غالي خلال لقائه بمسئولي صندوق النقد الدولي بواشنطن‏

أعلن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية أن السبب الرئيسي لتحسن مؤشرات الاقتصاد المصري هو التغير في المناخ العام الذي أحدثه الإصلاح الضريبي والجمركي الأمر الذي أدي إلي تحقيق معدلات نمو بلغت حاليا‏7,1%‏ والتي من المتوقع أن ترتفع خلال عام بنسبة تتراوح بين‏8%‏ و‏9%‏ كما انخفض متوسط التعريفة الجمركية إلي‏6,8%‏ بعد ان كانت منذ ثلاثة أعوام‏14,6%‏ موضحا ان هذه الإصلاحات أدت إلي زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمصر من‏480‏ مليون دولار في‏2004‏ إلي‏11‏ مليار دولار العام الحالي‏.‏ جاء ذلك خلال اللقاء الذي تم بين د‏.‏غالي والسيد ستانلي فيشر النائب الأول لرئيس صندوق النقد الدولي ومحافظ البنك المركزي الاسرائيلي والسيد روني بار اون وزير المالية الاسرائيلي علي هامش الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين‏.‏وأضاف د‏.‏غالي أن الحكومة المصرية أقدمت علي تغيير ثقافة العمل في مصلحتي الضرائب والجمارك وانه علي الرغم من إلغاء كافة الحوافز الضريبية علي الاستثمارات الجديدة ومنع تجديدها للشركات الحالية حيث سينتهي معظم الاستثناءات السابقة خلال‏18‏ شهرا الا انه تم وضع محاور داعمة لنشاط الشركات بقانون الضرائب الجديد حيث تم رفع نسبة الإهلاك المقبولة بحيث يمكن تكهين معظم الأصول في حدود‏6‏ سنوات وبالنسبة لمعدلات الحاسب الالي سنتين فقط‏.‏وأشار د‏.‏غالي إلي أن الحوافز الجديدة المقدمة حاليا من الحكومة تنحصر في تقديم منحة مالية تصل إلي‏15‏ ألف جنيه تمنح لكل شركة توفر فرصة عمل جديدة في صعيد مصر الذي لايزال يعاني انخفاض مستوي النمو علي أساس أن تكلفة خلق وظيفة عمل جديدة تصل إلي ثلاثة أضعاف هذا الرقم في المعتاد‏.‏ ومن جانب آخر التقي د‏.‏غالي بالسيدة تيريزا ترماناسيان رئيس إدارة شئون المالية العامة بصندوق النقد الدولي وتمت مناقشة برامج إصلاح المالية العامة في مصر خلال الفترة المقبلة والمساعدات الفنية التي سوف يوفرها الصندوق لتنفيذ هذه الإصلاحات‏.‏ ويتضمن الدعم الفني مجالات ميكنة الموازنة والانفاق العام‏,‏ ودمج إدارتي الضريبة علي الدخل وضريبة المبيعات‏,‏ وتدريب موظفي الضرائب علي أعلي المستويات العالمية وتمكينهم من الحصول علي شهادة الـ سي بي إيه العالمية للمحاسبين الماليين‏,‏ وقوانين الضرائب العقارية‏,‏ والمبيعات‏,‏ والمعاشات والتأمين الصحي‏,‏ وأعرب غالي عن تقدير الحكومة المصرية العميق لهذه المعونات الفنية‏,‏ كما أشادت ترماناسيان بتجربة الإصلاحات المالية التي تنفذها الحكومةالمصرية والتي أصبحت مثلا يحتذي به في جميع دول العالم‏