكوين للمحافظ وليست مرحلة البيع بخسارة ". وقال :" إن هذا الأسبوع ربما يكون بداية مرحلة استقرار للبورصة المصرية تمهيدًا للتعافي فى الفترة المقبلة، ناصحًا صغار المستثمرين بعدم الهرولة والبيع العشوائي للأسهم ".

وأكد " أن كل من يشتري أسهم فى الفترة الحالية سيكون هو الرابح على المدى المتوسط وطويل الأجل دون النظر على أوضاع الاسواق على المدى القصير، لافتًا إلى أن الأوضاع لن تستمر فى اضطراب ". وأوضح عادل عبد الفتاح أن الإعلان عن الموافقة المبدئية من قبل البنك المركزي اللبناني على عملية الدمج والمبادلة بين شركة المجموعة المالية هيرميس وبنك عودة يعد أمرًا إيجابيًا ربما يكون له انعكاسات إيجابية على أداء البورصة المصرية ككل . وحول مناداة البعض بضرورة إجراء بعض التعديلات فى لوائح وقواعد سوق المال لمواكبة الاضرابات العالمية .أوضح رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية أن الازمة المالية فى أمريكا ليس لها علاقة مباشرة بالسوق المصرية حتى وإن كان تأثيرها غير مباشر.وقال :" إن البورصة المصرية كغيرها من الأسواق تتأثر بما يجري فى العالم لكن هذا لا يعني أنه كلما يتم تغيير أو تعديل قانون فى سوق ما لمعالجة وضع خاص نقوم نحن بإجراءات مماثلة ".

وقال محمد معاطي عضو الجميعة العربية للمحللين الفنيين :" إن البورصة المصرية لا تزال فى مرحلة عدم الاستقرار والتأثر بما يجري فى أسواق المال العالمية، مشيرًا إلى أن اتجاهات تلك الأسواق سيكون لها دورًا فى تحديد اتجاهات البورصة المصرية فى الفترة المقبلة ، وأضاف أن مؤشرات التحليل الفني لا تجزم بأن هناك صعودًا أو هبوطًا قد تشهده السوق فى الفترة المقبلة، لكنه أكد أن السوق يحتاج إلى الاستقرار والتحرك بشكل عرضي لفترة من الوقت حتى يتم الحكم عليه . وأشار إلى أن استقرار المؤشرات فى الفترة الحالية بين مستوياتها الحالية ربما يكون أمرًا إيجابيًا كمرحلة تجميع للسوق تمهيدًا لصعود محتمل فى الفترة المقبلة ؛ وأوضح أن التحليل الفني لبعض الأسهم أعطى مؤشرات إيجابية بشأن احتمالية مواصلة الصعود فى الفترة المقبلة وهو ما سيكون له انعكاسات إيجابية فى حال حدوثه على بقية السوق ؛ ونصح معاطي المستثمرين الأفراد وصغار المستثمرين بعدم الاستماع للمضاربين الذين يبثون الخوف والقلق نفوسهم بما يدفعهم لاتخاذ قرارات عشوائية تضر بهم وبالسوق ككل مستغلين فى ذلك اضطراب حالة الأسواق فى الفترة الحالية ".

هذا وقد أكد خبيراقتصادي أن أزمة الائتمان الأمريكية ستأتي بأثر سلبي على الاقتصاد المصري كسحب استثمارات أجنبية من البلاد، فضلاً تراجع صادرات مصر إلى الولايات المتحدة كنتيجة لتراجع السيولة بأكبر اقتصاد في العالم، وذلك حسبما جاء فى موقع أخبار مصر (التابع لاتحاد الإذاعة و التلفزيون المصري)

وصرح د.حمدي عبد العظيم الخبير الاقتصادي ورئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية سابقًا،ــ لبرنامج صباح الخير يا مصرــ " بأنه من الطبيعي أن تؤثر الأزمة المالية على اقتصاد مصر فمن المنتظر أن تتسبب في انخفاض الاستثمار الأمريكي والأوروبي في البلاد، كما سيكون لها مردود سلبي الصادرات المصرية للسوق الأمريكية نظرًا لحالة الكساد والتباطؤ التي ستصيب الأسواق الأمريكية كنتيجة لقلة السيولة.وأضاف أن الأزمة أثرت كذلك على سوق المال المصرية، كغيرها من الأسواق الأوروبية والأسيوية حيث أدت إلى إقبال المستثمرون العرب والأجانب على بيع الأسهم لسداد الديون.ولفت إلى أن الجنيه المصري تأثر بالأزمة حيث أدى تحرك الدولار إلى تراجع قيمته خاصة مع زيادة الإقبال علي العملة الأمريكية ".

وعلى الصعيد العالمى فقد علق فرانز وينزل المحلل لدى أكسا لإدارة الاستثمار في باريس ــ فى تصريحات لرويترز قبل إقرار خطة الإنقاذ ــ قائلاً :" دعنا نفترض أن مشروع القانون سيجري إقراره ... نعتقد أن سوق الأسهم ستبدأ تركز بدرجة أكبر على المتاعب الاقتصادية وسيكون التركيز أقل على الشركات المالية ".

"الصورة الاقتصادية لا تبدو زاهية ومن المرجح أن تواصل الأسهم تقلباتها مع تدفق الأنباء من يوم لآخر لكننا سنلحظ تحت السطح تحولاً في قطاعات ومعنويات أقل سوءا بشأن الشركات المالية."