الصناديق والمؤسسات تخالف طبيعتها الاستثمارية البيع المكثف لأسهم طلعت مصطفي سبب قلقا للمستثمرين..

انتهت زوبعة سهم طلعت مصطفي مع بدء تداوله في البورصة علي لا شيء، بعد أن وضع السوق في حالة ترقب لأكثر من أسبوعين، وكان له تأثيره السلبي علي قيمة التداول. صدمة المستثمرين كانت شديدة، وكانت تداعياتها علي تحركات مؤشر البورصة أشد، لولا النشاط الملموس لأسهم المؤشر لفقد الكثير من النقاط. الارتفاع علي حد تعبير الخبراء بالبورصة لم يكن مقنعا بالمرة رغم كسر المؤشر حاجز 9800 نقطة
وما زاد من حالة الغموض هو التصرف غير المتوقع من جانب الصناديق والمؤسسات، التي سارعت بعمليات البيع في أسهم طلعت مصطفي، وهو ما يخالف دورها وطبيعتها الاستثمارية طويلة الأجل.
فالبيع بلا شك خلق حالة من الخوف لدي المستثمرين بتكرار سيناريو المصرية للاتصالات، وبالتالي لم يكن الإقبال المتوقع، رغم الدعاية التي شهدها الاكتتاب.
وعلي حد تعبير الدكتور عمر عبدالفتاح خبير أسواق المال فإن أداء سهم طلعت مصطفي في بداية التعاملات تسبب في صدمة للمستثمرين وبالتالي، شهد السوق ظاهرة عدم وضوح الرؤية والضبابية، وهو ما كان له أثره.
وقال: »ان خروج الاجانب، ومرورهم بعمليات جني أرباح جاءت مبكرة فالمعتاد ان يحدث هذا البيع مع نهاية العام«، ولكن يبدو علي حد وصفه ان ارتفاع اسعار الفائدة علي الدولار هو الذي دفعهم للبيع لتحقيق مكاسب اكثر.
ورغم ما حدث حسبما قال الا ان ذلك أشاع نوعا من الارتياح بين الخبراء باعتبار أن سعر السهم بنحو 13 جنيها هي القيمة المعادلة، بالاضافة الي انه في حالة الصعود القوي مثلما حدث في المصرية للاتصالات قد يكون له ضحاياه.
والسوق كما قال قد شهد وسط هذا التذبذب والتراجع في النشاط، أداء قويا لبعض الاسهم ومنها مجموعة أوراسكوم سواء تليكوم أو أوراسكوم للانشاء، بخلاف نشاط قطاع الاسكان.
ورغم هذا الاداء غير المقنع الا ان هناك توقعات علي حد قوله بنشاط لبعض الاسهم خلال تعاملات الاسبوع الجاري لوصولها لمستويات سعرية مغرية للشراء.
ووفقا لتحليل ياسر سعد خبير اسواق المال فإن نشاط بعض الأسهم في الكثير من القطاعات، هي التي حفظت ماء الوجه للبورصة، فقد انتظرنا عودة السيولة التي قام بها المستثمرون من أجل الاكتتاب في أسهم طلعت مصطفي للبورصة مرة أخري، وهو الامر الذي لم يحدث.
وربما حسب تعبيره أن نسبة التخصيص الضعيفة، دون تحقيق السهم لمعدلات ربحية عالية كانت المبرر الحقيقي لعدم استثمار المستثمرين لأموالهم في البورصة.
وعلي حد قول مصطفي الاشقر المحلل المالي فإن المؤشرات بالبورصة قد حققت ارتفاعات قياسية، بعدما وصل المؤشر إلي مستوي 9800 نقطة بالاضافة إلي تسجيله أعلي كميات وقيمة تداول حيث اقتربت التعاملت من 2 مليار جنيه في كثير من الجلسات.
ورغم الاداء غير المقنع لهم طلعت مصطفي الا ان قطاع الاسكان شهد نشاطا، وحقق ترتيبا متقدما بين القطاعات المتداولة، وهو ما قد يساعد خلال الاسبوع الجاري في مواصلة القطاع للنشاط. حسب توقعاته فإن المؤشر الرئيسي للبورصة قد يكسر حاجز 10 آلاف نقطة صعودا.
أسهم البتروكيماويات والبنوك هي التي قد تشهد نشاطا ملحوظا بحكم الدورة الزمنية للقطاعات علي حد قول عبده عبدالهادي المحلل الفني بأسواق المال.
وقال: »انه متوقع ان تسيطر التحركات العرضية علي بداية التعاملات، بعدها قد يشهد السوق نشاطا ملموسا«.