رصد بنك «جي بي مورجان» الأمريكي حجم التراجع الذي أصاب القيمة السوقية لأسهم ١٥ بنكا - الأشهر والأكبر عالمياً - في البورصة في الفترة حتي ٢٠ أكتوبر الماضي، مقارنة بالربع الثاني من ٢٠٠٧، من خلال دراسة نشرتها شبكة بلومبرج الإخبارية.
وضمت الدراسة انخفاض القيمة السوقية لأسهم بنوك سيتي جروب ومورجان ستانلي وجي بي مورجان وجولد مان ساكس الأمريكية، وباركليز واتش إس بي سي وسانتاندر البريطانية وسوسيتيه جنرال وكريدي أجريكول ويوني كريدي وبي إن بي باريبا الفرنسية، ودويتشه بنك الألماني، ويو بي إس أكبر بنوك سويسرا وأخيراً بنك RBS.
وذكرت الدراسة أن مجموعة سيتي جروب كانت أكبر المتضررين من تراجع القيمة السوقية لأسهمها حيث تراجعت من ٢٥٥ مليار دولار إلي ٨٢ مليار دولار نسبة بلغت ٦٨% وعلي الجانب الآخر سجل جي بي مورجان تراجعاً هو الأقل بنسبة تقترب من ١١% «من ١٦٥ إلي ١٤٧ مليار دولار» وانخفضت القيمة السوقية لبنوك مورجان ستانلي خلال فترتي المقارنة من ٤٩ إلي ٢١ مليار دولار، ودويتشه بنك من ٧٦ إلي ٢٦ مليار دولار، وكريدي أجريكول من ٦٧ إلي ٣٠ مليار دولار،
وسوسيتيه جنرال من ٨٠ إلي ٣٣ مليار دولار، وباركليز من ٩١ إلي ٣٥ مليار دولار، ويوني كريدي من ٩٣ إلي ٤١ مليار دولار، و«يو بي إس» من ١١٦ إلي ٤٦ مليار دولار، وكريدي سويس من ٧٥ إلي ٤٩ مليار دولار، وجولد مان ساكس من ١٠٠ إلي ٥٦ مليار دولار، وبي إن بي باريبا من ١٠٨ إلي ٦٤ مليار دولار، وسانتاندر من ١١٦ إلي ٨٠ مليار دولار، واتش إس بي سي من ٢١٥ إلي ١٦٩ مليار دولار.
قال محمود عبدالعزيز - رئيس البنك الأهلي الأسبق - إن تراجع القيمة السوقية لهذه البنوك أمر طبيعي في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية، وكون البنوك أحد أكبر المشاركين في صناعتها، لأن أغلبية تلك البنوك إما أمريكية شاركت بشكل مباشر في المستحدثات المالية ممثلة في توريق ديون الرهن العقاري أو بنوك أوروبية شاركت بشكل غير مباشر عن طريق شراء استثمارات ورقية ابتكرتها البنوك الأمريكية، مع انهيار الأوراق انخفضت الأسهم إلي أقل من قيمتها الاسمية،
وعلي الجانب المحلي أوضح عبدالعزيز أن سهم البنك التجاري الدولي في البورصة الصرية تراجع من ٨٠ جنيهاً إلي ٢٧ جنيهاً بسبب ذعر المستثمرين الأجانب وانسحابهم من البورصة لتسديد مراكزهم المالية في البورصات العالمية وفق نظرية «انهيار الدومينو».
وقالت بسنت فهمي - مستشار بنك التمويل المصري السعودي - إن ٧٥% من العوامل المؤثرة علي أسعار الأسهم اقتصادية بالدرجة الأولي، وتكون هذه العوامل دائماً خارج سيطرة القائمين علي إدارة الأسهم، لذلك كان أمراً طبيعياً أن تهبط أسهم البنوك في البورصات العالمية بسبب الأزمة المالية.
وشددت بسنت علي أنه لا يمكن إغفال الدور القوي الذي لعبته الإدارات القوية في بعض البنوك العالمية مثل جي بي مورجان في الحفاظ علي أسعار أسهمها والخروج من الأزمة بأقل الخسائر، وكذا الحال بالنسبة لشركات ساويرس والسويدي في البورصة المصرية، لافتة إلي أن الأسوأ مازال في طريقه للظهور علي سطح الأحداث.
وأرجعت الخبيرة المصرفية عنايات النجار الهبوط الكبير لأسعار أسهم البنوك إلي اشتراكها في أزمة الرهن العقاري متوقعة أن تشهد الفترة المقبلة عدة حالات من إعلان البنوك المضطربة إفلاسها.