بدأت بورصة الأوراق المالية في الاستعدادات النهائية لبدء تشغيل نظام التداول الإليكتروني الجديد والذي يعتبر أن أحدث أنظمة التداول ويماثل الأنظمة المطبقة في بورصات لندن وسنغافورة والسويد وعدد من الأسواق المالية المتقدمة وتم تصميم هذا النظام ليستوعب الفقرة النهائية في أحجام التداول بالإضافة إلى التمكن من إدخال الإدارات المالية الجديدة مثل المستشفيات وصناديق الاستثمار وصناديق المؤشرات والتي لم يكن النظام الحالي للتداول قادرا على التعامل معها.
من ناحية أخرى أصدرت البورصة تقريرها عن الثلاثة شهور الأول من العام والتي شهدت تحقيق مستويات قياسية بالرغم من الأزمة العالمية حيث تمكن مؤشر CASPIO من تحقيق أعلى مستويات على الإطلاق منذ تدنية ليصل الى 11 ألف نقطة مقتربا من حاجز 12 ألف نقطة للمرة الأولى مسجلا نموا بين 8% خلال تعاملات الربع وسط ارتفاع قياسي في حجم التعامل اليومي والتي تعدت 2.5 مليار جنيه يوميا تقريبا بعد استبعاد الصفقات الكبرى ويأتي ذلك الأداء القياسي بالرغم من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق العالمية نتيجة تزايد المخاوف حول مستقبل الاقتصاد العالمي.
وفي نفس السياق قفزت فيه التداول خلال الربع الأول من 2008 إلى 224 مليار جنيه بنسبة نمو 15% عن نفس الربع من العام الأسبق وقفزت كمية التداول أيضا لتسجل 7 مليارات ورقة مالية مقابل 3 مليارات ورقة خلال الربع الأول من 2007 وتم تنفيذ 4 ملايين عملية مقابل 2 مليون عملية في نفس الربع من العام الأسبق وحتى مع استبعاد صفقة استحواذ لافارج على قطاع الأسمنت بشركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة والتي تجاوزت قيمتى 71 مليار جنيه فإن حجم التداول تظل الأعلى في تاريخ البورصة المصرية.. ورغم تراجع عدد الشركات المقيدة في البورصة إلى 426 شركة بثمانية الربع الأول من العام الحالي مقارنة بحوالي 435 شركة في نهاية 2007 نتيجة استمرار التطبيق الحازم لقواعد القيد الإفصاح إلا أن رأس المال السوقي قفز إلى ما يقرب من 875 مليار جنيه وهو ما يساوي 120% من الناتج المحلي الإجمالي وهو من أعلى المستويات التي تحققت في تاريخ البورصة..
وقد تزامن ذلك مع نشاط ملحوظ للمستثمرين الأجانب في السوق المصري حيث ارتفعت نسبة تعاملاتهم في السوق على 31%.
حيث استحوذ الأجانب غير العرب على 21% من إجمالي التعاملات في السوق بينما استحوذ العرب على 10% من تعاملات السوق وقد اتجهت تعاملات الأجانب غير العرب بصفة عامة إلى الشراء محققين صافي استثمارات للداخل بلغت 2.7 مليار جنيه بعد استبعاد الصفقات الكبرى.. وكان من أكثر التفاعلات التي شهدت نموا خلال الربع الأول من العام قطاع الأغذية والمشروبات حيث سجل مؤشره ارتفاعا بنسبة 72% وجاء في المركز الرابع من كمية التداول على مستوى النقابات المتداولة في البورصة تلاه فقام الموارد الأسهمية بنسبة 34% أي ثالث التفاعلات فكان قطاع الكيماويات بنسبة نمو 32%.
وعلى جانب التطوير انتهت إدارة البورصة من قبول عروض إصدار أو صناديق مؤشرات على مؤشرها الرئيسي وهي أول صناديق يتم إصدارها وتداولها على مستوى الأسواق العربية كما تم إجراء تعديل جديد على قواعد اقتراض الأسواق المالية وغرق بيعها بهدف تحقيق تفعيل أكثر للنشاط.