قال الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية الذى تم انتخابه رئيسا للجنة السياسات المالية والنقدية التابعة لصندوق النقد الدولى أن فوزه بالإجماع بالمنصب هو انتصار للسياسة الاقتصادية المصرية ، واعتراف بدورها الإصلاحي ، وإنجازاتها علي مدار الأعوام الماضية .
وقال غالى ـ فى تصريحات لوسائل إعلام مصرية مرئية ومقروءة الليلة الماضية من باريس ـ إن هذا المنصب يخدم الدول النامية بصفة عامة ومصر بصفة خاصة ،حيث ستتاح لها الفرصة للمشاركة بفاعلية في كافة الحلول التي تطرح لإعادة هيكلة الاقتصاد العالمي .
وعن تفائله بأن تتحرك الاوضاع للافضل لصالح مصر وكذلك دول العالم الثالث ، قال وزير المالية - فى تصريحاته للقناة الاولى بالتليفزيون المصرى ، وقناة "النيل" الاخبارية وصحيفة "الجمهورية" - "إننا نتعامل مع أكثر من 180 دولة..فلابد أن نتفائل..ولابد أن نقنع هؤلاء الناس بأن النظام الذى نسير عليه لايصلح وأدى الى ظهور مشاكل عديدة ولابد من تغيره".
وأكد الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية أن مصر ستلعب دور الوسيط بين الدول النامية والقوي العظمي لصياغة الحلول الجديدة للأزمات المالية بحيث لا تجور هذه الحلول علي اقتصاديات الدول النامية ومنها مصر بطبيعة الحال .
ونوه وزير المالية بأن علاقات مصر بالمؤسسات المالية الدولية العالمية ستتحسن بصورة ملحوظة بعد تقلده المنصب الجديد خاصة فيما يتعلق بحماية النظام المصرفي وتحصينه من الأزمات .
وقال غالى إن اللجنة المالية والنقدية بصندوق النقد الدولى ستخلق أدوات جديدة للصندوق بحيث تتيح تمويلا للدول الاعضاء ؛ حتى تخرج من الازمة المالية الحالية التى تعيشها وتعيد الثقة للاسواق .
ورأى أن المشكلة الموجودة حاليا هى أن الأسواق فقدت الثقة فى بعضها ، مشددا على ضرورة عودة هذه الثقة من خلال التدخل الحاسم من الحكومات ومن المنظمات الدولية التى تدعم هذه الحكومات .
وعن خطة العمل التى سيبدأ بها ،قال:"النظام المالى الدولى فى أزمة ، وكذلك المنظمات المالية المعنية به لاتقدر على مساعدته والخروج من تلك الازمة ، وليس لديها الادوات التى تساعد على النهوض بالنظام المالى ، وبالتالى تحتاج لاعادة نظر" .
وأضاف " تحتاج اللجنة النقدية الى أن تعيد صياغة هياكل المدفوعات الدولية ، وهذا يقع على عاتق رئيس اللجنة وأعضائها ، وفى هذا الاتجاه يمكننا أن نخدم المصالح العربية أو المصرية بشكل أوسع أو مصالح دول العالم الثالث ، وسنكون نحن فى وسط عملية إعادة الصياغة ، وحتى لانكون بمعزل عن العالم الثالث ، وأن لايعملوا بمفردهم ، ويتخذوا قرارتهم ثم يفاجئونا بقرارتهم .. الان أصبح دول العالم والدول النامية فى وسط المعركة وفى الصياغة نفسها" .