اءت نتائج أعمال الشركة العربية بولفارا للغزل والنسيج غير المدققة عن الربع الاول من العام الحالى صادمة للكثيرين حيث حققت الشركة صافى خسارة قدرها 3.324 مليون جنيه مقارنة بصافى ربح قدره 3.077 مليون جنيه عن الربع الأول لعام 2007 .
وكانت الشركة قد حققت انخفاضا فى صافى الربح عام 2007 بنسبة 93.4% عن العام الماضى وصافى المبيعات 14.8% فما ابرز أسباب هذا الأداء السلبى وكيف سيتم تحسين أداء الشركة فى المستقبل هذه الاسئلة وغيرها طرحناها على د منير حمدى رئيس الشركة .
بداية ما ابرز الأسباب التى أدت إلى الانخفاض الحاد فى الأرباح خلال عام 2007 ثم التحول الى الخسارة فى الربع الأول من العام الحالى :
هناك أسباب عدة منها ان الشركة كانت ملتزمة بتنفيذ تعاقدات قديمة مع العملاء بمهلة سداد تتراوح بين 3 شهور و9 شهور وبالطبع لم تتغير الأسعار المتفق عليها فى التعاقد بينما قفزت تكلفة الانتاج بشكل كبير فى الفترة الاخيرة خاصة تكلفة القطن الخام وهو ما حمل الشركة باعباء كبيرة ومن ضمن الاسباب ايضا الارتفاعات المتكررة فى اجور العمال والتى لم يكن يقابلها ايرادات موازية لهذا الارتفاع حيث تحدث هذه الارتفاعات من خلال العلاوة الاجتماعية التى تقررها الحكومة سنويا والتى ارتفعت هذا العام الى 30% كما ان سعر وجبة العامل ارتفعت فى القطاع العام خلال الفترة الماضية حيث كان سعرها منذ عامين مضوا 18 جنيه وارتفعت الى 40 جنيه وقال رئيس الوزراء خلال زيارته الاخيرة للمحلة انها ستكون 90 جنيه وهذه الارتفاعات فى اجور العمالة قد تتحملها الدولة بصورة او باخرى فى القطاع العام الا انها تمثل ضغوطا كبيرة على شركات القطاع الخاص او تلك التى يغلب على مساهميها القطاع الخاص مثل بوليفارا خاصة وان الشركة محملة بعدد ضخم من العمالة يزيد عن 5500 عامل
- هل تتم مقابلة هذه الزيادة فى التكلفة بزيادة اسعار المنتجات ؟
الشركة ترفع اسعارها فقد زاد سعر طن الغزل 1000 جنيه فى مارس 2008 ولكن هناك ضغوطا عدة تواجه الشركة فالتجار يرفضون هذه الزيادة وفى المقابل تعرض شركات القطاع العام سلعها بخصومات كبيرة لكى تتخلص من المخزون وهو ما لاتقدر عليه شركة هادفة الربح هذا الى جانب تهريب الاقمشة المستوردة التى تاتى لمصر باسعار رخصية جدا فى ظل فرص الدولة رسوما على الغزول المستوردة وهى الظروف التى توجد تشوهات فى السوق .
- أعتقد أن مستوى صادرات الشركة يتجه للانخفاض وهو أحد الأسباب وراء خسائر الشركة .. فما تعليقكم؟
لقد كانت الشركة منذ 10 سنوات تصدر 80% من انتاجها الان حجم صادراتها لايتعدى 10% من الانتاج هذا يعود الى ان الشركة اعتمدت خلال السنوات الماضية على شراء قطع غيار من غير المصادر الاصلية بهدف تخفيض تكلفة الانتاج وبالطبع هذه القطع كانت تستهلك سريعا كما انها تسببت فى انخفاض جودة المنتج النهائى وهو ما تسبب فى فقدنا لاسواقنا التصديرية كما ان انخفاض سعر الدولار يتسبب ايضا فى انخفاض الحصيلة من التصدير من ناحية اخرى تواجه الشركة منافسة شرسة فى السوق المحلى من اسعار الغزول المنافسة الاتية من الدول كالهند وباكستان وسوريا وروسيا والتى من الصعب علينا ان ننافسها فى ظل ارتفاع اسعار القطن . وعموما فالشركة اتجهت لتغيير سياستها حيث فتحت اعتمادات مستندية لاستيراد قطع غيار اصلية واصبحنا نهتم بالجودة وفتح الاسواق الجديدة .
أود أن تعطينا صورة واضحة حوا استيراتيجية الشركة للتطوير ؟
-هناك خطة لاعادة هيكلة الشركة فهى مكونة من 6 مصانع متفرقين فى 6 اماكن وهو ما يحمل الشركة تكلفة 6 اطقم خدمات واشراف وامن والخطة الجديدة تقضى بان ننقل الوحدة الخامسة للوحدة السادسة والوحدة الثالثة لمكان اخر داخل الشركة لتنخفض عدد الوحدات الانتاجية الى 4 مصانع وبنفس الطاقة الانتاجية ان لم تزيد على الحالية كما تتجه الشركة الى تطوير تشكيلة منتجاتها والمنافسة فى السوق كما تتضمن خطة اعادة الهيكلة ايضا تحسين الجودة واضافة التحضيرات والانوال والمعدات المطلوبة لرفع الكفاءة وتتطلع الشركة الى ان تتوسع فى نشاط النسيج خصوصا فى مجال الملايات لانها مطلوبة فى السوق المحلى والتصدير وبشكل عام فان الشركة انتهت من اعداد خطة لاعادة الهيكلة ويتم التحضير لها على ان يبدا تطبيقها فى يوليو 2008 ويتم التحضير الان لاعداد خطة استثمار ولكن لم يتم صياغتها بصفة نهائية حتى الان .
- هل ستحتاج الشركة لزيادة رأس المال لتنفيذ خططها المستقبلية؟
كان هناك اقتراح فى الجمعية العمومية للشركة بخصوص زيادة راس المال من خلال اكتتاب لتلبية احتياجات الشركة من التمويل للمخططات القادمة والواقع انه من الممكن ان يكون من الصعب على الشركة ان تعتمد على التمويل المصرفى لتحقيقها خسائر فى نتائجها الاخيرة ولكن الشركة لم تتخذ قرارا حتى الان ولن يتم زيادة راس المال الا اذا كان هناك عائد مجز .