صرح المهندس أحمد المغربى وزير الإسكان عقب الاجتماع الوزارى الموسع الذى عقده الرئيس حسنى مبارك اليوم بأن هذا الاجتماع جاء استكمالا للاجتماع الوزارى الذى عقده الرئيس مبارك منذ ثلاثة أيام لبحث آثار وتداعيات الأزمة المالية العالمية المحتملة على الاقتصاد المصرى بشكل عام، وسبل مواجهة هذه التأثيرات.
وأوضح المغربى أن الحكومة لا تعتقد أنه ستكون هناك أية تأثيرات كبيرة على القطاع المالى فى مصر من هذه الأزمة، وقال إن اجتماع اليوم ركز على النظر فى احتمالات حدوث تباطؤ فى الاقتصاد العالمى وتأثير ذلك على القطاعات الاقتصادية المختلفة فى مصر، ولذلك اجتمع الرئيس مبارك بعدد من وزراء هذه القطاعات خاصة فى مجالات النقل والسياحة والاستثمار والإسكان والتجارة والصناعة لبحث التأثيرات المتوقعة وسبل مواجهتها.
وأضاف أن الوزراء عرضوا كل فى قطاعه الإجراءات التى تم البدء فى اتخاذها لمواجهة الانعكاسات المتوقعة، مشيرا على سبيل المثال إلى قطاع السياحة والمخاوف من تراجع أعداد السائحين الذين يزورون مصر من الدول التى تشهد الأزمة المالية، إلى جانب المخاوف من تراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية فى السوق المصرية، خاصة من دول مثل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبى.
وأكد المهندس أحمد المغربى وزير الإسكان أن مصر تقع فى منطقة تتمتع بوفرة رؤوس الأموال خاصة من منطقة الخليج ، وهو مايساعد مصر فى مواجهة هذه الأزمة ويجعل من هذه الأزمة بالنسبة لمصر فرصة لجذب الاستثمارات خاصة وأن مصر أثبتت أنها دولة آمنة من ناحية الاستثمارات وضمانها وحمايتها ، كما أنها سبقت دول العالم منذ أربع سنوات فى تطوير وتحديث وتأمين جهازها المصرفى.
وأوضح المغربى ان الوزراء المعنيين استعرضوا مع الرئيس مبارك التوقعات المحتملة من هذه الأزمة والاجراءات التى يمكن اتخاذها فى الوقت الحالى والمجهودات التى تم القيام بها لجذب الاستثمار ، مشيرا على سبيل المثال الى الجهود التى قامت بها بعثة مصرية لاستشكاف أوضاع الاستثمارات العقارية الخليجية فى السوق المصرية حيث أن مصر أصبحت بالنسبة لهذه الاستثمارات منطقة جاذبة وآمنة.
وأشار المغربى الى أهمية الاستثمارات العقارية فى مصر موضحا أن صناعة التشييد تعد من أكبر الصناعات لتداخلها مع عدد كبير من القطاعات الاقتصادية بالاضافة الى أنها كثيفة العمالة ، بالاضافة الى أنها حققت خلال العامين الماضيين نموا كبيرا ولهذا تم خلال الاجتماع بحث سبل تنشيط صناعة التشييد والبناء والتوسع فى مشروعات البنية الأساسية التى تقوم بها الدولة باعتبار ذلك من الحلول والعلاجات الكلاسيكية والتقليدية التى تقوم بها الحكومات لمواجهة التباطؤ والنمو.
وأضاف أن الدولة ستقوم أيضا بضخ استثمارات أخرى فى مجالات الطرق والموانئ باعتبار أن ذلك سيكون له مردود اقتصادى كبير وزيادة فرص العمل.
وأوضح وزير الاسكان أن ماتم من اصلاح فى الجهاز المصرفى - المصرى - منذ أربع سنوات وضع مصر فى وضع أفضل حيث انهت مصر المشكلة قبل بدايتها فى العالم وأن المرحلة المقبلة بالنسبة لمصر يمكن أن تكون فترة من الفرص الواعدة .
وحول تأثير الازمة العالمية على سوق العقارات فى مصر، قال المغربى ان معظم العقارات فى مصر ممولة برؤوس أموال أصحابها وليس من قروض مصرفية وهناك فارق بين ماحدث فى الولايات المتحدة وبين وضع السوق العقارية فى مصر فهذه المشكلة التى ترجع الى التسيب فى الائتمان العقارى ليس موجودة لدينا وليس هناك تخوف من حدوث تطورات مماثلة فأكثر من 97 \% من العقارات المصرية مملوكة وممولة من أصحابها بينما النسبة الباقية ممولة من البنوك، لافتا إلى أن سبب أرتفاع أسعار الاراضى والعقارات فى مصر يرجع الى قوة الاقتصاد المصرى وكذلك ارتفاع معدل النمو.
وأشار المغربى أن انخفاض أسعار مواد البناء مثل الحديد والاسمنت والاخشاب أدى
الى خفض سعر المنتج النهائى نافيا امكانية حدوث انخفاض كبير فى سعر العقارات بالسوق المصرية.
وقال المهندس احمد المغربى وزير الاسكان ان انخفاض تكلفة الانشاءات وأسعار مواد البناء ستمثل فرصة للبناء والعمل على مساعدة الشباب على تملك الوحدات السكنية الخاصة بهم .
وردا على سؤال حول الاجراءات الحكومية للرقابة على الأسواق قال المغربى: ان الرقابة وفق اجراءات محددة تقوم بها الحكومة تعد من أهم الموضوعات التى تهتم بها الحكومة ، مشيرا الى أن آليات السوق من شأنها أن تعمل على ضبط الأسواق فى ظل المنافسة وتوفر العرض فى سوق مفتوحة وحرة ، ويمكن تحريك آليات الاستيراد فى حالة ارتفاع الأسعار.
واشار الى انه فى هذا الاطار تسعى وزارة الاسكان لطرح أراض جديدة فى المجتمعات العمرانية الجديدة بهدف تنشيط حركة الاستثمار فى قطاع التشييد والبناء.
وحول إمكانية أن يؤدى التوسع فى مشروعات الدولة فى مجال البنية الأساسية على الموازنة العامة للدولة وعلى الخدمات المقدمة للمواطنين خاصة فى مجالى الصحة والتعليم قال المغربى إن هذه المجالات الخدمية ذات أولوية بالنسبة للحكومة والحزب الوطنى خاصة قطاعات الصحة والتعليم.
وأضاف أنه تم فى الماضى تمويل مثل هذه المشروعات الخدمية من برامج تدوير الأصول من خلال موارد غير تقليدية، مشيرا على سبيل المثال إلى أنه تم تمويل مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى بنحو 13 مليار جنيه منها 5ر7 مليار جنيه من عائدات برامج تدوير الأصول وبيع أراضى المجتمعات العمرانية الجديدة، والباقى من ميزانية الدولة.
وشدد المغربى على أن هناك اتجاها تتبناه الحكومة وهو التوسع فى الخدمات المقدمة للمواطنين ومن بينها مشروعات الطرق التى لها مردود اقتصادى مهم وطويل الأجل، كما شدد على أن فرص الاستثمار فى مصر واعدة ومتميزة، ولاتوجد مشكلة فى السيولة.