مسئول بالبنك المركزي المصري : مصر الاكثر استفادة من الأزمة المالية العالمية باعتبارها الأكثر استقرارا وأمنا من الناحية الاقتصادية


أكد مصدر مسئول بالبنك المركزي المصري أن مصر تستفيد من الأزمة المالية العالمية باعتبارها الأكثر استقرارا وأمنا من الناحية الاقتصادية أشار المصدر إلي أن هذه الأزمة سيكون لها عواقبها علي المجتمع الدولي بأسره إلا أنها أيضا ستعود علي البعض بنتائج ايجابية مثل مصر... أشار المصدر إلي أن اهم هذه الايجابيات التي عادت علي مصر ايجابيا ويجب استثمارها جيدا هي عودة هجرة الأموال المصرية من بنوك سويسرا وبريطانيا مرة أخري إلي الوطن الأم مصر في بنوكها العامة والخاصة. أضاف أن هذه التحويلات الخارجية لمصريين أودعوا أموالهم بالخارج ستكون مؤشرا لاستقطاب الأموال العربية الأخري وخاصة الخليجية من البنوك الأجنبية إلي بنوك مصر.. قال إن عودة الأموال المصرية من الخارج تأتي في الوقت المناسب لتعويض الاستثمارات الأجنبية التي تخرج من مصر عند تصفيتها بالبورصة تعويضا لخسائر المستثمرين الأجانب في البورصات العالمية.
أشار المصدر إلي أن عودة التحويلات تشير إلي الثقة الكاملة في الجهاز المصرفي المصري. كما أن بنوك مصر آمنة والودائع مضمونة بالكامل بضمان المركزي المصري... بالرغم من أن بنوك الاتحاد الأوروبي تعطي تعويضا بحد أقصي 50 ألف يورو فقط من الودائع والبنوك التجارية في أمريكا تمنح 100 ألف دولار كحد أقصي.. وجار زيادتها إلي ربع مليون دولار... قال المصدر ان الايجابيات أيضا التي شوهدت عند بيع بنك واكوفيا والذي يبلغ رأسماله 100 مليار دولار والودائع تزيد علي 400 مليار دولار تقدم سيتي جروب لشرائه بمبلغ 2 مليار دولار مقابل 15 مليار دولار لأعلي عرض تقدم به أحد البنوك لشراء بنك واكوفيا.. وبالمقارنة علي موقف بنك القاهرة الذي اقترب سعره من 2 مليار دولار ورفضت اللجنة بيعه لعدم وصوله للسعر العادل الذي أتي به التقييم الذي أعده جي. بي. بورجان كما أن الايجابيات التي ظهرت مع هذه الأزمة حظر المركزي المصري لاستخدام المشتقات المالية والتي تسببت في خسائر بالمليارات لبنوك كبري عالمية. وتحديده لحصة 5% من محفظة القروض للرهن العقاري فقط دون أن تتعداها البنوك.. بالاضافة إلي أن نسبة التوظيف لأموال المودعين في بنك مصر بلغت 54% وكان يؤخذ علي البنوك المصرية وجود سيولة مالية لديها وإن كان البعض ينظر إليها أن هذا مؤشر سلبي إلا أن مافعلته البنوك الأمريكية والأوروبية بتوظيف 100% أو أكثر وهذا خطأ ثبت عدم جدواره.
ومن أهم الايجابيات أيضا هي مؤشرات التوظيف لقوائض النقد الأجنبي حيث لم تتعد في مصر 10% من حجم الودائع وعلي أن يتم توزيعها علي عدة بنوك بشرط ألا يزيد معدل التوظيف في البنك الواحد عن 10% من حجم التوظيف. أشار المصدر إلي أن زيادة السيولة مع عودة الأموال المصرية المهاجرة من الخارج ستضع علي كاهل البنوك مسئولية كبيرة في ضرورة استحداث وسائل جديدة ومبتكرة لتوظيف هذه الأموال وبشكل يعود بالفائدة علي المودعين وعلي البنوك نفسها.