هيرمس :تاثيرات التدهور الاقتصادى العالمي على نمو الناتج المحلى سيكون القضية الرئيسية لنمو القروض فى 2009


ذكرت شركة هيرمس فى تقرير حديث لها عن قطاع البنوك فى مصر أنه مع الميزانية العمومية للبنوك المصرية والممولة أساساً من خلال ودائع العملاء مع عدم الاعتماد على الانتربنك الدولى أو ديون الأسواق ، فتعتقد هيرمس ان التمويل ليس مدعاة للقلق فى الوقت الراهن . وعلاوة على ذلك وبالرغم من النمو فى ائتمان القطاع الخاص على مدار السنتين الماضيتين ، فقد انخفض معدل متوسط القروض الى الودائع منذ بداية العقد ويبلغ الان بانخفاض قدره 54% بدلاً من الـ 86% المتحققة فى عام 2000 . ومن ثم فإن الميزانية العمومية للبنوك المصرية ( كذلك فى دول مجلس التعاون الخليجى ذات النظام الغير مصرفى ) تحتوى على نسبة عالية من الاوراق المالية الحكومية واصول الانتربنك قصيرة الاجل ، مما يعنى انه فى حالة انخفاض نمو الودائع فإن البنوك تستطيع تمويل نمو القروض من خلال التحول فى مزيج الاصول .
وأضافت هيرمس انه مع الاخذ فى الاعتبار معدل الودائع الدولارية عند مستوى 26% فإن تقييم سيولة القطاع المصرفى ستتحسن من خلال كلاً من ميزانية الجنيه المصرى وسعر الصرف ( يبلغ معدل الودائع للقروض بالجنيه المصرى 48% بينما ارتفع سريعاً معدل الودائع للقروض الاجنبية خلال السنتين الماضيتين ليصل 71% فى أغسطس 2008 ) .
وتشير هيرمس الى انه ربما تكون القضية الاهم هى نمو القروض الاجنبية والمدعومة أساساً بتمويل المشروعات ، بينما تتسم أغلبية الودائع بالدولار الامريكى انها ذات فترة استحقاق قصيرة .
وتعتقد هيرمس ان أثر التدهور فى الاقتصاد الكلى العالمى على نمو الناتج المحلى الاجمالى لمصر سيكون قضية رئيسية لنمو القروض من عام 2009 . وأشارت هيرمس الى ان تنبأتها بشأن نمو القروض تعد عاملاً لتخفيف معدلات نمو الاقراض الى 20% فى 2009 و 16% فى 2010 بدلاً من 29% فى 2008 . وفى حين ان هيرمس من المحتمل ان تعيد النظر فى تلك التقديرات فإنها لا تتوقع حدوث انخفاض كبير خلال المراجعة ، ومع التضخم المتوقع ان يبلغ حوالى 11% فى 2009 و 2010 فإن توقعات هيرمس تشير الى ان النمو الحقيقى لمتوسط القروض سيبلغ حوالى 9% فى 2009 و 5% فى 2010 .
ومن المتوقع ان يحدث إعادة تقييم لخسائر الاستثمار المعلنة فى إيرادات الربع الثالث للبنوك ، ولكن تعتقد هيرمس أن لا تؤثر تلك الخسائر وتقدر ان ينتشر أثرها بحوالى 15% خلال الايرادات التشغيلية للربع الثالث من 2008 . كذلك ذكرت هيرمس ان الاقراض العقارى من خلال الرهون العقارية او الاقراض العقارى للمقاولين يعتبر محدوداً لا يتجاوز نسبة الـ 2% من محفظة الاقراض وفقاً لبعض البنوك الكبيرة .
وبالاعتماد على المستوى الحالى المتاح من المعلومات تعتقد هيرمس ان اكبر البنوك المصرية يعتبر فى وضع جيد نسبياً فى مواجهة الاضطراب المالى العالمى الحادث ، ومع ذلك سترفع هيرمس من افتراضها بشأن تكلفة رأس المال ( التى تبلغ حالياً 14.3% ) بمقدار 300 نقطة أساسية لحساب الزيادة العالمية لتجنب المخاطر ، وعلى الرغم من الانخفاض المتوقع فى القيمة العادلة طويلة الاجل بحوالى 25% مازالت هيرمس ترى قيمة كبيرة فى البنوك المصرية .
- خصائص الميزانية والسيولة :
ذكرت هيرمس انه منذ بداية العقد وبالرغم من الارتفاع فى الطلب على الاقراض من القطاع الخاص منذ نهاية 2006 فإن معدل متوسط الايداع للاقراض فى النظام المصرفى المصرى قد انخفض من 86% فى عام 2000 الى 54% فى أغسطس 2008 ، وقد ارجعت هيرمس ذلك الانخفاض الى الانخفاض الحاد فى نمو قروض العملاء منذ أواخر التسعينات وحتى نهاية عام 2006 ، بالإضافة الى الديون المعدومة او المشطوبة من البنوك العامة ( والتى تقدر بحوالى 40% من أصول النظام ) ، كذلك مرونة نمو الودائع .
وكنتيجة لذلك فإن فإن البنوك المصية تمتلك أوراق مالية حكومية عالية ، فإن أصول البنك المركزى وقروض الانتربنك قصيرة الاجل فى مزيج الاصول النسبية لمصارف دول مجلس التعاون الخليجى . وأشارت هيرمس الى ان ميزانيات البنوك المصرية تمول غالباً من خلال ودائع العملاء والمساهمين وبدون الاعتماد على التمويل قصير الاجل من قبل البنوك الدولية او ديون الاسواق الدولية . وذكرت هيرمس ان من خصائص الميزانية الخاصة بالبنوك المصرية فإنها توضح ان اى انخفاض فى نمو ودائع العملاء فإنه يمكن مواجهة الطلب على الاقراض من جانب العملاء من خلال التغير فى مزيج الاصول .
- توقعات بشأن نمو القروض :
تعتقد هيرمس ان انخفاض السيولة فى الميزانية بالدولار الامريكى ستكبح نمو القروض فى الاجل القصير . وأضافت هيرمس ان الانخفاض المتوقع فى النمو الاقتصادى لمصر كنتيجة للتراجعات الحادة المتوقعة بشأن الاقتصاد العالمى الكلى ستتسبب فى تليين معدلات نمو القروض للقطاع المصرفى المصرى غالباً من 2009 .
وأضافت هيرمس ان معدلات التضخم والفائدة المرتفعة خلال تلك السنة لن تترجم الى انخفاض نمو القروض للبنوك المصرية فى ظل استثمارات الشركات القوية . وأضافت هيرمس ان معدلات نمو القروض السنوية بالاعتماد على نتائج النصف الاول من 2008 لبنوك القطاع الخاص الكبيرة قد فاقت توقعات هيرمس لعام 2008 ، كذلك فإن نمو قروض بنوك القطاع الخاص قد دعمت أساساً من خلال الطلب من قبل الشركات المصرية مما يعنى ان لديهم القدرة لنشر تكاليف تمويلية مرتفعة .