منحتان من اليابان بقيمة 35ر17 مليون جنيه لتمويل مشروعات زراعية بمصر

القاهرة -أ.ش.أ- وقعت مصر واليابان يوم الأحد على الخطابات المتبادلة التى تتيح بمقتضاها الحكومة اليابانية منحتين قيمتهما 366 مليون ين يابانى -حوالى 35ر17 مليون جنيه مصرى-.
ويخصص المبلغ لتمويل مشروعين : الاول هو زيادة إنتاجية القمح فى محافظتى الاسماعيلية وبورسعيد التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الاراضى بمنحة قدرها 75ر13 مليون جنيه ، والثانى هو التصميمات التفصيلية لمشروع احلال وتجديد قناطر منشأة الذهب على بحر يوسف بمحافظة المنيا التابع لوزارة الموارد المائية والرى بمنحة قدرها 6ر3 مليون جنيه.
وقد قع على الخطابات عن الجانب المصرى السيدة فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولى وعن الجانب اليابانى السيد كاورو ايشيكاوا السفير اليابانى بالقاهرة بحضور الدكتور اسامة كامل وكيل اول وزارة الزراعة واستصلاح الاراضى ، والمهندس محمود داود وكيل اول وزارة الموارد المائية والرى.
وقالت فايزة ابو النجا إن هذين المشروعين يتماشيان مع خطة التنمية الاقتصادية الخمسية 2002 /2007 التى تأتى على رأس اولوياتها رفع الاكتفاء الذاتى ، والاعتماد على الانتاج المحلى ، وتحسين مصادر المياه من خلال توظيف أنظمة رى حديثة وتشجيع الانتاج الزراعى للتصدير.
وأضافت أن المشروع الاول يهدف الى توفير معدات زراعية ل 50 ألفا من المزارعين خاصة ذوى الحيازات الصغيرة فى محافظتى الاسماعيلية وبورسعيد وتوفير الخدمة الآلية لأكبر عدد من صغار المزارعين والتعامل بكفاءة وفاعلية مع المساحات الزراعية الصغيرة التى تتطلب نوعية معينة من الآلات الزراعية حتى يمكن الاستفادة منها فضلا عن تقديم الخدمة الارشادية للمزارعين وتوفير فرص عمل لهم.
وقالت السيدة فايزة ابو النجا إن المشروع الثانى يهدف إلى زيادة الانتاجية الزراعية من خلال تحسين كفاءة مياه الرى فى المنطقة من قنطرة منشأة الذهب وحتى قناطر اللاهون على بحر يوسف بمحافظة المنيا ، وتقليل الفاقد من المياه ، وانتظام مياه الرى فى الزمام الذى تخدمه القنطرة ، وتحسين اداء البوابات فضلا عن الحفاظ على البيئة من خلال منع تلوث المياه نتيجة تراكم المخلفات.
وأضافت وزيرة التعاون الدولى إلى أن الجانب اليابانى سبق وأن مول المراحل الثلاث الاولى لهذا المشروع من خلال ست منح بلغ اجماليها 75ر312 مليون جنيه مصرى وتم تخصيص هذه المنح للتصميمات التفصيلية وتنفيذ مشروعات تأهيل وتحسين قناطر اللاهون ، ومازورة ، وساقولا على بحر يوسف.
وأعربت فايزة أبو النجا عن تقدير الحكومة المصرية لبرنامج المنح اليابانية الذى يرتكز فى الاساس على تمويل المشروعات التى تمس الحياة اليومية للمواطن المصرى فى مجالات الزراعة والمياه والصرف الصحى وزيادة الانتاج الغذائى وهى مشروعات ذات ربحية محدودة لا يمكن تمويلها من خلال قروض وتهدف الى سد الاحتياجات الانسانية الاساسية واقامة البنية التحتية اللازمة لتحقيق التنمية.
وأشارت أبو النجا إلى أن العام القادم سيشهد بدء العام الدراسى 2008 /2009 فى الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا وهى من أكبر المشروعات الرائدة للتعاون بين مصر واليابان والتى يتم انشاؤها فى مدينة برج العرب بالاسكندرية ، موضحة أن افتتاح هذا المشروع العلمى الرائد سيكون تتويجا لعام العلم والتكنولوجيا بين مصر واليابان .
ونوه السيد كاورو ايشيكاوا سفير اليابان بالقاهرة بالتقدم الكبير الذى حققته مسيرة الاصلاح الاقتصادى فى مصر.
ودعا ايشيكاوا المستثمرين اليابانيين الى الاستفادة من هذه المميزات النسبية التى توفرها لهم مصر من حيث الموقع الجغرافى والموارد البشرية وقناة السويس ، هذا الشريان الحيوى ، وقرب مصر من أهم الاسواق العالمية وهى الاتحاد الاوروبى ، إضافة إلى قارتى آسيا وأفريقيا.
وأكد السفير الياباني أن المعونات التى تقدمها بلاده لمصر ليست هبة ولكنها من قبيل التضامن مع الشعب المصرى وهذا التضامن يأتي تعبيرا عن ايماننا بدور مصر الحيوى والمحورى فى احلال السلام والاستقرار فى المنطقة والعالم.
وأضاف أن التضامن بين دافعى الضرائب اليابانيين والفلاحين المصريين قد حقق ثماره الايجابية الملموسة ليس فقط من اجل رفع المعاناة عن كاهل الفلاحين المصريين ولكن أيضا لزيادة الانتاجية الزراعية ونشر الوعى بين المزارعين والمهندسين بوجوب ادارة مياه الرى والميكنة الزراعية.