نص مذكرة موظفي الضرائب العقارية لـ غالي قبل الأزمة

الوفد
تقرير: عبدالقادر اسماعيل: كشف موظفو مديريات الضرائب العقارية الذين يفترشون رصيف مجلس الوزراء عن حقائق مهمة تفضح نظام العميل فيما وصفوه بالسكوت عنه في جهاز الضرائب المذكرة عرضها الموظفون علي الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية قبل بدء اضرابهم المفتوح بيومين. ولكن »غالي« رفض المذكرة وترك الموظفين يبحثون عن المجهول مع الدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء وأوهام التعديل التشريعي!!
»الوفد« حصلت علي نص المذكرة وتنفرد بنشرها اليوم، تكشف المذكرة مشاكل نظام الضرائب العقارية طيلة 34 عاما من التبعية المالية والإدارية للمحليات مقابل التبعية الفنية الصورية لمصلحة الضرائب العقارية.
ويؤكد الموظفون أن ضعف الحصيلة يعود اصلا لضعف الربط الذي تسببت فيه التشريعات الضريبية المتعاقبة التي اعطت اعفاءات لا حدود لها في الضريبة العقارية، وكل قانون يصدر يعطي اعفاءات جديدة وفسروا ذلك بصدور تشريعات لتخفيض القيمة الايجارية في مجال العقارات المبنية مما ادي إلي تأثر الضريبة تبعا لانخفاض القيمة الايجارية، ووصل الامر نتيجة لذلك إلي وجود عقارات شاهقة بمعظم انحاء الجمهورية لا تدفع مليما واحدا ضريبة لانها مربوطة بالقانون رقم 136 لسنة 1981 بينما تدفع عشش في الاحياء الفقيرة ضريبة مرتفعة لانها مربوطة بقانون آخر رقم 169 لسنة 1961!!
واعترف الموظفون في المذكرة انه نتيجة لتدني دخول العاملين في مجال جباية الضريبة العقارية فإنهم يمارسون الاضراب الصامت منذ عام 1974 تتمثل في العمل بشعار »علي قد فلوسهم« بمعني انه بمقدار ما يحصلون عليه من حافز يقومون بتحصيل الضريبة ولهذا تدنت الحصيلة وتراكمت المتأخرات الضريبية.
وأكد الموظفون انه لو تحسنت احوالهم لنشطوا في جباية الضريبة وتوريدها! كما تكشف المذكرة ضعف الرقابة والتوجيه والاشراف معللين ذلك بأن المصلحة تؤكد ان مديريات الضرائب العقارية تتبع المحليات اداريا في حين ان الادارة المحلية ترد عليهم بأنها تحصل علي الحصيلة الموردة إليها فقط ولا تتبعها بالكامل.
من هنا انفرط عقد الجهاز والذي اعتبره الموظفون ابنا غير شرعي للحكومة ممثلة في الوزارة والمصلحة والمحليات معا. ويكشف الموظفون عن وجود متأخرات بالملايين لا يتم تحصيلها لغياب الحافز علي تحصيلها مؤكدين ان الحافز وإن كان جنيها واحدا فإنه ينعكس علي الخزانة العامة في صورة آلاف الجنيهات ولكنهم يرون ان غياب هذا المفهوم عن قيادات الحكومة أدي لتراجع الحصيلة وتأخرها، ويفسرون ذلك بمبدأ عدم صرف حافز للعاملين مقابل تحصيل ضريبة الملاهي إلا في حالة تحصيل المستهدف ولما كان تحصيل المستهدف من عدمه مرتبطا ارتباطا كليا بالنواحي الاجرائية في القانون رقم 24 لسنة 99 بما فيه من السلبيات التي توفر ارضا خصبة للتهرب الضريبي غابت الحصيلة وضاع معها الحافز!!
ويؤكد الموظفون ان هذا الامر يفرض ضرورة مهمة بالقضاء علي المتأخرات الضريبة حتي يمكن تطبيق الضريبة بشكل سليم في التشريع الجديد، وإلا لن يتم تحصيل المتأخرات القديمة ولا حتي الضريبة الجديدة مما يؤكد انه لابد أولا من تحفيز العاملين قبل الحديث عن التشريع الجديد!!