أكد ماهر مقصود العضو المنتدب لشركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار "سوديك" احتفاظ أكبر 25 مساهما في الشركة من المؤسسات وصناديق الاستثمار بالسهم وأنهم لم يتجهوا خلال الفترة الأخيرة للتخلص منه، بما يشير إلى تأكد هؤلاء المستثمرين من مستقبل الشركة وإستراتجية عملها، وأن المبيعات التي تمت على السهم خلال الستة أشهر الماضية التي شهدت هبوط قيمته السوقية كانت لصالح المستثمرين الأفراد.
وذكر مقصود أن القلق الذي يسيطر على المستثمرين بناء على الانهيارات التي تمر بها أسواق المال العالمية ليس في مصلحة أي نشاط اقتصادي، أما على مستوى الاقتصاد المصري فليس هناك ما يدعو للقلق حيث ترتفع معدلات السيولة الباحثة عن التوظيف، كما أن الأجانب والعرب يمثلون الجانب الأصغر في هيكل عملاء المشروعات العقارية، واستبعد أن تمتد آثار أزمة الرهن العقاري الأمريكية وتبعاتها للسوق المصرية في ظل انخفاض نسبة العقارات المباعة بنظام التمويل العقاري، والتي لا تزيد حاليا على 2.5 مليار جنيه فقط، مؤكدا على بقاء القطاع العقاري ملاذا آمنا للأموال في ظل التضخم المرتفع وتذبذب أسواق المال.
وأوضح مقصود في تصريحات لـ"المال" أن سوديك تسعى لإدارة مخاطر السوق في الفترة المقبلة عن طريق عدة أساليب أولها الإسراع بالبناء تحسبا لحدوث زيادات جديدة في تكاليف البناء، والتأكد من توجيه موارد الشركة لبناء المشاريع التي تم الالتزام بها وبيعها للعملاء، وتقليل الفجوة بين توقيت البيع وتوقيتات التنفيذ، وثانيا تنويع المنتجات العقارية التي تقدمها الشركة ما بين فاخر ومتوسط وفوق متوسط ومبان إدارية وتجارية، علاوة على الاستثمار في الأنشطة المساندة للعقارات، أما ثالث أضلاع إستراتيجية إدارة مخاطر السوق فتتمثل في العمل في أكثر من مشروع في وقت واحد.
وأعرب مقصود عن تفاؤله بأوضاع السوق العقارية في الفترة المقبلة، وأكد أن سوديك تستعد بحجم كبير من المشاريع والكوادر للتوسع بسرعة في السوق واغتنام أي فرص تلوح أمام الشركة، مع مراعاة المتغيرات التي تطرأ على القطاع.
ورغم تفاؤله بالسوق.. قال العضو المنتدب لسوديك: الشركة تخطط للأسوأ، ولن تبني خططها على أكثر السيناريوهات تفاؤلا، مشيرا إلى القلق الذي يجتاح أسواق العالم بأسره، وبالتالي فليس من المستبعد أن يتراجع الإقبال نسبيا على شراء العقارات، لذلك فمن المرجح أن يتم عمل حساب ذلك في ميزانية العام المقبل، وإن أكد في الوقت نفسه على عدم حدوث أي تراجع عن الحجوزات من جانب أي من عملاء الشركة حتى الآن.
وأشار العضو المنتدب لسوديك إلى أن المشكلة التي تمر بها السوق حاليا هي أن القلق تزامن مع فترة الصيف ومن بعده حلول شهر رمضان، وهي فترات تسم بركود المبيعات، لذلك لا يمكن الحكم على تأثيرات الترقب لما ينتظر أن تشهده أسواق المال العالمية والركود المنتظر على السوق العقارية المصرية، وإن كانت مؤشرات المبيعات التي تمت في مشروع القطامية بلازا الذي تم طرحه قبل شهرين من الآن مبشرة.
وتوقع مقصود استقرار الأسعار بالسوق في الفترة المقبلة، في ضوء عدد من المؤشرات، على رأسها تراجع أسعار مواد البناء في الفترة الأخيرة، حيث وصلت أسعار حديد التسليح إلى 6 آلاف جنيه للطن ويتوقع أن تواصل التراجع، كما أ، أسعار الأسمنت مستقرة منذ فترة، مشيرا إلى أن أسعار العقارات لن ترتفع في الفترة المقبلة بالمعدلات التي شهدتها في العامين الماضيين، وينتظر أن تستقر عند زيادات سنوية أعلى قليلا من معدل التضخم، على أن تستقر معدلات أرباح الشركات فيما بين 20% و25%.
ونفى العضو المنتدب لسوديك أن تكون مهمة مجلس إدارة الشركة هي إدارة السهم وإنما زيادة معدلات التشغيل ورفع نتائج أعمالها بما ينعكس في النهاية على السهم، وذلك عن طريق تعظيم المبيعات وخفض التكلفة واستخدام السيولة المتوافرة لدى الشركة في مشاريع تحقق ربحية مجزية للمساهمين.
وبالنسبة لمشروعي إيست وويست تاون اللذين تطورهما سوديك بالتعاون مع سوليدير اللبنانية، ينتظر أن يمثل التسويق في الخليج وأوروبا الجانب الأكبر في مبيعاتهما، في ظل توجههما للطبقات الثرية نسبيا، وإن كانت أسعار العقارات المصرية لا تزال الأقل في المنطقة، حيث تصل أسعار متر المباني لدى سوليدير في بيروت إلى ما بين 7 و8 آلاف دولار، وخارجها إلى ما بين 4 و5 آلاف دولار، بينما تتراوح الأسعار في مصر بين 5 آلاف جنيه و12 ألف على أقصى تقدير.
من جانبه أوضح أحمد بدراوى مدير تطوير الأعمال بسوديك أن الشركة تقوم حاليا بفتح قنوات اتصال مع عدد كبير من صناديق الاستثمار العالمية لجذبها للاستثمار في مشروعي إيست تاون وويست تاون اللذين يتم تنفيذهما بالتعاون مع سوليدير اللبنانية شرق وغرب القاهرة، حيث تبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروعين نحو 25 مليار جنيه.
وأوضح أن الشركة لاقت استجابة جيدة من جانب عدد من الصناديق والمؤسسات الأجنبية الراغبة في دخول السوق العقارية المصرية والاستفادة من معدلات النمو الكبيرة التي يؤدي بها، وسعيهم لتملك وتطوير فنادق ومراكز تجارية وإدارية ومناطق سكنية ضمن المشروعين، فيما ستقوم سوليدير بتطوير نسبة من الأرض بمفردها وكذلك سوديك.
وينتظر أن يتم عرض مشروعي إيست تاون وويست تاون خلال معرض سيتي سكيب القادم بدبي، فيما يعكف 25 مهندسا استشاريا من جنسيات مختلفة حاليا على تصميمهما.