نفى حسن هيكل رئيس مجلس إدارة المجموعة المالية "هيرمس" تعرض المجموعة إلى خسائر بسبب الأزمة المالية العالمية.
أكد أن المجموعة سجلت نتائج جيدة ونموا في نتائج أعمالها خلال هذا العام تراوحت بين 4% و5% إلى 170 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.
قال هيكل في لقاء صحفي في العاصمة السعودية الرياض أن المجموعة لا تزال تحظى بمساحة تداول كبيرة في بورصات الخليج ومصر والأردن.
تعتبر "هيرمس" أكبر مستثمر مالي في البورصات العربية وباتت بعد الأزمة المالية إحدى كبرى الشركات المالية المتخصصة على مستوى العالم وتدير حاليا ما يربو على 7.4 مليار دولار تمثل أصولا ومحافظ وصناديق.
قدر هيكل حجم العمليات التي تنفذها المجموعة في الخدمات المالية المتعددة بأكثر من 30 مليار دولار في حين يبلغ حجم تداولها اليومي في الأسواق المالية العربية 450 مليون دولار.
تعد "هيرمس" إحدى أكبر بنوك الاستثمار في العالم العربي وأكثرها توسعا إقليميا خلال الفترة السابقة وتعمل في مصر والسعودية والإمارات وتخطط للتوسع في باقي بلدان الخليج العربي.
ردا على سؤال لـ"البورصة" حول توقف مفاوضات اندماج "هيرمس" وبنك عودة اللبناني قال هيكل أنه تم وقف المفاوضات بسبب الأحداث المالية الحالية الناجمة عن أزمة الائتمان العالمية خاصة أن الأسعار ترتفع وتهبط بشكل كبير يوميا.
أكد استمرار التعاون بين المؤسستين في العديد من المشروعات والأنشطة مما سيكون له أبلغ الأثر في تعظيم القيمة المضافة للعملاء والمساهمين في المؤسستين.
حالة أنجزت عملية الدمج كانت المجموعة المصرية ستتملك الاستثمار المصرفي الأكبر في لبنان لأنها ستحصل على المصرف الأول في لبنان من حيث الموجودات 18.6 مليار دولار بنسبة ارتفاع 19.9% عام 2007 ونحو 17.3% من مجمل الودائع في القطاع المصرفي اللبناني الأعلى أيضا بين المصارف العاملة في لبنان.
كانت "هيرمس" ستتملك بموجب الصفقة فروع "عودة" العاملة في لبنان وسوريا والأردن ومصر وفرنسا وسويسرا.
حول إذا كانت المجموعة تعتزم القيام بصفقات استحواذ في ظل تدني قيم المؤسسات والشركات بسبب الأزمة العالمية قال أن الأسواق غير مستقرة حاليا وتوجد تعقيدات في الأنظمة المصرفية خاصة أن الشركات والمؤسسات في العالم العربي عادة إما تكون مملوكة لعائلات لا تريد البيع أو مملوكة لحكومات لا تريد البيع.
تابع في حالة تم البيع تظهر تساؤلات حول من سيكون الشريك الرئيسي وإلى أي بنك مركزي سيتبع بعد الاندماج.
رأى أن الأسواق الخليجية خلال العام المقبل والذي يليه ستتمكن بسهولة من رد أكثر من نصف قيمتها الحالية مشيرا إلى أن الأسهم المتعامل بها حاليا تتداول بأقل من قيمتها الحقيقية في وقت أثبتت الشركات المدرجة في الأسواق أداء قويا في نتائجها الحالية.
توقع أن يشهد العام المقبل صعود أداء الأسواق المالية في الخليج لاسيما السعودية مشيرا إلى أن القيمة السوقية التي وصلت إليها لا تمثل واقع أداء الشركات العاملة فيها بعد تزايد تراجعها متأثرة معنويا بأزمة الأسواق المالية العالمية.
قدر مجموع الخسائر التي تكبدتها الشركات والمؤسسات المالية في العالم العربي بنحو مليار دولار في وقت يشهد العالم خسائر بعشرات ومئات المليارات أدت بشركات المال إلى الإفلاس داعيا في هذا الصدد إلى ضرورة التفات صناع القرار المالي في الدول العربية إلى تحديث النظم المحاسبية ومحاولة تطويرها بالشكل الذي يتواءم مع التطورات الحديثة.
أشار في هذا الصدد إلى وجود أدوات مالية جديدة استحدثت أخيرا، وما يحدث في الفترة الحالية ثبت أن هناك قصورا في بعض المعالجات والقواعد.. توقع أن تتحسن أسعار البترول في ظل طلب من الأسواق الناشئة والصين والهند مع زيادة معدلات النمو فيها.
تطرق إلى الأزمة المالية العالمية متوقعا أن يتراجع الاستهلاك في أمريكا الستة أشهر المقبلة والطلب على بعض المنتجات سيصل إلى الصفر ولا يوجد في الوقت الحالي أي شركات ترغب في توسعة مشروعاتها بسبب عدم وجود تمويل من المصارف مع انخفاض الطلب.