المهندس عقيل بشير يكشف خطط وسياسات المصرية للاتصالات في عام 2008

تبدأ المصرية للاتصالات عامها الجديد بكثير من الطموحات والتحديات فعام 2008 ليس مثل كل عام بالنسبة لشركة الاتصالات الأم.. ففي هذا العام سيطرح جهاز تنظيم الاتصالات رخصة التليفون الثابت الثانية لينتهي احتكار الشركة لخدمات التليفون الثابت الذي دام عقوداً طويلة ويصبح سوق الاتصالات مفتوحاً تسوده المنافسة الحرة وتعدد مقدمي الخدمة.. ولذلك أعلنت المصرية للاتصالات استعدادها للمنافسة بحزمة من الخطط والبرامج والمشروعات الجديدة في إطار برنامج إعادة الهيكلة الذي تنفذه منذ عدة سنوات..
تقييم جديد للعاملين بالشركة بما في ذلك النواب.. سياسات وتقنيات حديثة لإرضاء عملائها.. وحلول غير تقليدية للمشاكل التي تواجه الشبكة في بعض المناطق.
المهندس عقيل بشير رئيس مجلس إدارة الشركة والرئيس التنفيذي يؤكد أن نظام التقييم الجديد يحقق العدالة للجميع ويصب في مصلحة العاملين.. مشدداً علي أنه لن يحرم أي موظف من أي ميزة كان يحصل عليها.. بل علي العكس.. ستكون المزايا أكبر خاصة للمجتهدين.. وسيتم تطبيق النظام الجديد من أول يناير القادم وسيطبق علي جميع العاملين بالشركة حتي نواب رئيس مجلس الإدارة.
أضاف المهندس عقيل بشير أن أي مؤسسة أو شركة تجري تقييماً موضوعياً لموظفيها تجد أن 60% منهم علي الأقل يحصلون علي جيد وهذا لا يعني أن الموظف سييء.. أما في شركتنا وحسب النظام القديم كان التقييم يتم بشكل روتيني غير دقيق وكان أكثر من 90% من الموظفين يحصلون علي تقدير "ممتاز" لأن اللائحة تقول إن كل من لا يحصل علي "ممتاز" لا يستحق الترقية ولذلك قررنا استبدال هذا النظام بآخر حديث وشامل يتم بموضوعية ويشمل كل عناصر التقييم للموظف من مظهر وإبداع وعلاقة الجمهور وغيرها من المعايير.. وألغينا شرط الحصول علي امتياز لاستحقاق الترقية وأدخلنا لأول مرة النواب في عملية التقييم وهو ما لم يكن يحدث في الماضي.
لن يضار عامل واحد أوضح بشير أنه لن يضار عامل واحد من النظام الجديد والذي يتعامل مع الجميع بعدالة ومساواة.. فمن يحصل علي "جيد" سيحصل علي ترقيته وعلاوته كاملة.. ومن يحصل علي "جيد جداً" فما أكثر سوف تزيد علاوته وفقاً لتقدير كل عامل.. والمتوسط يحصل علي نصف العلاوة أما الضعيف فله نظام خاص حيث سيتم عرضه علي لجنة من النواب ليحصل علي فرصة أخري بشرط ألا يكون مداناً في مخالفات مالية أو اخلاقية وسيوضع في المكان الذي يتناسب مع إمكانياته.. أما من تنتهي خدمتهم فهم فقط المدانون في مخالفات مالية وسيتم إخطار كل موظف بنتيجة تقييمه وله حق التظلم خلال 15 يوماً.
أشار إلي أنه في عام 2003 قمنا بإعادة هيكلة المرتبات للمهندسين بالشركة بحيث يكون راتب المهندس في مستوي أسعار السوق أو قريباً منها ونحن نعيد النظر دائماً في الرواتب وفقاً لأسعار السوق والمميزون يحصلون علي حوافز وجرعات تدريبية متطورة.. علماً بأن عدد المهندسين في الشركة وصل حالياً إلي 5 آلاف مهندس مقابل 1700 فقط قبل ذلك.. وبلغت نسبة حملة المؤهلات العليا بالشركة 20% وهي نسبة في رأيي مازالت قليلة.
