تجدد الأزمة بين شركات الحديد والتجار.. والبليت يتراجع إلى 100 دولار للطن


تجددت الأزمة بين شركات إنتاج الحديد والتجار والموزعين بسبب عدم قيام التجار بتسلم كل الكميات التي تعاقدوا عليها منذ بداية شهر أكتوبر الحالي نتيجة الركود الذي تشهده السوق في الفترة الأخيرة.قال المهندس سعد الدسوقى –رئيس شركة السيوف لتجارة وتوزيع حديد التسليح- إن حركة البيع والاستهلاك تراجعت جدا في الفترة الأخيرة حيث ينتظر المقاولون والمستهلكون انخفاضات جديدة في الأسعار الشهر المقبل مشيرا إلى أن ذلك دفع معظم التجار إلى عدم تسلم جميع الحصص التي تعاقدوا عليها بداية أكتوبر الحالي.أضاف أن التجار يتحملون حاليا مصروفات النقل والتعتيق والضرائب بما يكبدهم خسائر تزيد على 50 جنيها للطن، حيث يتم بيع الحديد للمستهلك بنفس أسعار تسليم المصنع وهو 5400 جنيه للطن حديد عز، 5200 جنيه حديد بشاى والجارحى وباقي المصانع الاستثمارية ولا يحصل التجار على هامش الربح المناسب.ولفت الدسوقي إلى أن مجموعة عز هي الشركة الوحيدة التي أبلغت التجار بتوزيع الحصص التي تستوعبها السوق على أن يستردوا المبالغ المستحقة لهم مقابل التعاقد على الكميات المتبقية لدى الشركة نهاية الشهر، أما مصانع الجارحى البوريني وميتاد حلوان والمراكبي فقد طالبت بتسليم جميع الحصص التي يتم التعاقد عليها كل شهر.قال جمال الجارحى –رئيس شركة مصر الوطنية للصلب "عتاقة" إن التجار حققوا أرباحا خيالية في الأشهر الماضية وعندما يحدث انخفاض وركود في السوق لا يريدون تحمل جزء من المسئولية فضلا عن أنهم يتعاقدون على كميات محدودة بداية كل شهر وعليهم الالتزام بتسلمها لأن الشركة تلتزم بالعمل من خلال خطوط إنتاجها لسداد هذه الحصص لهم.أشار إلى أن الحديد الموجود حاليا في السوق تم إنتاجه بالبليت الذي كانت أسعاره مرتفعة والمتعاقد عليه منذ عدة أشهر في ذلك وبالتالي وجود المنتج لدى الشركة في المخازن لحين تسلمه بأسعار الشهر الجديد المنخفضة سيحملها مزيدا من الأعباء.كانت شركة "عتاقة" قد دخلت في أزمة مشابهة مع التجار لرفضهم تسلم حصص متعاقد عليها بأسعار أغسطس الماضي المرتفعة وهي 7450 جنيها للطن ولكن بعد مفاوضات تم تحرير شيكات من الشركة بالمبالغ المستحقة للتجار.في ذات السياق سجلت أسعار البليت انخفاضا حادا مدفوعة بالأزمة المالية الحالية حيث وصل إلى 400 دولار للطن مقابل 500 دولار الأسبوع الماضي.