استغلال ال 15 مليار جنيه في استثمارات إنتاجية لمنع الركود التضخمي
بدأت الازمة المالية العالمية تلقي بآثارها السلبية علي الاقتصاد المصري.. وارتفعت اصوات بعض الشركات بالشكوي من تراجع الطلب علي منتجاتها في السوق المحلي وفي الاسواق الخارجية.. في حين حذرت الشركات الاخري من زيادة الاقبال علي الاستيراد بسبب انخفاض اسعار السلع في البورصات العالمية. وأثر ذلك علي المنتجات الوطنية والصناعة المحلية..من جانبهم حذر خبراء الاقتصاد من ان تؤدي الاجراءات التي أعلنت عنها الحكومة بضخ 15 مليار جنيه في مشروعات البنية الاساسية الي مزيد من الزيادة في معدل التضخم. وطالبوا بان يتم ضخ هذا المبلغ في مشروعات انتاجية تزيد من حجم العرض في الاسواق وتمنع حدوث حالة من الركود التضخمي.
وأشار الخبراء الي ان الحفاظ علي معدل النمو الحالي يحتاج الي مزيد من الاستثمار وتشجيع الاستثمارات المحلية لتعويض التراجع المتوقع في الاستثمارات الاجنبية المباشرة القادمة من المستثمرين الاوروبيين والأمريكيين..وطالب الخبراء بأن تدخل الدولة مستثمرة او شريك مستثمر في مشروعات استثمارية جديدة وخاصة في المشروعات التي تعاني من ممارسات احتكارية مثل حديد التسليح والاسمنت والاسمدة.."الجمهورية" فتحت ملف القطاعات التي بدأت تتأثر من الازمة واستطلعت اراء الخبراء في متطلبات المرحلة القادمة.
بدأت المظاهر السلبية للازمة الاقتصادية تضرب الاقتصاد المصري بقوة يقوم البعض باستثمار الاثار السلبية لصالحه والحصول منها علي افضل عوائد وخاصة بعد انخفاض الاسعار العالمية للسلع والخامات.
طالب الخبراء بزيادة الانفاق الاستثماري وتوفير سيولة للاقتصاد لتوفير مزيد من فرص العمل علي تقليل الاستيراد من خلال ضوابط تضعها الحكومة بتحديد حصص من السلع الرخيصة التي تستورد وتنافس الانتاج المحلي فماذا يقول الخبراء.
يقول المهندس عادل الموزي رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية انه قام باعداد برنامج طموح للانفاق الاستثماري تكلفته في حدود 4.2 مليار جنيه.
قال ان البرنامج تم اعداده قبل الازمة الاقتصادية وجار تنفيذه بدون ادني تأثير.
يتضمن البرنامج المساهمة في تأسيس شركة جديدة للاسمنت بالصعيد ومشروع كربونات الصوديوم في شمال سيناء واعادة تأهيل مصنع كيما في اسوان ليعمل بالغاز الطبيعي بدلا من الكهرباء وسيتم توقيع عقد امداد المصنع بالغاز عام 2010 ويوقع عليه كل من وزارتي الاستثمار والبترول كما سيتم المساهمة في اعادة تأهيل مصنع راكتا للورق ليعمل بخامات اخري بدلا من قش الارز والوصول الي طاقته التصميمية.
كما سيتم المساهمة في اعادة تأهيل شركة النصر للاسمدة بالسويس لزيادة الطاقة الانتاجية وتأهيل مقدمة مصنع الدلتا للاسمدة اذا وافقت عليه وزارة البيئة بسبب وجود اعتراض علي هذا المشروع.
قال ان الشركة القابضة الكيماوية تملك مصادر تمويل شبه مؤمنة من التمويل الذاتي بالشركات.. وتساهم هذه الاستثمارات في توفير فرص العمل للشباب.. لمواجهة أي توقعات لزيادة نسبة البطالة بسبب الركود الاقتصادي.. وتقلص الاستثمارات يقول الدكتور احمد الركايبي رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية انه لابد من زيادة السيولة بالاسواق لاعطاء مزيد من النشاط الاقتصادي حتي لاتدخل في مرحلة الركود.
