أشاد الرئيس الامريكى جورج بوش بتضافر جهود المشرعين الأمريكيين من الحزبين "الديمقراطى والجمهورى" فى سبيل إقرار خطة إنقاذ الأسواق المالية فى هذه الفترة بالذات والتى تشهد سباقا انتخابيا نحو البيت الابيض.
وقال بوش فى خطاب اسبوعى ـ أورده راديو "سوا" الامريكى مساء اليوم السبت ـ "انه لولا اتخاذ القرار الحاسم لإنقاذ المؤسسات المتعثرة، لهددت أزمة القروض اقتصادنا بمجمله ...ونتيجة لهذا القانون تستطيع الحكومة مساعدة المصارف والمؤسسات المالية على الاستمرار فى منح القروض"، مشيرا الى ان القانون سيسمح بتوفير رأس المال الضرورى لخلق وظائف ودفع الرسوم الجامعية، وتمكين الأسر الأمريكية من مواجهة حاجاتها اليومية.
وإعتبر بوش أن تصويت الكونجرس لصالح خطة إنقاذ الأسواق المالية هو الخيار الصحيح بالنسبة للاقتصاد ولدافعى الضرائب الأمريكيين وأن التشريع الذى أقره الكونجرس يوفر الأدوات اللازمة لمواجهة المشكلة الأساسية فى النظام المالى الأمريكى.
وأضاف، قائلا "جذور المشكلة تكمن فى أن الأصول التى تملكها المصارف فقدت قيمتها، وقيدت إمكانية منح قروض للمستهلكين الأمر الذى أدى إلى صعوبة حصول المستهلكين والمشاريع التجارية على القروض".وشدد بوش على أن مبلغ الـ 700 مليار دولار التى ينص التشريع عليها هو مبلغ كبير بالفعل إلا أن التكلفة النهائية على دافعى الضرائب أقل من ذلك، موضحا "ان معظم الأصول التى ستشتريها الحكومة لها قيمة أساسية، وبمرور الوقت فأنها حتما سترتفع أثمانها مما يعنى أن الحكومة فى نهاية المطاف ستسترد الكثير من النفقات أن لم يكن جميعها.
وكان مجلس الشيوخ الأمريكى قد وافق أمس الأول بأغلبية 74 صوتا على خطة الإنقاذ المالى بعد إدخال بعض التعديلات عليها لتوفير حماية أفضل لدافعى الضرائب الأمريكيين.يذكر أن التشريع الجديد يقضى بوضع 700 مليار دولار من أموال دافعى الضرائب الأمريكيين تحت تصرف الإدارة الأمريكية ممثلة فى وزارة الخزانة والمجلس الإحتياطى الفيدرالى (البنك المركزي.)، حيث ستبدأ وزارة الخزانة فى شراء كافة الديون المعدومة والأصول المجمدة لدى البنوك الأمريكية التى جمدت عملية الإقراض، مما أصاب أسواق الإئتمان بالشلل وأثار حالة من الفزع فى البورصات.