يعلن الرئيس الامريكى جورج بوش اليوم الثلاثاء عن خطة الإدارة الأمريكية لشراء أسهم فى عدد من البنوك الأمريكية تقدر قيمتها المبدئية بحوالى 250 مليار دولار وذلك كخطوة أولى عملية لتوفير السيولة اللازمة لفك الجمود في أسواق الائتمان.
ومن المقرر أن يكون هذا المبلغ جزءا من خطة الإنقاذ المالى التى أقرها الكونجرس مطلع هذا الشهر والتى تقضى بضخ مايقرب من 700 مليار دولار في أسواق المال من خلال شراء الديون المعدومة والأصول المتعثرة إلى جانب إجراءت أخرى أنيط وزير الخزانة هنري بولسون باتخاذها في إطار الصلاحيات الواسعة التي خوله الكونجرس إياها.
ويأتي ذلك عقب الاجتماع الذي عقده بولسون أمس مع كبار مسؤولي الاقتصاد والبنوك ومؤسسات المال الأمريكية. وستتضمن الخطة توفير ضمانات حكومية للقروض التي تقدمها البنوك لبعضها البعضو والتي تمثل محركا رئيسيا من محركات الائتمان في الأسواق.
وقالت وزارة الخزانة - في بيان لها اليوم عقب الاجتماع الذي شارك فيه رئيس البنك المركزي بن برنانكي واستمر حتى منتصف ليل أمس الإثنين (صباح اليوم الثلاثاء بتوقيت القاهرة) - أن الحكومة الأمريكية قررت انخاذ إجراءات شاملة لتعزيز الثقة في النظام المالي الأمريكي وأنه سيتم إطلاع الرئيس بوش على الخطة التي سيعلنها بنفسه.
وتشير الأنباء التي تم تسريبها عن الخطة التي لم تعلن تفاصيلها بعد إلى أنها تتضمن شراء الحكومة الأمريكية لأسهم في تسعة من البنوك الرئيسية وأن ذلك ربما يمتد لشراء أسهم في بنوك أخرى أصغر حجما.
كما ستوفر المؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع مظلة مؤقتة تمتد لثلاث سنوات للتأمين على القروض المتبادلة بين البنوك على أن تحصل على رسوم مقابل ذلك مما يمكن أن يشجع البنوك على إعادة تحريك هذا النشاط الائتماني الذي توقف بعد أن أحجمت البنوك عن إقراض بعضها البعض خشية العجز عن السداد في ظل الخسائر التي قدرت بمئات المليارات التي تكبدتها بعض المؤسسات المالية بسبب تراكم ديون الرهن العقاري.
وجاء تحرك الإدارة الأمريكية بعد الأموال الضخمة التي أعلنت أوروبا عن وضعها تحت
تصرف المؤسسات المالية والبنوك والتي تزيد عن 2 تريليون دولار كضمانات ومساهمات في هذه المؤسسات للتعامل بقوة مع الأزمة.
وقد أدت الأنباء الواردة من أوروبا وتلك التي أشارت إلى المزيد من الإجراءات الحكومية الأمريكية إلى صعود بورصة نيويورك عند إغلاق أمس الإثنين إلى مستوى قياسي بزيادة 936 نقطة، وهو مالم تحققه في يوم واحد منذ نحو 8 سنوات وذلك بعد نحو أسبوع من الخسائر المتلاحقة والهائلة التي بلغت نحو 3ر2 تريليون دولار.
وقد أعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أمس الأول عزم الكونجرس النظر في طرح حزمة أخرى من المساعدت المالية للأسواق تصل إلى 150 مليار دولار في شكل تخفيضات ضريبية ومشروعات أخرى وذلك بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 4 نوفمبر القادم.
كذلك دعا مرشح الديمقراطيين للرئاسة السناتور باراك أوباما أمس الإثنين إلى وقف عمليات مصادرة المنازل التي يتعثر أصحابها في سداد أقساط الديون العقارية لمدة ثلاثة أشهر وإلى منح أصحاب المشروعات الصغيرة إعفاءات ضريبية لمدة عامين.
كما أعلن البيت الأبيض عن تشكيل فريق من المدراء الانتقاليين لتولي إدارة الشركات التي تم تأميمها، وتم التعاقد مع شركة خاصة لإدارة برنامج شراء الديون وتحديد الأصول المتعثرة التي يتعين شراؤها وتعاقدت مع شركةأخرى تتولى وضع الخطوط الإرشادية التي سيتم اتباعها في شراء الأسهم. كما وافق رئيس البنك المركزي بن برناكي على رئاسة الهيئة الرقابية التي طالب الكونجرس بإنشائها والإشراف عليها لمتابعة تنفيذ الخطة.