هيرمس : أسواق الشرق الأوسط الأسوأ أداء بين أسواق العالم

أكدت المجموعة المالية هيرمس أن أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعد الاسوأ من حيث الأداء بين الأسواق العالمية ، وذلك مع قاعدة عريضة من المبيعات القوية التى تفاقمت بسبب النشاط التجارى الضعيف . وأصبح الرأى العالمى هو القائد للاسواق مع الارتباط الشديد بالاسواق الأمريكية على مستويات مرتفعة. وقالت هيرمس بان الاساسيات فى هذه الاسواق لاتزال غير مفعلة ولكنها سليمة وتعتقد هيرمس ان مستويات الاسعار الحالية للاسهم تعد فرصة ممتازة .
وتتوقع هيرمس ان الجزء الاكبر من المؤسسية الغربية سيدخل من جديد فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا ولكن مع مزيد من التدفقات المتقلبة وذلك نظراً لدخول الاسواق العالمية فترة من التقلب المتواصل وحتى عام 2009 . ونتيجة لذلك فإنه من المتوقع ان تعتمد اسواق الشرق الاوسط وشمال افريقيا على المستثمرين المحليين والاقليميين ، كذلك من المتوقع ان توفر صناديق الثروة السيادية فى دول مجلس التعاون الخليجى الدعم على اساس " حسب الحاجة " .
وقالت هيرمس بان المستثمرين سوف يتجهو الى الاصول الاكثر اماناً وسيقوموا بالبعد عن الاصول الخطرة والقليلة السيولة . فيما استفادت الاسهم الممتازة الامريكية والذهب والدولار ، وأشار التقرير الى ان الازمة الائتمانية الاكثر تأثيراً على الولايات المتحدة واوربا والمؤسسات المالية وقد فقدت الاسواق الناشئة فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا جزء كبير من قيمتها خلال الربع الماضى ، كذلك يمكن ان يرجع الانخفاض الحاد فى اسهم الاسواق الناشئة فى عام 2008 جزئيا الى القوة التى فاقت الاداء فى 2007 عندما انهارت الاسواق المتقدمة .
وأضاف التقرير ان أسواق الشرق الاوسط وشمال افريقيا تعانى من ضغط العمليات البيعية القوية بعد انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك . ولكن تعتقد هيرمس أن ذلك يرجع الى الفترة القريبة والمتزامنة مع الضعف الحادث فى الولايات المتحدة واوربا مما يؤدى الى تراكم ضغوط البيع فى جميع انحاء الشرق الاوسط وشمال افريقيا . وبالرغم من ذلك مازالت تعتقد هيرمس ان الضغوط البيعية قصيرة الاجل يجب ان تنخفض خلال الاسابيع القادمة وذلك مع بحث المؤسسات الغربية عن تحرير السيولة والخروج من السوق . فالمستثمر الاجنبى يخترق حالياً فى مستويات لم نشهدها منذ حوالى عامين . ووفقاً لبيانات البورصة يمتلك المستثمرون غير العرب 7% من جميع الاسهم المدرجة فى دبى ، 3.5% من أبوظبى ، 12% من عمان . ولم تفصح مصر عن اى بيانات خارجية بشأن الاسهم المملوكة ولكن بيانات البنك المركزى المصرى توضح انخفاض صافى الاصول الاجنبية البنكية بمقدار 5.6 مليار دولار منذ مارس الماضى .
وجدير بالذكر ان هناك تصحيح جاد فى اسواق الشرق الاوسط وشمال أفريقيا – وخاصة فى دول مجلس التعاون الخليجى – والذى يعد عاملاً لزيادة التداول خلال الشهور القليلة الماضية ، وذلك نتيجة للفترة الصيفية والدينية فى رمضان . بالإضافة الى ذلك فإن الحركات اليومية لمعظم اسواق الشرق الاوسط وشمال أفريقيا تميل الى ان تكون فى نفس اتجاه تحركات الايام السابقة فى الولايات المتحدة ، ويعد ذلك أمر مهم لأنه يظهر التغير فى تصورات المستثمر ، فالاحداث الدولية تستخدم الآن التحركات لتكون اساساً محلياً لاسواق الاسهم .