مصدر: البنك الاهلى سدد مديونيات بهجت مقابل استحواذه على 80% من مجموعة شركاته

القاهرة - مجرد تصريح مقتضب لحسين عبدالعزيز رئيس البنك الأهلي نشر في صدر الصفحة الأولي لجريدة الجمهورية يوم الأحد الماضي يكشف عن أكبر عملية تسقيع أراض قام بها رجل الأعمال أحمد بهجت وبموافقة الحكومة.
رئيس البنك الأهلي قال إنه ستتم إعادة جدولة ديون مجموعة بهجت قبل يونيو القادم من خلال بيع 1200 فدان تقدر قيمتها بـ 4 مليارات جنيه لسداد مديونيات أحمد بهجت لدي بنكي الأهلي ومصر والتي تقدر بـ 2.3 مليار جنيه، حسبما ذكرت جريدة الوفد.
الخبر ببساطة يؤكد اعتراف الحكومة بظاهرة تسقيع الأراضي، فالأرض التي يعرضها البنك حصل عليها أحمد بهجت بمدينة 6 أكتوبر ضمن مساحة تقدر بـ 2000 فدان أمام مدينة الإنتاج الإعلامي اشتراها بهجت وقتها بمبلغ 40 جنيهاً للمتر، ويقدر ثمن المتر حسب تقديرات البنك حالياً بـ 1500 جنيه.
بهجت حصل علي هذه الأرض من الدولة وبهذه الأسعار المخصصة من أجل الاستثمار وليس تسقيعها والمحافظة عليها لتسديد ديونه المتراكمة لدي البنوك.
والقضية برمتها ليست قضية أحمد بهجت، وإنما قضية أراضي مصر التي منحت لرجال الأعمال بأسعار زهيدة، وتباع في الوقت الحالي بالمليارات.
والأخطر في قضية أرض أحمد بهجت طوال هذه المدة أنه حصل عليها منذ ما يقرب من 15 عاماً، ولم يتم استثمارها طوال هذه المدة، في الوقت الذي تحدد هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ووزارة الإسكان مدداً معينة للاستفادة من الأراضي التي تمنحها للمواطنين البسطاء وصغار المستثمرين وفي حالة عدم البناء عليها يتم سحبها، فلم يستثني أحمد بهجت ورجال الأعمال من هذه الإجراءات؟!
ونحن لا نتهم أحمد بهجت بعدم الجدية، فاستثماراته الجادة معروفة، ولكنه تعثر فلماذا تتحمل الدولة خسارة 4 مليارات من أجل سداد ديون رجل أعمال؟!
والسؤال الأهم: إن هذه الأرض آلت ملكيتها لبهجت أم أنها مازالت ملكاً للدولة ولم تسجل باسمه؟
مصدر مسئول بوزارة الإسكان أكد أن الأرض غير مسجلة باسم أحمد بهجت وليس من حقه أو حق البنك بيعها، وكشف أن بهجت لم يسدد باقي أقساط الأرض.
وأكد المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان أنه ليس لديه مشكلة مع بهجت أو البنك، وأن الأرض يسأل عنها من منحوها.
يبنما كشف المهندس محمد الدمرداش مساعد أول وزير الإسكان إن البنك الأهلي قام بسداد مديونيات بهجت مقابل استحواذه علي نحو 80% من مجموعة شركات بهجت، وتم تسوية الموقف وتم بمقتضي ذلك تنازل بهجت عن الأرض للبنك، وأن الوزارة وافقت علي ذلك حفاظاً علي أموال الدولة.