تصاعد الخلاف بين شركتي أبوقير والإسكندرية للأسمدة مع استمرار رفض الثانية صرف الأرباح المستحقة للأولي نظير مساهمتها في الإسكندرية والتي تتجاوز ٤٤ مليون جنيه، ويطالب الجهاز المركزي للمحاسبات بضرورة تحصيلها باعتبارها أموالاً عامة.
وقال محمد عبدالله، رئيس شركة «أبوقير» للأسمدة: إن الشركة حصلت علي أحكام نهائية في نزاعها مع «الإسكندرية» حول عدم قانونية قرار الأخيرة في عام ٢٠٠٧ بزيادة رأس المال المصدر من ١٦٥ مليون دولار إلي ٥٠٠ مليون دولار واعتباره كأن لم يكن.
وأضاف عبدالله: الأحكام الصادرة لصالح «أبوقير» تلغي جميع الآثار المترتبة علي قرار مجلس إدارة «الإسكندرية» للأسمدة بزيادة رأس المال دون موافقة «أبوقير» والتي كانت تساهم بنسبة ٢٠% من رأسمال الإسكندرية عند اتخاذ القرار، مؤكداً أحقية الشركة في تنفيذ الحكم الصادر لها من مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري.
وأوضح أنه بمقتضي الأحكام القضائية فإنه يحق لـ«أبوقير» المحافظة علي نسبة مساهمتها في رأسمال «الإسكندرية» بنسبة ٢٠%، والأرباح التي تحققها وتقوم بتوزيعها سنوياً علماً بأن هذه الأرباح تفوق ماسجله تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات.
كان مجلس إدارة «الإسكندرية» قد أصدر قراراً في ١٢/١٢/٢٠٠٥، بزيادة رأس المال المصدر لها من ١٦٥ مليون دولار إلي ٥٠٠ مليون دولار ووجه الدعوة للمساهمين للمشاركة في زيادة رأس المال وهو ما رفضته «أبوقير» فيما التزمت الأطراف الأخري وفي مقدمتها بوابة الكويت القابضة للاستثمار بسداد حصتها في زيادة رأسمال الإسكندرية.
وقال عبدالله إنه لا يعرف حتي الآن سبب تمسك «الإسكندرية للأسمدة» بزيادة رأس المال رغم قرارات التحكيم الثنائي الذي لجأ إليه الطرفان وتمثل في مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري والذي أصدر حكماً بالاجماع بمن فيهم المحكم الذي عينته شركة الإسكندرية للنظر في القضية محل التنازع.
وأكد رئيس شركة أبوقير للأسمدة أن أبوقير لم تحصل علي عوائد استثماراتها في الإسكندرية منذ فترة بسبب ذلك الخلاف، مشيراً إلي أن الشركة ستقدم بلاغاً لنيابة الأموال العامة ضد شركة الإسكندرية للأسمدة حال عدم صرفها الأرباح.
وتابع محمد عبدالله أنه قام بإخطار هيئتي سوق المال والاستثمار بالقرارات القضائية التي حصلت عليها الشركة من المحاكم ومركز القاهرة للتحكيم، لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال حرمان الشركة من أرباح الأعوام التالية.
في المقابل رفضت سحر فرحات، عضو مجلس إدارة بوابة الكويت القابضة، التي تستحوذ علي الحصة الأكبر من أسهم الإسكندرية للأسمدة، التعليق علي الموضوع. واكتفت بقولها: الموضوع في مكاتب محامين، ولا أحد في الشركة لديه معلومات عن الموقف الحالي أو المفاوضات إذا وجدت بين الطرفين.