دم الخبراء روشتة علاج للتغلب علي الاثار السلبية للأزمة المالية العالمية علي الاقتصاد المصري وخاصة فيما يتعلق بنقص الاستثمارات الاجنبية.
دعا الخبراء الي تشجيع المدخرات الوطنية في الدخول في مشروعات انتاجية وخدمية وبنية اساسية بدلا من ايداعها بالبنوك قال الخبراء ان الحكومة يجب ان تعود بقوة للاستثمار بهدف اعطاء الثقة للمستثمرين في التوجه بمدخراتهم الي الاستثمار الهادف.
دعا الخبراء الي فتح حوار اقتصادي عربي لتوجيه فوائض الثروة البترولية في مشروعات عربية بدلا من استثمارها في الدول الغربية وتعرضها للضياع فماذا يقول الخبراء!!
استثمارات هادفة
قال المهندس محمد عبدالوهاب وزير الصناعة الاسبق ان التغلب علي مشكلة نقص الاستثمارات الاجنبية المتوقعة يتحقق بالاعتماد علي الاستثمار الذاتي والمدخرات الوطنية بالاضافة الي توظيف الاموال في استثمارات هادفة وليس في البنوك. والبنوك لديها فوائض من مدخرات المواطنين وغير قادرة علي توظيفها .. ولا يجب ان يقوم العملاء بزيادة هذه المدخرات بل توجيهها للاستثمار المباشر في المشروعات.
ويسأل اين تذهب الارباح التي تقدر بالملايين التي يربحها رجال الاعمال من مشروعاتهم الحالية والبنك المركزي يحصل علي فوائض الايداعات من البنوك ويقوم بايداعها لديه لمدة ليلة واحدة بسبب عدم قدرتهم علي استثمار هذه الاموال.
قال ان الحكومة يجب ان تعود بقوة للاستثمار وليس علي استحياء في صناعات مثل الكيماويات والبتروكيماويات والاسمدة والصلب ومثل هذه المشروعات يعتمد علي انتاجها مشروعات اخري وتوفر الافا من فرص العمل.
خريطة للاستثمار
دعا الحكومة الي وضع خريطة واضحة للاستثمار يشارك في تنفيذها القطاعان العام والخاص علي السواء. اضاف ان استقرار الازمة المالية العالمية يشير الي ان الاقتصاد الرأسمالي فشل وايضا فشل قبله الاقتصاد الاشتراكي وهناك كثيرون ينادون اليوم بالطريق الثالث وهو المزج بين الاقتصادين.
قال الدكتور إبراهيم فوزي وزير الصناعة الاسبق ان الاقتصاد الرأسمالي لم يفشل ولكن كان ينقصه رقابة رشيدة غير معوقة علي اداء المشروعات والشركات. قال ان مواجهة النقص في الاستثمارات المتوقع في الاقتصاد المصري بسبب الازمة المالية العالمية يتحقق من خلال دخول الحكومة في مشروعات انتاجية مباشرة واستثمار مباشر وليس الاستثمار في البورصة او الخدمات المالية.. قال ان حكومات الدول الغربية ومنها الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا وفرت مئات الملايين من الدولارات لعمل استثمارات بديلة وشراء الاصول المتهالكة بالاسواق. اضاف ان الاستثمار في اسواق المال في هذه المرحلة يجب ان يأتي في أولوية ثانية.
ثقة المستثمرين
اضاف ان عودة الحكومة للاستثمار سوف يوفر عنصر ثقة للمستثمرين ليعودوا للاستثمار من جديد حتي ولو بنسبة تصل الي 30%.. ويهدف توفير فرص العمل. أوضح ان تركيز استثمارات الحكومة في الاتجار والاستثمار في الاراضي هو خطأ يجب التوقف عنه في هذه المرحلة والتوجه للاستثمار في مشروعات حقيقية. اضاف ان شكل الاستثمار في السوق في الوقت الحالي خلق انماطا استهلاكية متفاوتة وجعل من الذي عنده فلوس يكسب والذي ليس عنده فلوس لا يكسب. قال ان الاستثمار بدون ضوابط خطأ وعدم وجود رقابة حكيمة أدت الي الازمة المالية العالمية.
اضاف ان ما حدث في الغرب هو ان الحرامية واللصوص ركبوا موجة الاقتصاد الحر وتسببوا في المشكلة ولكن الاقتصاد الحر ذاته لم يفشل ولكن يحتاج الي الضوابط. اكد ان الدول يجب ان يكون لها اجهزة رقابية حكيمة للتدخل عند اللزوم.
الدروس المستفادة
محمد عشماوي رئيس المصرف المتحد والعضو المنتدب: إن الأزمة المالية الامريكية لابد وان نخرج منها بدرس مستفاد وهو أين التكتل العربي؟ وأين الأموال العربية ولابد لها من أن تتجه نحو دول المنطقة المستقرة مثل مصر بحيث تصبح مصر بمثابة البنك والارض والفكر الاستثماري علي أساس انها الاكثر استقراراً اقتصاديا وسياسياً.
طالب عشماوي بضرورة فتح حوار اقتصادي ومالي واسع مع الدول العربية وخاصة الخليجية ذات الفوائض البترولية والتحدث معهم وتذكيرهم بضرورة ان تكون مصر هي المركز المالي والاقتصادي لهم وان نمنحهم المزايا في الدخول والخروج والمشروعات التي يرغبون فيها مع تقدير كل الادوات والآليات المطلوبة لعودة واستقبال الاستثمارات العربية وبمزايا افضل مما يحصلون عليها في الغرب وأمريكا .. وتيسير التبادل التجاري العربي وان هذه الاستثمارات المشتركة ستكون النواة الحقيقية للسوق العربية المشتركة.