موقف حرج لأوراسكوم في البورصة وافساح المجال لمجموعة طلعت مصطفي

الوفد
مصير غامض في انتظار أوراسكوم للانشاء والصناعة بعد صفقة استحواذ »لا فارج« الفرنسية كبري شركات الأسمنت العالمية علي قطاع الأسمنت بالشركة في صفقة بلغت »9. 12 « مليار دولار ليبقي بذلك في حوزة الشركة قطاعان فقط هما الأسمدة والمقاولات. انسحاب الشركة من الاستثمار في الأسمنت يهدد الشركة ككيان له نقلة في مؤشر البورصة المصرية الرئيسي، خاصة أن نسبة الشركة في المؤشر تبلغ نحو »36%«.
وعلي حد تفسير الخبراء فان الشركة بذلك سوف تخرج من مؤشر البورصة إذا لم تقم بتوجيه الاستثمار في مجالات اخري تعوض قطاع الأسمنت حيث تبلغ نسبته في الشركة 70%، فيما تبلغ نسبة القطاعات الأخري نحو 30%.
وبعد هذا ستصبح نسبة الشركة في المؤشر نحو 12% فقط، وبذلك تخرج الشركة من قائمة الشركات المدرجة في المؤشر لتكون صدمة لم يكن يتوقعها أحد.
كما أن خروج الشركة سيؤدي الي افساح المجال لمجموعة طلعت مصطفي كسهم استثماري علي المدي الطويل.
في الحقيقة إن الصفقة كان لها تداعياتها علي البورصة المصرية خلال الأيام الماضية، وأحدثت نوعاً من الاضطرابات في البورصة، مما دفع المؤشر الي التراجع نحو »200« نقطة في يومين فقط.
وتزامن ذلك مع ما ذكرته صحيفة صنداي تايمز البريطانية يوم الأحد الماضي، حينما قالت الصحيفة أن هناك اتجاهاً لبيع عائلة ساويرس لأوراسكوم تليكوم، وهو ما قام بنفيه نجيب ساويرس المدير التنفيذي للشركة بقوله »أري نفسي وعائلتي لاعبين استراتيجيين علي المدي الطويل«.
بعدها بساعات قليلة تم الاعلان عن استحواذ »لافارج« الفرنسية علي قطاع الأسمنت في أوراسكوم بقيمة كبيرة.
وقد اعلنت الشركة أن 11 مليار دولار سيتم توزيعها علي المساهمين بواقع »300« جنيه للسهم، كما قالت الشركة علي لسان حسن بدراوي مدير علاقات المستثمرين بالشركة انه سيتم ضخ الفائض من الصفقة في قطاعي الأسمدة، والمقاولات، وهي نحو »2« مليار دولار.
وأضاف ان الشركة ستتوسع في استثماراتها المحلية والاقليمية في قطاع الاسمدة والتي تبلغ استثمارات الشركة في هذا القطاع بمصر نحو »350« مليون دولار بخلاف التوسعات المنتظرة في الجزائر، ودول شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وأكد خبراء البورصة المصرية ان ما حدث خلال الأيام الماضية أدي الي نوع من القلق والاضطرابات التي ساهمت في تذبذب السوق.
وقال ياسر سعد رئيس مجلس ادارة الاقصر لتداول الأوراق المالية ان عدم فهم المتعاملين لاحداث صفقة الاستحواذ هو الذي أثار البلبلة في البورصة«.
وأشار الي ان عدم استثمار الشركة في قطاع ذي قوة موازية لقطاع الأسمنت سوف يهدد الشركة بالخروج من مؤشر البورصة الرئيسي.