سادت السوق المصرفية حالة من الغموض إزاء توقعات أسعار العائد في الأجل القصير وسط تضارب مؤشرات التسعير داخل السوق امتدت إلى القدرة على التنبؤ بتوجهات لجنة السياسة النقدية التي تتخذ قرارها الخميس المقبل لتحديد سعر العائد على الآجال القصيرة.كان تراجع معدلات التضخم بواقع نقطة إلى نقطتين مقارنة بالشهر الماضي قد جعل عددا من البنوك الخاصة التي واجهت صعوبات بالغة في توظيف فوائض السيولة التي لديها خلال الفترة الماضية يتطلع إلى بدء مرحلة جديدة من تراجع أسعار العائد يمكنه من العودة بأسعار القروض إلى معدلات مقبولة تساعد على استئناف نشاطها الذي تأثر سلبا بارتفاع أسعار الكوريدور إلى 11.5% بالنسبة للإيداع وقيام بنوك القطاع العام بطرح أوعية جاذبة للودائع أثرت على هيكل الإيداعات لديها الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكلفة الأموال لينعكس ذلك بدوره على أسعار الإقراض التي ارتفعت على نحو زاد من عزلة الطلب في الفترة الأخيرة عن الأسعار المطروحة.وتسببت مواقف البنوك العامة تجاه تسعير العائد خلال الأسبوع الماضي وحتى أمس في سريان حالة الغموض حول قرارات التسعير المتوقعة حيث واصل كل من البنك الأهلي ومصر عرض أسعار شهادات التميز الثلاثية عند 12% بزيادة 0.5% عن أسعار الكوريدور، لكنها توقفت عن ترويجها من خلال حملات الدعاية إلا أن هذا الأسبوع في المقابل شهد دخول بنك القاهرة إلى سوق الإيداعات بأدوات جديدة أكثر جاذبية تستهدف استقطاب حصة إضافية من الأموال السائلة داخل السوق وزادت أسعار العائد في هذه الأدوات على المعدلات السائدة في السوق بوجه عام لتعمل هذه المؤشرات على تعميق حالة التضارب والغموض في تسعر العائد بالرغم من أن البنوك العامة بسلوكها تجاه تسعير العائد تمثل مؤشرات لتوجهات لجنة السياسة النقدية في اجتماعها المقبل.من جهة أخرى رجحت مصادر مصرفية أن تقوم لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل بتثبيت أسعار الفائدة عند 11.5 للإيداع، و13.5% للإقراض لتفادي قيادة السوق إلى خفض غير مبرر لأسعار العائد تتخذه بعض البنوك ذريعة لخفض الفائدة على ودائعها بعد أن قامت بزيادتها بالكاد مؤخرا بينما لم تتراجع معدلات التضخم على نحو يشجع على هذا الخفض كما أن تراجع أسعار الفائدة على الودائع سوف يعطي مؤشرا سلبيا على قدرة البنوك على تحمل صعوبات هذه الفترة ويهدد بمذبحة لأسعار الفائدة في البنوك الصغيرة التي تتراجع فيها معدلات التوظيف.وإزاء هذا الوضع ينتظر أن تلجأ غرف المعاملات ولجان "الأليكو" المسئولة عن تسعير الفائدة وتوزين الأصول والخصوم إلى بناء مراكز قصيرة الأجل تحسبا لقرار لجنة السياسة النقدية وصعوبة التكهن بالموقف النهائي لها من تداعيات السوق.
غموض حول تسعير العائد بسبب مؤشرات إيداع البنوك العامة
سادت السوق المصرفية حالة من الغموض إزاء توقعات أسعار العائد في الأجل القصير وسط تضارب مؤشرات التسعير داخل السوق امتدت إلى القدرة على التنبؤ بتوجهات لجنة السياسة النقدية التي تتخذ قرارها الخميس المقبل لتحديد سعر العائد على الآجال القصيرة.كان تراجع معدلات التضخم بواقع نقطة إلى نقطتين مقارنة بالشهر الماضي قد جعل عددا من البنوك الخاصة التي واجهت صعوبات بالغة في توظيف فوائض السيولة التي لديها خلال الفترة الماضية يتطلع إلى بدء مرحلة جديدة من تراجع أسعار العائد يمكنه من العودة بأسعار القروض إلى معدلات مقبولة تساعد على استئناف نشاطها الذي تأثر سلبا بارتفاع أسعار الكوريدور إلى 11.5% بالنسبة للإيداع وقيام بنوك القطاع العام بطرح أوعية جاذبة للودائع أثرت على هيكل الإيداعات لديها الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكلفة الأموال لينعكس ذلك بدوره على أسعار الإقراض التي ارتفعت على نحو زاد من عزلة الطلب في الفترة الأخيرة عن الأسعار المطروحة.وتسببت مواقف البنوك العامة تجاه تسعير العائد خلال الأسبوع الماضي وحتى أمس في سريان حالة الغموض حول قرارات التسعير المتوقعة حيث واصل كل من البنك الأهلي ومصر عرض أسعار شهادات التميز الثلاثية عند 12% بزيادة 0.5% عن أسعار الكوريدور، لكنها توقفت عن ترويجها من خلال حملات الدعاية إلا أن هذا الأسبوع في المقابل شهد دخول بنك القاهرة إلى سوق الإيداعات بأدوات جديدة أكثر جاذبية تستهدف استقطاب حصة إضافية من الأموال السائلة داخل السوق وزادت أسعار العائد في هذه الأدوات على المعدلات السائدة في السوق بوجه عام لتعمل هذه المؤشرات على تعميق حالة التضارب والغموض في تسعر العائد بالرغم من أن البنوك العامة بسلوكها تجاه تسعير العائد تمثل مؤشرات لتوجهات لجنة السياسة النقدية في اجتماعها المقبل.من جهة أخرى رجحت مصادر مصرفية أن تقوم لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل بتثبيت أسعار الفائدة عند 11.5 للإيداع، و13.5% للإقراض لتفادي قيادة السوق إلى خفض غير مبرر لأسعار العائد تتخذه بعض البنوك ذريعة لخفض الفائدة على ودائعها بعد أن قامت بزيادتها بالكاد مؤخرا بينما لم تتراجع معدلات التضخم على نحو يشجع على هذا الخفض كما أن تراجع أسعار الفائدة على الودائع سوف يعطي مؤشرا سلبيا على قدرة البنوك على تحمل صعوبات هذه الفترة ويهدد بمذبحة لأسعار الفائدة في البنوك الصغيرة التي تتراجع فيها معدلات التوظيف.وإزاء هذا الوضع ينتظر أن تلجأ غرف المعاملات ولجان "الأليكو" المسئولة عن تسعير الفائدة وتوزين الأصول والخصوم إلى بناء مراكز قصيرة الأجل تحسبا لقرار لجنة السياسة النقدية وصعوبة التكهن بالموقف النهائي لها من تداعيات السوق.