سـامح فهمـي لـ الأهـرام‏:‏ خطة متكاملة للحد من تأثيرات إنخفاض أسعار البترول العالمية

نخفضت أسعار البترول في البورصات العالمية إلي مستوي‏76‏ دولارا للبرميل خلال الأيام الماضية‏..‏ وهو أدني مستوي منذ‏12‏ شهرا ليتراجع بنسبة‏53%‏ بالمقاونة بأسعار يوليو الماضي عندما بلغ مستوي السعر‏147‏ دولارا للبرميل حيث شهد العالم كله فترات عصيبة وكان الجميع يجاهد لاحتواء إندلاع الحريق في هذه الأسعار‏.‏ أما الان فإن الأسعار إنخفضت إلي مستويات تعتبرها الدول البترولية الكبري خطرا علي عائداتها من البترول‏..‏ وتسعي في اجتماع منظمة الدول المصدرة للبترول‏(‏ الأوبك‏)‏ في‏18‏ نوفمبر القادم إلي تخفيض الانتاج لحماية الأسعار من الانهيار‏.‏

كل هذه التقلبات والمخاطر في بورصات النفط العالمية طرحناها علي المهندس سامح فهمي وزير البترول الذي أكد في البداية أن قطاع البترول المصري يلتزم بتنفيذ استراتيجية ثابتة لتحقيق التوازن بين عائدات صادرات البترول الخام ومنتجاته والواردات من بعض المنتجات مثل السولار والبوتاجاز لتغطية جانب من احتياجات الاستهلاك المحلي من هذه المنتجات‏.‏

وأوضح الوزير تعقيبا علي انخفاض أسعار البترول في بورصات النفط العالمية إلي مستوي‏76‏ دولارا للبرميل أن قطاع البترول لديه خطة متكاملة لمواجهة تقلبات الأسعار تتميز بالمرونة وتنوع الصادرات خاصة من المنتجات البترولية والبتروكيماوية عالية الجودة‏.‏

وأوضح الوزير أن انخفاض أسعار البترول العالمية له إنعكاسات متباينة ذات تأثيرات مباشرة وغير مباشرة علي فوائض البترول وعائدات صادراته من البترول الخام ومنتجاته وتكلفة الواردات‏.‏

وأهم هذه الانعكاسات هو تخفيف حجم الدعم الذي يتحمله قطاع البترول من موارده الذاتية لتوفير إحتياجات الاستهلاك من المنتجات البترولية والغازات الطبيعية في السوق المحلية‏.‏

وأشار الوزير إلي أنه توقع من خلال رؤيته التحليلية عقب إجتماع جدة الدولي للطاقة والاجتماع الأخير لمنظمة الدول المصدرة للبترول‏(‏ أوبك‏)‏ الشهر الماضي إنخفاض أسعار البترول إلي مستوي يقترب من‏80‏ دولارا للبرميل‏..‏ وقد تبين ذلك عقب قرار الأوبك بخفض إنتاجها بنحو‏500‏ ألف برميل يوميا ورغم ذلك بدأت الأسعار تنخفض في اليوم التالي مباشرة إلي مستوي أقل من‏98‏ دولارا ثم تتذبذب‏.‏ وأضاف أن انخفاض أسعار البترول يرجع إلي زيادة حدة المضاربات في بورصات النفط العالمية والتي إشعلت المخاوف خاصة نقص الطلب العالمي علي البترول بسبب توقعات تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي نتيجة الأزمة المالية العالمية الراهنة‏.‏

وأشار الوزير إلي أن انخفاض أسعار البترول في بورصات النفط العالمية يرجع أيضا إلي غياب الشفافية في أسواق البترول وعدم الدقة في أرقام الانتاج والاستهلاك العالمي‏..‏ حيث إن هذا الانخفاض لايرتبط بالعرض والطلب في أسواق البترول العالمية فقط والتي تعد من الأسواق غير المستقرة في ظل المصالح المتضاربة والمتباينة بين الدول المنتجة للبترول والمستهلكة له‏.‏

وأكد المهندس سامح فهمي أن هناك أسبابا أخري أدت إلي انخفاض الأسعار‏.‏ منها زيادة معدلات السحب من المخزون الاستراتيجي لدي الدول الصناعية الكبري وتراجع الطلب من دول جنوب شرق آسيا خاصة الصين‏,‏ كما أن توقف بعض معامل التكرير في الولايات المتحدة وتعرضها لمشاكل فنية بسبب الأعاصير أدت إلي وقف شحنات البترول الخام إلي هذه المعامل مما ساعد علي وجود فائض في الأسواق العالمية‏.‏

وأشار الوزير إلي أن خطط قطاع البترول المستقبلية لمواجهة أي أحداث مفاجئة أو أزمات طارئة تعتمد بالدرجة الأولي علي الدراسات المستفيضة المتأنية خلال مراحل العمل المختلفة بالاضافة إلي المتابعة الدقيقة للخطط المستقبلية لكل الأطراف المختصة بكل مجالات صناعة البترول وخاصة بالنسبة لأسواق البترول العالمية‏.‏