طلعت مصطفى تستبعد انخفاض أسعار العقارات وتتوقع المزيد من الاستثمارات


استبعد جهاد السوافطة، نائب الرئيس التنفيذي بمجموعة طلعت مصطفى أن تتعرض أسعار الأراضي والعقارات المصرية للانخفاض في الفترة المقبلة، على خلفية الأزمة التي تتعرض لها أسواق العالم، وأرجع ذلك إلى أن الطلب على العقارات في مصر حقيقي لوجود أزمة إسكان والفجوة الكبيرة بين الطلب والعرض التي لا تقل عن 50%، وقال إن الأسعار قد تتراجع في بعض المناطق، وإن انخفاض أسعار مواد البناء الرئيسية يصطدم بارتفاع تكلفة التمويل في مصر، وهو ما يقلل من أثرها بشكل نسبي.
وأوضح السوافطة في تصريحات لـ"المال" أنه يجب الفصل بين تأثر سوق المال المصرية بالأزمة العالمية ومدى وجود أزمة حقيقية في الاقتصاد المصري تبرر هذه التوقعات، مشيرا إلى أن هبوط أسعار الأسهم المتداولة بالبورصة المصرية غير مبرر، حيث لا تعاني مصر من أزمة سيولة كما هو الحال في بلدان الأزمة، أما التأثير غير المباشر على السوق المصرية فيتمثل في انسحاب بعض الاستثمارات من الأسواق العربية ومنها المصرية خاصة الصناديق الأجنبية والتوقعات بتراجع حجم الاستثمارات المباشرة القادمة إلى مصر.
ومن الناحية التشغيلية، يبرز سيناريو الركود الاقتصادي العالمي وتراجع أسعار البترول بسبب هبوط الطلب، مما يدفع المستثمرين خاصة المتوسطين منهم للبحث عن ملاذ آمن لأموالها، وهو ما أدى بدوره لارتفاع أسعار الذهب في الفترة القليلة الماضية، علاوة على التوجه للاستثمار في القطاع العقاري بالمناطق والدول الآمنة.
وأكد، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى، أن القطاع العقاري المصري يعد على رأس قائمة الأسواق الآمنة في المنطقة لتميزه بارتفاع الطلب الحقيقي على العقاري، فيما تتميز سوق دبي على سبيل المثال بكونها سوقا للمضاربة على أسعار العقارات، ودلل على ذلك بتراجع معدل نمو القطاع العقاري في دبي في الربع الثالث من العام الحالي 2008 إلى 16% فقط، وهي نسبة تساوي معدل التضخم بالكاد، مقارنة بـ42% في الربع الثالث من عام 2007، حيث تراجع حجم الطلب على العقارات بالإمارة بسبب ارتفاع المخاطر وطبيعتها كسوق للمضاربة والاستثمار.
وعلى الجانب الآخر، أقر السوافطة بالأثر السلبي للأزمة على القدرة الشرائية في مصر نتيجة الركود العالمي والذي يتوقع أن تمر به بعض الدول الخليجية، والذي من شأنه أن يؤدي لتراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خاصة الخليج.
وعلى مستوى الأسعار، أكد السوافطة أن تاريخ قطاع العقارات المصري خلال العشرين عاما الماضية أظهر أن الركود من شأنه أن يؤدي لهدوء المبيعات وليس هبوط الأسعار، ودلل على ذلك بمدينة الرحاب التي دخلت عامها العاشر مؤخرا وبالتالي تكون قد مرت بدورة اقتصادية كاملة، حيث تعرضت الوحدات بالمدينة للهدوء في بعض الفترات إلا أنها حافظت على مستوياتها السعرية، وهو ما يعد عاملات مشجعا على الاستثمار في القطاع العقاري المصري، كما أشار إلى التقرير الذي أعدته شركة CBRE حول أصول شركة طلعت مصطفى، والذي أكدت فيه أن أسعار العقارات غير مرشحة للتأثر بالركود الاقتصادي العالمي.
وتوقع نائب الرئيس التنفيذي بشركة مجموعة طلعت مصطفى، أن تشتد المنافسة بين المطورين العقاريين في الفترة المقبلة بسبب التقلص المتوقع في الشريحة الوسطى التي تمثل الجانب الأكبر من السوق، تحت وقع الركود الاقتصادي، إلا أن خفض الأسعار لن يكون ضمن إستراتيجية الشركات –على حد قوله- بسبب ارتفاع تكلفة التمويل نظرا لسياسة استهداف التضخم التي يتبعها البنك المركزي.