مساعد وزير المالية : مصر نجحت في احتواء أزمة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة

أكد هانى قدرى مساعد وزير المالية أن السياسة المالية ستستمر فى القيام بدورها الرئيسى للحفاظ على معدلات النمو الإقتصادى وتقليل الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية مشيرا الى إن الحكومة المصرية قررت بالفعل زيادة الاستثمارات الحكومية فى موازنة العام المالي الحالي 2008/2009 بمبلغ 15 مليار جنيه فى مجالات البنية الأساسية وان هذه الخطط لن تؤثر سلبا على معدلات العجز فى الموازنة العامة إلي الناتج المحلى الإجمالي.

وأشار قدرى إلى أن السياسة المالية المصرية نجحت في احتواء أزمة ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية الأخرى خلال العام الماضي من خلال إتباع سياسة تحفيزية للنمو الاقتصادي أدت إلى ارتفاع معدل النمو الإقتصادى لأعلى من 7\% للعام الثانى على التوالى، وإنخفاض معدلات البطالة إلى 9ر8 \% مقارنة بأكثر من 11\% منذ ثلاث سنوات، وفى نفس الوقت انخفضت نسبة عجز الموازنة الي الناتج المحلى الإجمالى إلى 8ر6 \% العام المالي الماضي مقابل 3ر7 \% خلال عام 2006/2007، وانخفاض معدلات الدين الحكومى إلى الناتج المحلي الاجمالي إلي 7ر79 \% العام الماضي مقابل 107\% فى عام 2005/2006.

واوضح هانى قدرى خلال افتتاح الاجتماع الأول لمنتدى كبار مسئولي الموازنة العامة بالدول العربية اليوم والذى يعقد على مدى يومين بالقاهرة بمشاركة ممثلى 20 دولة من الدول العربية ومن دول منظمة التعاون الإقتصادى والتنمية، بالإضافة إلى ممثلين من المنظمات الدولية. ويأتى هذا المنتدى ضمن أنشطة مجموعة العمل الثالثة حول المالية العامة فى إطار مبادرة تنمية الإدارة الرشيدة فى الدول العربية .

وأوضح هانى قدرى أن المنتدى يهدف إلى تبادل الخبرات بين الدول المشاركة حول إعداد وتنفيذ الموازنة العامة من خلال التعرف على أحدث الأساليب العصرية المتبعة لتطوير الأداء وكيفية التغلب على الصعوبات التى يواجهها المسئولون عند وضع السياسات المالية.

وصرحت منال الحناوى مستشار وزير المالية بأنه تجرى حالياً التجهيزات النهائية لبدء عمل مركز التدريب الإقليمى للمالية العامة بالقاهرة قبل نهاية عام 2009 ،والذى تؤسسه وزارة المالية بالتعاون مع خبرات دولية عريقة فى هذا المجال لتقديم برامج تدريب وإعداد كوادر متخصصة لمسئولى المالية العامة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بهدف إعداد كوادر فنية رفيعة المستوى تخدم تنفيذ السياسات المالية المتطورة وتغطى مختلف وظائف الموازنة، والخزانة، والرقابة المالية.

ويشارك فى تمويل إنشاء المركز الحكومة الهولندية ، كما تشارك بعض المؤسسات
الدولية فى إعداد النظام المتكامل لعمل المركز الذى سيقدم شهادات معتمدة لكافة المتدربين من مصر والدول العربية بالتعاون مع مؤسسات ومعاهد ومراكز تدريبية متخصصة.

ويناقش المنتدى على مدى يومين ثلاثة محاور الأولى حول التجربة الفرنسية الرائدة فى إصلاح نظم المالية العامة والرقابة والشفافية، والثانية حول أساليب تطبيق موازنات البرامج والأداء وأطر إعداد الإنفاق العام على المدى المتوسط وعرض تجارب كل من السويد والنرويج والأردن فى تطوير أداء الموازنة العامة، بالإضافة إلى المحور الثالث الخاص بمناقشة كيفية إحتواء الآثار السلبية على المجتمع وعلى الموازنة العامة من جراء التذبذبات الكبيرة التى تشهدها الأسعار العالمية وإرتفاع فاتورة الدعم.

ويعقد هذا المنتدى على غرار منتدى منظمة التعاون الإقتصادى والتنمية الذى يعقد
سنوياً منذ نحو 30 عاماً ويعتبر أهم إطار عالمى لمناقشة الموضوعات المتعلقة بالموازنات العامة للدول، كما أنه يماثل المنتديات الإقليمية الأخرى فى كل من اوروبا الشرقية واسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا التى تسعى إلى تبادل الخبرات على مستوى الإقليم والإستفادة من خبرات الدول المتقدمة فى منظمة التعاون الإقتصادى والتنمية.