العالم اليوم
يبدو أن مراوغات الملياردير الهارب المفلس "رامي ريمون لكح" في وجه دائنيه وهم 13 بنكاً، علاوة على الشركات الاستثمارية والجهات الحكومية لا تنتهي، وأخرها الدعوى رقم 1194 لسنة 9ق التي تنظرها محكمة استئناف القاهرة بالعباسية بجلسة 26 ديسمبر المقبل ضد بنك القاهرة، ويطعن فيها على سندين اذنيين قيمتهما 430 ألف دولار محررين في يونيه 97 ومستحقي السداد في أول شهري مارس وأبريل من عام 2002، وذلك بزعم إن السندين مزوران، وكانت المحكمة الابتدائية قد رفضت طلبه من قبل بل وأمرت بتغريمه ألفي جنيه.
من جانبه أكد بنك القاهرة إن السندين محرران من الممثل القانوني لشركة إدارة المراكز الطبية وممثلها القانوني "رامي لكح" لأمر شركة ميدكيب للتجارة والمقاولات التي يمثلها أيضا "رامي لكح" وصدر حكم ابتدائي بإشهار إفلاسها، وقامت الأخيرة بدورها بتظهيرها تظهيرا تأمينيا للبنك.
وعندما حل ميعاد سداد السندين الاذنيين لم يستجب الممثل القانوني "رامي لكح" بالسداد فقام البنك بتحرير بروتستو عدم الدفع في 4 مارس 2007 للسند الأول قيمته 215 ألف دولار وحرر بروتستو عدم الدفع في 3 أبريل 2002 للسند الثاني وقيمته 215 ألف دولار أيضا ثم لجأ البنك إلي القاضي الوقتي بمحكمة شمال القاهرة الذي أصدر أمراً وقتيا رقم 544 لسنة 2002 بإلزام "لكح" بالسداد لكن "لكح" قام بالتظلم أمام محكمة شمال القاهرة الدائرة التجارية المختصة وقيد تظلمه تحت رقم 1421 لسنة 2002، وقدم للمحكمة شواهد التزوير على السندين الاذنيين فأمرت المحكمة بندب خبير من مصلحة الطب الشرعي قسم أبحاث التزوير والتزييف لبيان مدى صحة توقيع الممثل القانوني "رامي لكح" على السندين من عدمه.
انتظر الخبير المكلف بفحص توقيع "لكح" أن يصل إليه لاستكتابه على أوراق بيضاء لكنه لم يصل لتواجده خارج البلاد "هاربا" ثم جاء تقرير مصلحة الطب الشرعي يفيد بأنه بالبحث في ملف الدعوى لم يتم العثور على أي مستندات رسمية أو عرفية معترف بها مذيلة بتوقيعات "لكح" بطريقة الفورمة.
قدم محاميه إلي المحكمة حافظة مستندات تضمنت أوراقا مضاها عليها توقيعات "لكح" ونموذج توقيعه لدى المصرف "الإسلامي الدولي" الذي دمج في "المصرف المتحد" ورغم ذلك رفضت المحكمة طعنه بالتزوير ثم رفضت دعواه بعد أن أكدت أن إدعاءات "لكح" واهية ولا أساس لها من الصحة.
عاد محامي "لكح" يطعن على هذا الحكم الابتدائي برفض دعواه وقرر أن المحكمة أخلت بحقه في الدفاع حيث أنه قدم حافظة مستندات احتوت على عدة أوراق منها صورة ضوئية لتوقيعه لدى المصرف الإسلامي، وطلبت من المحكمة تصريحاً رسميا لإحضاره لمضاهاته، لكنها لم تمتثل لطلبه للوقوف على مميزاته الخطية، لكن المحكمة قررت أن "لكح" عجز عن إثبات دعواه.
في ختام أقواله أصر محامي "لكح" على إلغاء هذا الحكم الصادر بإلزامه بدفع 430 ألف دولار قيمة السندين الاذنيين وإلغاء أمر الأداء رقم 544 لسنة 2002 تجاري شمال القاهرة بل ورفضه واعتباره كأن لم يكن ورد بطلان السندين وطلب محاميه احتياطا إعادة الدعوى إلي مصلحة الطب الشرعي.
من ناحية أخرى قررت محكمة استئناف القاهرة "دائرة الإفلاس" تأجيل قضية الطعن التي أقامها المفلس الهارب "رامي لكح" لجلسة 5 يناير القادم لتقديم مشروع التسوية للمديونيات المستحقة لصالح 13 بنكا تلاحق "لكح" وتقدر بأكثر من ملياري جنيه،الجانب الأكبر منها لبنك القاهرة حيث يداين شركاته "تريدنج" ميديكال سيستم" ويطالبها بأكثر من 264 مليون جنيه وميدكيب للمقاولات وتجهيز المستشفيات، وتقدر بأكثر من مليار جنيه والقابضة للاستثمارات المالية "لكح جروب" وتبلغ الديون المستحقة عليها 318 مليون جنيه حتى ديسمبر 2005، إضافة إلي المديونية المستحقة لبنك مصر إيران ومجموعة بنوك أخرى وتبلغ 28 مليونا و 201 ألف دولار حتى نهاية مايو 2006.
ويجرى المستشار عبد المجيد محمود النائب العام فحص الأحكام والمطالبات التي تطالب بها بعض الشركات الأجنبية التي حصلت على أحكام تحكيم وقضائية أمام بعض المحاكم الأمريكية تطالب "لكح" بأكثر من 450 مليون دولار وقد أمر النائب العام بترجمة هذه الأحكام والأوراق للتأكد من صحتها وحجم هذه المبالغ بدقة تمهيدا لإضافة هذه المديونيات إلي المديونيات الأخرى المستحقة على الملياردير الهارب للبنوك المصرية، وبعض الشركات الاستثمارية والجهات الإدارية المصرية كالضرائب والجمارك والتأمينات الاجتماعية.
وتشكل البنوك الدائنة المصرية والجهات الدائنة المختلفة حاليا إجراءات إثبات مستحقاتها لدى "لكح" في قضية إفلاسه بصفته الممثل القانوني لشركة "ميدكيب" للتجارة حيث يقوم وكيل الدائنين الدكتور "إبراهيم عبد الله" بحصر هذه المديونيات بعدما تلقى إخطاراً من النائب العام بوصول الأحكام الرسمية التي قدمتها مجموعة الشركات الأمريكية الدائنة في الخارج.