أقامت شركة جنوب الوادي للأسمنت دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد قرار الهيئة العامة للتنمية الصناعية بإلزام الشركة بالحصول على موافقة بالترخيص لإقامة مشروع مصنع الأسمنت ببنى سويف وإلزام الشركة أيضا بدفع مبلغ 2.51 مليون جنيه قيمة رخصة المشروع بالرغم من أن الشركة تقدمت للهيئة العامة للتصنيع في 18/6/2000 بطلب الحصول على الموافقة لإقامة مشروع إنتاج مصنع الأسمنت في المنطقة الصناعية الثقيلة ببني سويف في 19/6/2000 وافقت الهيئة على إقامة المشروع.
قالت الشركة في الدعوى إن رئيس الوزراء في 18/2/2000 وافق على تخصيص قطعة أرض للشركة تقيم عليها المشروع وبعد أن حصلت على الموافقة بدأت في تنفيذ الأعمال والدراسات اللازمة لنجاح المشروع فنيا وبيئيا حتى 14/12/2005 حيث تم تحرير محضر تسليم نهائي موقع بين الشركة وبين محافظة بني سويف ليتم استلام الشركة لقطعة الأرض البالغ مساحتها مليون متر مربع وفي مقابل ذلك حصلت المحافظة على مبلغ مليون دولار كضمان نقدي لتنفيذ المشروع حسب مواعيد التعاقد كما حصلت المحافظة على 5 ملايين جنيه كتبره نظير ما قدمته من تسهيلات بالإضافة إلى الالتزام بسداد نسبة 2% من الإنتاج.
وأضافت الشركة في الدعوى أن الهيئة العامة للتنمية الصناعية أرسلت لجنة مشتركة مع المحافظة لزيارة الموقع، ووعدوا بتسهيل الحصول على مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل المصنع.
وأشارت الشركة في الدعوى إلى أن الهيئة العامة للتنمية الصناعية نشرت إعلانا في 30 يوليو عام 2007 يلزم الشركة بضرورة الحصول على كراسة التأهيل كشرط لمنح الترخيص رغم حصول الشركة على موافقة الهيئة على الترخيص منذ عام 2000.
وأكدت الشركة في الدعوى أن هيئة التنمية الصناعية أصدرت في 7/8/2007 قرارا بضرورة استلام الشركة لكراسة الشروط لدخول المزاد لاستيفاء متطلبات التأهيل وأن تقدم خطاب ضمان بمبلغ 30 مليون جنيه.
وقالت الشركة في عريضة الدعوى إنها قامت بإرسال خطاب لهيئة التنمية الصناعية في 14/8/2007 تقول فيه إنها حصلت على قرار موافقة الهيئة الصناعية لإنشاء مشروع الأسمنت وردت الهيئة في 15/8/2007 تقول إن الترخيص الذي حصلت عليه الشركة غير صحيح طبقا للمادة الأولى من قانون الصناعة الذي ينص على ضرورة الحصول على موافقة ترخيص أي منشأة صناعية وصدورها من وزير الصناعة، وأن الشركة بالفعل حصلت على موافقة بإقامة مصنع الأسمنت وهو ما تقر به الهيئة الصناعية وهيئة الاستثمار إلا أن هذه الموافقة تعتبر سقطت بمرور عام على صدورها دون تجديدها طبقا لنص المادة 4 من قانون الصناعة.
واستندت الشركة في الدعوى إلى المادة 4 من قانون الصناعة إلى أنها لا تستلزم تجديد الرخصة أو الموافقة كل عام منذ صدورها وإنما نصت على أن يلغي الترخيص إذا توقف صاحب الشأن عن العمل المرخص له لمدة تزيد على السنة دون إذن مكتوب من وزارة الصناعة أو إذا خالف شروط الترخيص أي أن تجديد الترخيص غير ملزم إلا في حالة مخالفة شروط الترخيص وعدم البدء في التنفيذ خلال سنة والحالتان لا. تنطبقان على شركة جنوب الوادي.
وقالت الشركة في دعواها لو كانت تعلم في عام 2000 أنها سترغم على الحصول على الرخصة مرتين وبأعلى نسبة أو قيمة ما كانت فكرت في هذا الاستثمار الغامض.
وأن قرار الهيئة المتضمن إلزام الشركة بدفع أعلى سعر للرخصة وهو 251 مليون جنيه مخالف للقانون ومبادئه الأساسية.