وقال المهندس عقيل: السؤال الأهم الذي يجب أن نطرحه جميعا هو: هل نريد أن نتطور أم لا؟ فلدينا هيكل عام للرواتب نسير عليه.. ونسعي بقدر المستطاع لإعطاء رواتب توازي إمكانيات العاملين لدينا وإلا فلن يستمروا في تميزهم.. إضافة إلي أننا نستغل الإمكانيات المتاحة لدينا كالاستقرار والضمانات الأخري التي تساعدنا في الاحتفاظ بتلك الكفاءات.. وفي كل الأحوال لن نستطيع الوصول إلي مستوي الرواتب في موبينيل أو فودافون.. وإذا احتاجت الشركة لكفاءات من نوعية محددة في تخصص ما فإنها تحصل علي أجر يتجاوز هيكل الرواتب المعمول به.. ولا يحدث ذلك إلا بالبت في لجنة من الموارد البشرية ثم تعرض توصياتها غير الملزمة علي مجلس إدارة الشركة الذي يضم أعضاء من خارج الشركة ولا يتم ذلك إلا في حالات محدودة للغاية.
كما بدأت الشركة المصرية في تطبيق خطة جديدة لترشيد المصروفات وتحديد أولويات العمل علي أجندتها.. وأجرت الشركة دراسة لتحديد السعة المتاحة بكل سنترال في ضوء التخفيضات التي أقرتها والتي أدت إلي زيادة كبيرة في عدد الطلبات للاستفادة من خدمات الشركة وتم اختيار محافظة الفيوم كنموذج استرشادي لتطبيق هذه الدراسة من خلال شركة استشارية لتحديد كافة العوامل الديموجرافية في المحافظة مثل الدخل وعدد المرشحين للزواج في الفترة القادمة ونسبة التعليم ومستواه ثم أدخلت الشركة تلك البيانات في الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لاستخراج التوقعات المستقبلية للمحافظة والمناطق التابعة لها ثم يتم مقارنة تلك النتائج بما هو متاح والسعات الموجودة بالسنترالات بحيث تكون الشركة مستعدة بخطط وبرامج عملية لمواجهة التوسعات المنتظرة في المستقبل.. يقول المهندس عقيل بشير إن السنترالات التي تحتاج إلي توسعة نزودها بخطوط جديدة إضافية أو نقوم بتحويل جزء من الشبكة مع تحويل بعض المشتركين مثلما فعلنا في مدينة نصر 4 والنزهة 3 والعوايد 2 في الاسكندرية علماً بأن تلك الخطوة تستلزم تغيير الرقم في أغلب الأحيان.
سألته: هل معني ذلك أن قوائم الانتظار عادت في بعض السنترالات بينما هناك فائض في سنترالات أخري؟
أجاب المهندس بشير إننا قمنا بحصر كافة الطلبات المقدمة للاشتراك في خدماتنا سواء الموجودة لدينا فعلاً أو المتوقعة في المستقبل وطالبت النواب بضرورة حل أي مشكلة تواجه المشتركين الجدد.. ففي سنترال الزمالك علي سبيل المثال وجدنا أن سعته 30 ألف خط وعدد الخطوط المستخدمة 19 ألف خط فقط وبعد دراسات وجدنا أن احتمالات التوسع المستقبلية ضئيلة في ظل عدم وجود مبان جديدة في المنطقة لذلك قررنا نقل 5 آلاف خط لسنترال آخر وهذه القاعدة أصبحت أساسية بحيث يكون لدينا القدرة علي تركيب الخط التليفوني بعد التعاقد ب 48 ساعة بحد أقصي.. وإذا كانت هناك مشكلة في الشبكة يتم التوسع علي الفور.. كما اعتمدنا علي الشبكات اللاسلكية في فك الاختناق ببعض المناطق مثل الطريق الصحراوي بالكامل وأجزاء من المرج حيث قمنا بتركيب 200 ألف خط من جملة 400 ألف خط متعاقدين عليها مع الملاحظة أن خطوط اللاسلكي لا يتم تركيبها إلا بعد التعاقد عليها.
