ارتفاع أسعار الذهب وراء ركود الأسواق

الجمهورية
يشهد سوق الذهب حالة من تذبذب الأسعار بين الصعود والهبوط بعد أن وصل سعر الأوقية في البورصات العالمية إلي 836 دوولارا.. طرح المستثمرون في الخارج كميات كبيرة للبيع ولهذا عادت أسعاره للهبوط وبلغ سعر الاوقية 807 دولارات.. وتراجع سعر الجرام عيار 21 إلي 5.123 جنيه مقابل 128 جنيها.
ويتوقع الخبراء أن تعود أسعاره للارتفاع من جديد نظرا لسخونة الأحداث الدولية.. واتجاه المستثمرين في البورصات العالمية لشراء كميات ضخمة منه بعد الهبوط الأخير لأسعاره. في السوق المحلي.. حالة من الهدوء وانخفاض ملحوظ في الطلب علي الشراء.. نظرا لأن أسعار الذهب لاتزال مرتفعة.
يقول عبدالله عبدالقادر رئيس شعبة تجار المعادن الثمينة بغرفة تجارة القاهرة إن أسعار الذهب شهدت مؤخرا حالة من التذبذب بين الصعود والهبوط.. بعد أن وصل سعر الجرام عيار 21 إلي 127 جنيها تراجع إلي 123 جنيها.. وقد يرجع الانخفاض الأخير إلي عودة أسعار البترول للانحفاض. يؤكد أن حركة البيع والشراء داخل أسواق الذهب هادئة من شهر رمضان.. حيث يتم الشراء في حدود الضروري فقط سواء الشبكة أو الهدايا الصغيرة.
يتوقع أن يعود سوق الذهب لانتعاشه مع عيد الأضحي وأعياد الكريسماس.. لأنها غالبا ما تكون مواسم للأفراح وتبادل الهدايا بين العرايس. يقول نادي نجيب.. عضو مجلس إدارة شعب تجار المعادن الثمينة بغرفة القاهرة وسكرتير عام رابطة الصياغ: آخر سعر لأوقية الذهب في البورصات العالمية 807 دولارات.. بعد أن وصل خلال الأسبوع الماضي إلي 836 دولارا وهبط سعر الجرام عيار 21 إلي 5.123 جنيه مقابل 128 جنيها.
قال إن أسعار الذهب من المستحيل أن تستقر وإذا حدث استقرار يكون لفترة وجيزة لأن المستثمرين في البورثات الدولية لا يتركوا السعر يستقر لأنه ليس من مصلحتهم ولكن السعر المتذبذب يحقق لهم أرباح. فعندما وصل سعر الأوقية إلي 836 دولارات وهو أعلي سعر للذهب.. بدأ المستثمرون في الخارج في بيع أطنان كبيرة من الذهب ولهذا زاد المعروض منه. وانخفضت أسعاره وعندما تهبط أسعاره يبدأون في شراء الكميات التي باعوها وأكثر منها بالأسعار المنخفضة.. وهذا يسبب ارتفاعا جديدا في السوق ولهذا السبب لا يستقر سعر الذهب.. نظرا لتحكم المستثمرين في البورصات العالمية في أسعاره.. والمضاربة عليه هذا إلي جانب عدم الاستقرار في الأحداث الدولية والتي تؤثر بشكل مباشر علي الأسعار.. كما أن هناك دولا بدأت تتجه في الاستثمار في الذهب وشراء كميات كبيرة منه لافتقاد الثقة في الأوراق النقدية.
ويتعرض السوق المحلي لحالة من الهدوء لارتفاع أسعار الذهب ونسبة كبيرة من المستهلكين ليس لديهم الفائض النقدي لشراء الذهب كما أن الاستثمار في الذهب لطبقة معينة وبنسبة بسيطة.. وقال إن الأغلبية لا تذهب إلي سوق لذهب إلا لشراء الضروري فقط أو لاستبدال الذهب الكسر بالمشغولات الجديدة. قال إن سوق الذهب يعتبر مؤشراً لحالة السوق بصفة عامة. فإذا كان هناك رواج في الذهب.. ينعكس ذلك علي جميع أنواع السلع.. وإذا شهد حالة من الركود.. يشمل هذا الركود جميع الأسواق. أضاف أن سعر الجرام عيار 18 ما بين 106 و107 جنيهات. بعد أن كانت أسعاره لا تتجاوز 60 و70 جنيها للجرام.