الخليج الاماراتية
تبدأ الحكومة المصرية اليوم تنفيذ الإجراءات الجمركية الجديدة على الملابس ورسائل الغزل والنسيج والمفروشات المستوردة من الأسواق الخارجية.
وكانت غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية قد حذرت من ارتفاع ظاهرة التهريب واعتبرته من الجرائم الاقتصادية الخطيرة التي تصيب صناعة النسيج والملابس الجاهزة المصرية في مقتل، ويحرم التهريب الدولة من تحصيل قيمة الرسوم الجمركية المقررة عن السلع التي يتم تهريبها خاصة أن بعض المهربين يلجأون إلى استيراد المنسوجات من آسيا والصين التي تنتج منسوجاتها بأسعار متدنية لا سبيل لمنافستها ويكتب عليها (صنع في مصر) ويتم تصديرها إلى الولايات المتحدة وتخصم من حصة مصر التصديرية إلى السوق الأمريكي والأسواق الأوروبية.
وحددت وزارتا المالية والتجارة والصناعة أربعة موانئ رئيسية لدخول الرسائل المستوردة من الملابس والمفروشات والغزول والوبريات للحد من عمليات التهريب التي شهدتها مصر خلال الحقبة الماضية، وهي ميناء مطار القاهرة الدولي، وميناء العين السخنة، وميناء بورسعيد، وميناء الاسكندرية.
من جانبه أشار مجدي طلبة رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة إلى أنه كانت هناك مطالبات من جانب الصناع بقصر موانئ الاستيراد، وذلك بعد أن تزايدت عمليات التهريب والتي تشكل خطورة كبيرة على المصانع المحلية، وتؤدي إلى كساد اقتصادي وتهدد المصانع بالإغلاق وتصفية نشاطها، موضحا أن المهربين يحققون أرباحا طائلة من وراء التهريب، ويبتكرون كل يوم وسائل وحيلاً جديدة مستغلين في ذلك التيسيرات التي قررتها الدولة في قانون حوافز وضمانات الاستثمار رقم 8 لسنة ،97 حيث يتم حاليا إغراق الأسواق بالأقمشة والملابس الجاهزة عن طريق بورسعيد وليبيا وأحيانا من خلال مطار القاهرة، بجانب قيام بعض المصدرين باستيراد أقمشة وملابس جاهزة بنظام السماح المؤقت، حيث تدخل هذه الأقمشة إلى الأسواق دون أن يكون عليها أية أعباء مالية فتضر بالمنتج الوطني الذي يكون أغلى سعرا.
وأضاف أن مافيا تهريب المنسوجات المصرية حولت نظام الدروباك إلى نوع جديد من التهريب المقنن، حيث يتم استيراد كميات من المنسوجات لتصنيعها وإعادة تصديرها، ولكن لا يتم تصدير سوى 50% منها والباقي يدخل في السوق مهربا عن طريق التحايل في أذون التصنيع واستغلال نسبة الفاقد التي تحددها وزارة الصناعة لهذه المصانع على النسيج المستورد، والذي يتراوح ما بين 20% إلى 50% في بعض النوعيات، من دون دفع أي رسوم جمركية أو ضريبة مبيعات وبالتالي يكون سعر المستورد أقل من سعر المنتج الوطني.
وأشار طلبة إلى الزيادة التي حققتها الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة والمنسوجات إلى السوق الأمريكية، حيث زادت بنسبة 9ر21% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 2007 وبلغت 8ر222 مليون دولار مقابل 8ر182 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق 2006.. إلى جانب أن هناك زيادة في صادرات الملابس والمنسوجات في إطار بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة “الكويز” خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني وحتى مارس/ آذار 2007 بنسبة 3ر50% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق 2006.