توقعات بنشاط التداولات على أسهم البنوك والمطاحن الفترة القادمة


أداء البورصة المصرية لا يزال يثير حيرة المتعاملين في السوق حيث أنه اتجه للارتفاع بقوة بعض جلسات الأسبوع الماضي مما دفع المستثمرين للتفاؤل بانتهاء المرحلة الصعبة وبدء مرحلة الاستقرار..إلا أن ما حدث يوم الخميس كان بمثابة النكسفة مما آثار الخوف في نفوس المتعاملين من جديد.وفي ظل التذبذب الذي يتوقع له أن يستمر لفترة بدأت التساؤلات حول توجهات الاستثمار في السوق وأي القطاعات أكثر استقرارا..وتوقع العاملون في السوق أن تكون أسهم المطاحن على قائمة هذه الأسهم وكذلك أسهم قطاع الأدوية حيث أن الشركات في هذه القطاعات تسجل معدلات ربحية جيدة وكوبونا كبيرا وبالتالي تعد أسهما دفاعية يمكن الاحتماء بها في هذه الفترة.ورشحوا أيضا أسهم القطاع المصرفي المصري حيث إنه بعيد عن الأزمة التي ضربت المؤسسات المالية العالمية مرجعين الفضل في ذلك إلى البنك المركزي،والقواعد والضوابط الصارمة التي وضعها.ورأوا أن الفترة المقبلة تتطلب قيام البنوك بزيادة مساهماتها في صناديق الاستثمار لمواجهة ظاهرة الاستردادات التي أدت إلى تراجع معدلات السيولة بها وإعاقتها عن الشراء بقوة.
وحول التوقعات بأداء السوق الفترة القادمة أكدوا أن البورصة المصرية تجاوبت بشكل كبير مع التعافي الحاصل في أسواق العالم خلال الأسبوع الماضي وهو ما قد يستمر في الأسبوع الجديد خاصة بعد تدخل عدد من المؤسسات والبنوك الحكومية لدعم السوق من خلال عمليات شراء مباشرة للأسهم مما انعكس إيجابا على أداء السوق ككل.أشارت راندا حامد عضو مجلس إدارة شركة عكاظ لإدارة المحافظ المالية والأوراق المالية أن القوة البيعية هي المسيطرة على أداء المستثمرين خاصة وأن السوق يشهد حالة من الذعر الشديد التي انتابتهم نتيجة انخفاض البورصات العالمية والخليجية.واستبعدت حامد إمكانية تخطي مؤشر كاس 30 لنقطة الدعم التاريخية 4500 هبوطا في ظل انخفاض الأسعار الحالي.أضاف حامد أن من القطاعات المتوقع صعودها أيضا أسهم قطاع الأغذية خاصة وأن تراجع أسعار الغذاء يقابله انخفاض في التكلفة الإنتاجية وارتفاع في حجم المبيعات نظرا لتراجع أسعار السلع والمنتجات الأمر الذي سيعظم من ربحية الشركات من مختلف القطاعات وهو سيعكس آثارا إيجابية على ربحية أسهمها.اتفق محمد ماهر رئيس مجلس إدارة شركة برايم لتداول الأوراق المالية مع الرأي السابق مؤكدا أنه هناك توقعات بمضاعفة ربحية الشركات نتيجة الإقبال على شراء أسهم خزينة التي غالبا ما سيتجهون إلى بيعها بعد ارتفاع أسعارها ومن ثم سيعزز من إقبال المستثمرين على الاستثمار في البورصة مجددا.ولفت إلى ضرورة دخول المؤسسات الحكومية مثل صناديق المعاشات والتأمينات إلى السوق في خانة المشترين بما يؤدي لظهور القوى الشرائية التي غابت عن شاشات التداول لفترة طويلة فضلا عن تعزيز جهود جذب الاستثمارات وتذليل العقبات أمام المستثمرين وإذكاء مبدأ حرية تدفق المعلومات والبيانات.ويرى أن الفترة المقبلة تتطلب رفع رؤوس أموال صناديق الاستثمار لمواجهة ظاهرة الاستردادات التي أدت إلى تراجع معدلات السيولة بها وإعاقتها عن الشراء بقوة.وذلك بالإضافة إلى خفض أسعار الفائدة المصرفية خاصة بعد تراجع معدل التضخم بما يدفع المؤسسات والمصارف لعدم اللجوء إلى استثمار أموالهم في أدوات العائد الثابت والتوجه إلى سوق المال علاوة على ما يؤدي إليه تراجع أسعار الفائدة من انخفاض تكلفة التمويل على الشركات ويساعدها في تنفيذ خططها التوسيع.ونوه ماهر إلى أنه من ضمن القطاعات المتوقع صعودها خلال الفترة المقبلة قطاع العقارات خاصة بعد الانخفاضات العنيفة غير المررة لمعظم أسهمه مؤكدا أن ما حدث في أمريكا من انهيار في بنوكها ليس له أي تأثير سلبي على سوق العقارات في مصر سواء بالارتفاع أم الانخفاض، مشيرا إلى أن تأثيره سيظل محدودا نسبيا على البورصة فقط.من جانبها أشارت مى سرور رئيس قسم البحوث بشركة الحرية لتداول الأوراق المالية إلى أنه بعد انخفاض مضاعف ربحية العديد من القطاعات أصبح الكثير منها جاذبا جدا للشراء فهناك العديد من القطاعات على الأخص مرشح صعودها وتماسكها على المدى المتوسط من أهمها قطاع الأسمدة الذي يعاني العالم فيه من نقص في المعروض حتى لو حدث انخفاض في الطلب ففي أسوأ الفروض سيساوي المعروض كما أن أسهم ذلك القطاع تتميز بأنها أسهم ذات تحليل مالي قوي وأسهم دفاعية للاستثمار على المدى الطويل مثل المالية والصناعية وأبو قير للأسمدة ودخول أوراسكوم للإنشاء هذا المجال لأنه قطاع واعد ويليه قطاع الأسمنت الذي يعد من أبرز عيوبه انخفاض نسبة التداول الحر ولكن في المقابل تعد أبرز مميزاته تماسك القطاع ومتوقع أن يشهد طفرة صعودية قريبة.
وأضافت مي أن من ضمن القطاعات المتوقع حدوث طفرة لها مع بدء تعافي السوق أسهم العقارت خاصة بعد انخفاض مواد البناء مما يؤدي إلى انخفاض تكلفة الوحدة السكنية وبالتالي عودة القوة الشرائية للقطاع وازدياد السيولة.في البنوك التي ستوجه جزءا منها إلى التمويل العقاري الذي من شأنه أن يدفع بحركة البيع
.أكد باسم رمزي رئيس قسم البحوث بشركة مترو لتداول الأوراق المالية أن سلسلة الانخفاضات التي شهدها السوق أوجدت مراكز خاسرة على مستويات سعرية مرتفعة من المتوقع أن تشكل ضغطا على أي صعود سريع للسوق مشيرا إلى أن السوق لن يقوم بتعويض خسائره السابقة بالكامل قبل أن يقوم بحركة عرضية متوسطة المدى تسمح بامتصاص المراكز الخاسرة عند مستويات منخفضة.وأكد أن الأسعار التي هبطت إليها غالبية الأسهم لا تعتبر مغرية للبيع بأي حال من الأحوال، وهو ما سيحد من موجات البيع التي شهدتها السوق مؤكدا أنه في حال ظهور عمليات بيع أخرى في السوق فإنها ستقتصر على عدد محدود من الأفراد الذين لا يزال ينتابهم الخوف نظرا لقلة وعيهم وخبرتهم بالسوق.