497 مليون جنيه قرضا مشتركا من 5 بنوك لـ"بالم هيلز"


قام البنك التجاري الدولي (CIB) بإنهاء ترتيب قرض مشترك لصالح شركة بالم هيلز للتعمير هو الأول الذي تحصل عليه بهذا الحجم حيث تبلغ قيمته 497 مليون جنيه، ويزيد من أهمية هذا القرض في سوق التمويل الدور الذي يقوم به فيما يتعلق بإعادة الهيكلة المالية للشركة، وكذلك الهندسة المالية للقرض من جانب المرتب الرئيسي.
يبلغ أجل القرض 3.5سنة، وقام "التجاري الدولي" بتوزيع حصص المشاركة في القرض على 5 بنوك، هي البنك العقاري المصري العربي بواقع 150 مليون جنيه، وبنك التعمير والإسكان بواقع 150 مليون جنيه، و97 مليون جنبه لبنك الإسكندرية سان باولو، و50 مليون جنيه لبنك بلوم- مصر، و50 مليون جنيه لبنك التمويل المصري السعودي، وليكتفي "التجاري الدولي" بدور المرتب الرئيسي والضامن للتسهيلات.
بهذا القرض الذي تحصل عليه "بالم هيلز" يصبح في مقدورها استكمال خطط النشاط في مشروعاتها بالقطامية والساحل الشمالي التي تمثل أكثر من نصف المساحة الكلية التي تملكها الشركة والتي كانت قد واجهت بعض الصعوبات لاستكمال استثماراتها في هذه المناطق بسبب طبيعة التدفقات النقدية التي توفرها المشروعات العقارية رغم ما حققته من مبيعات للوحدات السكنية الفاخرة بمدينة السادس من أكتوبر.
وينتظر أن يؤدي هذا التمويل إلى صرف نظر الشركة عن خيارات الإندماج التي طرحتها في الفترة الماضية مع بعض الشركات المحلية مثل "سوديك" للتغلب على نقص التمويل الذاتي، حيث كانت الأخيرة قد سعت إلى دمج "بالم هيلز" في كيان أكبر إلا أن هذه المحاولة باءت بالفشل، لتشرع الأخيرة في البحث عن صيغ تمويلية جديدة، ومن هنا تنبع أهمية ترتيب القرض الحالي خاصة أن مشروعات الشركة الراهنة لعبت دورا في توفير الثقة للبنوك لتقديم هذا التمويل.
وفيما يتعلق بترتيب "التجاري الدولي" للقرض، فإن هذه العملية تعد الأولى التي يقوم بترتيبها أحد البنوك دون أن يجد ضرورة للمشاركة بها، مما يحقق له عائدا مجزيا مقابل الترتيب، ويوفر له فرص عدم تجاوز الحصة المقررة من القاعدة الرأسمالية لتمويل العميل الواحد.
كما أن توزيع هيكل المساهمات من جانب "التجاري الدولي" روعي فيه أن تكون الحصص الأكبر من القرض لبنكين عقاريين، هما "التعمير والإسكان" و "العقاري المصري العربي" اللذان استحوذا على أكثر من 60% وحدهما بما يمثل ضامنة في حد ذاته لكفاءة إدارة التمويل.. وهو ما يعطي الثقة بحالات عديدة داخل السوق تنتظر حلولا تمويلية عاجلة في ظل تباطؤ الطلب على المعروض العقاري الفاخر.
وتعد هذه العملية هندسة جديدة لترتيب القروض من حيث توزيع المخاطر بما يتناسب وطبيعة نشاط البنوك المتخصصة والقاعدة الرأسمالية لكل بنك فيما يخص العميل المستهدف.