الخبراء يطالبون بتفعيل الـ"Short - selling" مع "T+O"


انتقد هاني توفيق المدير التنفيذي والعضو المنتدب لشركة النعيم القابضة خلال جلسة هيكل سوق المال عدم تزامن تفعيل كل من نظام الاقتراض بغرض البيع "Short - selling" ونظام تداول الشراء والبيع في ذات الجلسة "T+O".وقال إن التزامن كان ضروريا للحد من عمليات الارتفاع أو الانخفاض الحاد التي ترتبت على تفعيل نظام الشراء والبيع في ذات الجلسة دون تفعيل النظام الآخر الذي يعد مضادا له في الاتجاه والذي يعمل على خلق التوازن في تحركات الأسهم المسموح لها بالتداول بذلك النظام والتي تحدث نتيجة للإفراط في استخدامه دون مبررات أو في ظروف اضطرابات السوق التي تشهدها حاليا.وأشار توفيق إلى أنه لو تفعل نظام الإقراض بغرض البيع منذ تفعيل نظام الشراء والبيع في ذات الجلسة لأدى ذلك إلى تقليص حجم خسائر الأسهم المتداولة بهذا النظام بحوالي 50%
من جهة أخرى طالب محمد ماهر نائب رئيس مجلس إدارة برايم القابضة وعضو مجلس إدارة البورصة بضرورة تفعيل نشاط الاقتراض بغرض البيع "Short - selling" من أجل تحقيق توازن السوق حيث كان من الضروري أن يتم تفعيل النظام عقب العمل بنظام الشراء واليع في ذات الجلسة "T+O" لافتا إلى أن نظام "Short - selling" يعد النصف الثاني للمنظومة بالإضافة إلى النصف الأول والذي يمثله نظام "T+O".واستند ماهر إلى أن نظام الاقتراض بغرض البيع من المتوقع أن يقوم بجذب السيولة للسوق في الوقت الحالي حيث أنه المحقق الأول للسيولة لتحقيق مكاسب وقت مرور السوق بفترات الهبوط فقد استطاعت الأسهم الارتفاع بقوة خلال السنوات القليلة بدافع من المضاربات عليها وبالتالي فإنه لو قامت الحكومة أو إدارة البورصة على وجه التحديد بتفعيل النظام لكانت حققت التوزن والحد من تأثير المضاربة في ذلك الوقت حيث كان سيستخدمه المستثمر الاستراتيجي الذي على دراية كاملة به ويعرف كيفية استخدامه وأهدافه كسلاح لخفض الأسعار غير المبررة في الأسهم ذات الملاءة المالية بهدف الاستثمار فيها وعدم تعرضها للانخفاضات العنيفة بعد انتهاء دورة المضاربة عليها وإلحاق الضرر والخسائر بالمستثمرين الرئيسيين فيها والمستثمر طويل الأجل.
ولفت نائب رئيس مجلس إدارة "برايم" القابضة إلى أن نظام الاقتراض بغرض البيع "Short - selling" ونظام الشراء والبيع في ذات الجلسة "T+O" مضادان لبعضهما البعض فالأول يراهن على هبوط أسعار الأسهم ويهدف للانخفاض بينما يراهن النظام الثاني على ارتفاع أسعار الأسهم ويهدف تحقيقه على المدى القصير وهو ما يعمل على الإخلال بتوازن قوى السوق في حال عمل نظام دون الآخر كقوى المغناطيس المختلفة التي تتجاذب لتحدث التوازن الحركي للسوق.
وفي إطار المطالبات السابقة توضح أهمية تزامن تفعيل النظامين أرجع ماجد شوقي رئيس البورصة المصرية تأخر تفعيل نظام الاقتراض بغرض البيع "Short - selling" منذ وقت تفعيل نظام الشراء والبيع في ذات الجلسة "T+O" إلى تأخر التريب الدقيق للدورة التدريبية على النظام بين إدارة البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والحفظ المركزي التي ستقوم بتدريب السماسرة التابعين لشركات تداول الأوراق المالية عليه قبل تفعيلة وإطلاقه للتشغيل للتأكد من الوصول للأهداف من خلال الاستخدام الصحيح.
وصرح ماجد شوقي بأن النظام جاهز حاليا للتداول بعد تقدم شركة السمسرة للحصول على الموافقة من الهيئة العامة لسوق المال في إطار محاولة تخفيف صعوبة الإجراءات اللازمة للحصول عليه وبعد تدريب السماسرة ومنفذي العمليات على النظام من خلال اللجنة المختصة في شركة مصر للمقاصة والحفظ المركزي.
من جهته اختلف محمد ياسين المدير التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية مع الآراء السابقة بشأن أهمية تفعيل نظام الاقتراض بغرض البيع "Short - selling" فيرى أنها أداة عالية المخاطر خاصة في ظل وجود عدد كبير من المستثمرين الأفراد محدودي الوعي الاستثماري المطلوب لاستخدام النظام بشكل صحيح دون خلق لأي آثار سلبية جديدة على السوق.
وأرجع ياسين اعتراضه على استخدام النظام في الأسواق العربية إلى فشل الأسواق العالمية التي نشرت النظام وتعاملت من خلاله منذ سنوات طويلة وقامت بإيقافه خلال وقت الأزمة وهو ما يبرهن على صعوبة استمراره وقت الازمات الشديدة والانخفاضات المستمرة بالإضافة إلى أن نظام الاقتراض بغرض البيع يترتب عليه تفاقم حجم المستثمرين الأفراد حيث يقوم المستثمر ببيع سهم غير مملوك له ولكن من خلال نظام التسليف وفي حال الانخفاض يلتزم بسداد قيمة السهم كما لو كان قد اشتراه وفي هذه الحالة تضيع منه فرصة تعويض الخسائر مرة أخرى في حال الارتفاع من جديد فلا يوجد مجال للاسترداد بينما المستثمر حامل السهم الأساسي تكون لديه الفرصة في تعويض الخسائر بعد الارتفاع نظرا لاحتفاظه به فهي مجرد خسائر دفترية طول فترة الاضطرابات.