جنون في قطاع الأسمدة وهدوء نسبي في تعاملات الاسبوع

الوفد
"الاجانب هم صناع السوق ،واللاعب الاستراتيجي" ،هذه هي الحقيقة التي كشفت عنها تعاملات الايام الماضية في البورصة المصرية ،فلولا تعاملات الاجانب لشهد السوق أسوأ مراحله، وتكررنفس سيناريو اليوم الاسود في 2005 مرة اخري،حيث حققوا صافي مشتريات بلغ نحو 343 مليون جنيه ،مسجلين نسبة 40 % من المعاملات. الاحداث التي شهدها السوق من عملية استحواذ شركة لافارج العالمية في صناعة الاسمنت ،
وعدم استيعاب الافراد للاحداث ادي الي تذبذب الاداء، مما ادي الي ان يفقد السوق خلال يومين متتاليين نحو 5% ،ليكسر معها المؤشر الرئيسي للبورصة حاجز مستوي 10 الاف نقطة انخفاضا.
كل القطاعات شهدت تذبذبا في الاداء،اللهم سوي بعض الاسهم الكبيرة ،ولذلك يتوقع ان تشهد تعاملات البورصة خلال تعاملات الاسبوع الحالي والذي يقتصر علي جلستين فقط ،في بداية الاسبوع ،بمناسبة عطلات الاعياد الاسلامية ،او اعياد رأس السنة ،تحركات عرضية ،لقيام الافراد بتسييل محافظهم،وبالتالي فالهدوء النسبي هو سيد الموقف.
"الاجانب أنقذوا الموقف ،واذا لم يقوموا بالشراء لوقعت الكارثة"بهذا علق ناجي هندي .مدير ادارة المحافظ، وأسواق المال ببنك مصر ايران علي حال السوق المصري.
قال انه" رغم ماحدث من تراجعات كبيرة وعمليات تصحيحية نتيجة لعمليات جني الارباح إلا أن السوق شهد نشاطا مع نهاية ايام التعاملات ،ولذلك لعدة امور منها قرار البنك الفيدرالي الامريكي بضخ اكثر من 110 مليارات دولار في البنوك ،بعد خفض سعر الفائدة علي الدولار إلي نحو ربع في المائة".
هذا بكل تأكيد سيدفع الاجانب علي الشراء في الاسواق الناشئة،ومنها السوق المصري، مع دخول فئة جديدة من المستثمرين الاجانب وقال ان" فرصة المؤسسات اصبحت ملائمة الان للدخول للشراء ،فالاسعار مغرية للشراء، وكفاية اعتمادا علي الاجانب علي حد قوله". وتساءل ماذا سيكون وضع السوق اذا ما قام الاجانب بعمليات البيع لمدة اسبوع متتال، الامر بكل تأكيد سيتغير ،ويحدث مالا يحمد عقباه . في الحقيقة استطاع السوق في نهاية ايام الاسبوع ،التماسك بعد تبين الامور باوراسكوم للانشاء،ودخول الاجانب من جديد للسوق.
وعلي حد قول د. عمر عبد الفتاح خبير اسواق المال فإن خبر صفقة استحواذ لافارج كانت لها تداعياتها مابين ايجابي او سلبي، والذي ينحصر في اثارة البلبة في السوق، بالاضافة الي ان هناك غموضاً يغلف الصفقة ،ويثير العديد من علامات الاستفهام، حول تعزيز احتكار الاجانب للاسمنت.
ولكن اهم الايجابيات هو الاتجاه القوي من قبل الاجانب علي الاستثمار في مصر، واظهار القيمة الحقيقية لاصول الشركات المصرية، وهو ما تجسد في سهم اوراسكوم الذي قفز من 200 جنيه الي 500 جنيه خلال عام.
وعلي حد قوله لايمكن اغفال النشاط الكبير لقطاع البنوك مدعوما بأنباء قرب اندماج البنك التجاري الدولي مع العربي الافريقي، بالإضافة الي الجنون الذي شهده قطاع الاسمدة ،والبتروكيماويات بعد اعلان ساويرس ضخ فائض صفقة لافارج وهي 2مليار دولار لتدعيم استثمارات القطاع.
"الاسكان، الاتصالات، الاسمدة" هي الاسهم التي خالفت اتجاه السوق وفقا لما يراه ياسر سعد رئيس شركة الاقصر لتداول الاوراق المالية،حيث ان الاخبار التي اعلنت علي مدينة نصر ،مصر الجديدة مابين بيع حصة اتحاد العاملين في الشركة ،وعروض شراء مدينة نصر،وكل ذلك كان دعما للقطاع.
وعلي حد قوله فإن التعاملات شهدت نشاطا كبيرا ،حيث بلغت كمية التداول 474 مليون ورقة بقيمة 13.3 مليار جنيه من خلال تنفيذ 225 الف عملية.
وكما قال اذا كان الاجانب هم الذين يقومون بدور الميزان في السوق ،نتيجة الشراء المتوالي، فماذا سيكون وضع البورصة في حالة البيع.
وحسبما يتوقع عبده عبد الهادي المحلل الفني بأسواق المال ان يسود تعاملات الاسبوع نوع من الهدوء النسبي ،حيث تقتصر جلسات التداول علي يومين فقط ،علي ان يتحرك المؤشر الرئيسي بين مستوي 10 الاف، و10120 نقطة.