قال انه لابد من تحريك العملية الانتاجية والتصديرية والحصول علي قيمة مضافة اعلي بدلا من السماح بدخول السلع المستوردة للاسواق الوطنية.
اوضح ان الميزان التجاري حاليا في صالح الاستيراد وترتب علي انخفاض اسعار السلع بالبورصات العالمية قيام مجموعة من المستوردين باستيراد كميات كبيرة من السلع تفوق احتياجات الاسواق مؤكدا ان الاندفاع في الاستيراد سوف يؤدي الي كارثة علي الاقتصاد القومي.. دعا الي وضع ضوابط لتقليل الاستيراد وزيادة الصادرات.. مشيرا الي قيام المستوردين في الفترة الاخيرة الي التعاقد علي استيراد كميات كبيرة من الاقماح في حدود مليون طن وتخزينها داخل البلاد ليست مصر في حاجة اليها في الوقت الحالي!!
كما تم ايضا التعاقد علي كميات كبيرة من الدواجن المستوردة والتي قاربت علي انتهاء صلاحيتها من الاستيراد بسبب بيعها بأسعار اقل من سعر الدواجن ذات صلاحية اكبر.
اشار إلي ان دولا مثل تركيا ودول اوروبية اخري حددت حصص لواردات السكر الداخلة لاسواقها حتي السكر الذي يدخل في صناعة الحلويات وتحتسب عليها جمارك لضبط الكميات المستوردة لداخل بلادهم.
قال فأن المستوردين الذين استوردوا الاقماح من القطاع الخاص يقومون حاليا بتحويل سفنهم الي موانئ سفاجة والأدبية ودفع نولون اضافي 5 دولارات علي كل طن بدلا من سداد مصروفات تأخير كما ارتفع عدد السفن علي المخطاف داخل الميناء تنتظر عمليات التفريغ في حدود 15 سفينة.. وهناك ايضا غرامات تأخير تسدد لصالح البواخر الاجنبية قال ان التدافع نحو استيراد القمح امتد الي السكر والدواجن المستوردة.
دعا الركايبي الي ضرورة قيام الجهات المسئولة بالدولة الي وضع الضوابط اللازمة لعودة الانضباط للاسواق يؤكد المهندس زكي بسيوني رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية انه يجب الحرص علي زيادة الانفاق الاستثماري في ظل الازمة الاقتصادية.
قال ان خطط الشركة القابضة لم تتأثر بالسلب او الايجاب في الاستثمار من جراء تأثير الازمة المالية العالمية اوضح ان 15 شركة مصرية وضعت خططا لزيادة الاستثمارات للتطوير والتحديث.. في الحديد والصلب والالومنيوم والنحاس وغيرها.
قال ان مواجهة الركود تتحقق بزيادة الانفاق الاستثماري من خلال الموارد التي توفرت للشركة القابضة خلال السنوات السابقة لتنفع في الايام العجاف التي تصاحب التأثيرات السلبية للازمة.
دعا الي قيام الحكومة بمواجهة حاسمة مع تجار الازمات الذين اشعلوا اسعار الحديد بدون مبرر رغم ثبات السعر في المصانع.
يري محمود عبدالله رئيس الشركة القابضة للتأمين ان الاستراتيجية الاستثمارية في المرحلة القادمة هي المحافظة علي الاستثمارات الاستراتيجية في المشروعات السياحية والمشروعات الكبري والتي توجه الدولة للاستثمار فيها.
وايضا التحوط من تأثر الاستثمارات الحالية بالازمة الاقتصادية.
قال ان السوق المصري يضم مشروعات جيدة يمكن الاستثمار فيها من اموال شركات التأمين بشرط ان يتم الالتزام بسداد اموال حملة الوثائق في ميعادها.
اضاف ان هناك استثمارات اخري ترتبط بمشروعات جديدة وافكار جديرة يجب دراستها جيدا قبل الدخول في استثمارات بها لضمان الحصول علي افضل عائد.