وعن أزمة خطوط الإنترنت فائق السرعة وهل هناك قوائم انتظار للخدمة في بعض السنترالات.. قال عقيل بشير إن خدمة الإنترنت فائق السرعةADSLتحتاج إلي خطوط اتصال ذات جودة معينة وللأسف يوجد بعض الخطوط لدينا تأثرت بعمليات الحفر بشبكات الصرف الصحي ونضطر لتغيير الكابلات بهذه المناطق..
وعموماً فإننا نرد علي شركات الإنترنت التي تأتي للتعاقد معنا خلال 24 ساعة ونحدد ما إذا كان هذا الخط يصلح من عدمه وإذا لم يكن مطابقاً نقوم بحل تلك المشكلة علي الفور إلا حالات معدودة تستغرق وقتاً لأنها تحتاج إلي تغيير كابلات.. شركات الإنترنت نفسها تواجه مشاكل لأنها مع التخفيضات الجديدة أصبح لديها طلبات اشتراك تفوق قدرتها.
ورداً علي الاتهام الموجه للمصرية للاتصالات بأنها وراء تأخر إطلاق خدمة انتقالية الأرقام بين شبكات المحمول الثلاث قال بشير إن هناك سوء فهم لموقف الشركة من جانب بعض قيادات جهاز تنظيم الاتصالات فقد اضطرت الشركة لإجراء مناقصة لتركيب أجهزة خاصة بالشبكات ورفضنا تركيبها بالأمر المباشر وهذا آخر استعدادنا إلي منتصف سبتمبر الماضي بدلاً من منتصف أغسطس.. والغريب أن الشركات الأخري لم تكن جاهزة في هذا الوقت فالمسئولية مشتركة بين الجميع علماً بأن تلك الخاصية يمكن أن تطبق بدون المصرية للاتصالات ولكن طلب منا الاشتراك بها حيث تجري اتصالات من الثابت إلي المحمول والعكس.
وحول نتائج المفاوضات الدائرة مع شركات المحمول بشأن تعديل اتفافية الترابط وتخفيض تعريفة الاتصال من الثابت للمحمول قال عقيل بشير إنه لا توجد مفاوضات في العالم تسير في اتجاه واحد ولابد من تقديم تنازلات في صورة عروض ومميزات تشجع الطرف الآخر علي قبول ما نريده وهناك إمكانية لمشاركتنا في الاتصالات الدولية أو الحصول علي تخفيضات في عروض الربط بحيث نكون جميعاً في النهاية رابحين والمستهلك بدوره سوف يستفيد لأن طلبنا يدور حول تخفيض قيمة المكالمات من الثابت للمحمول وأنا كشركة مصرية متخصصة في الاتصالات لا أريد أن أربح أكثر ولذلك فإن أي تخفيض سوف يصب في مصلحة المستهلك.. ولذلك فإن المفاوضات صعبة خاصة مع اصرار الطرف الآخر علي إعادة النظر في بنود الاتفاقية في ثلاثة اتجاهات.
ولكن ماذا سيكون الموقف إذا تعثرت المفاوضات ولم تسفر عن حل؟ رد بشير سريعاً: في تلك الحالة لن يكون أمامنا سوي اللجوء والاحتكام للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لأن الوضع إذا استمر علي هذا الشكل سيدمر صناعة الاتصالات برمتها فالتخفيض الذي نطالب به سوف يحل مشاكل جهات كثيرة منها شركات تليفون العملة التي تعتمد عليها شرائح عريضة من الجمهور وأعتقد أن جهاز تنظيم الاتصالات سوف يدرس الموقف من كافة الجوانب وسيراعي مصالح مختلف الأطراف وعلي رأسها مصلحة المستهلك نفسه.
رخص الدولي وفي النهاية علق المهندس عقيل بشير علي بعض الآراء التي انتقدت شروط رخص الدولي التي طرحها الجهاز مؤخراً ووصفها بأنها غير عادلة قائلاً إنني اختلف مع أصحاب هذا الرأي لأن الشركتين الأولي والثانية لديهما قاعدة مشتركين عريضة تزيد علي 20 مليون مشترك سوف يستفيدون من بوابات الدولي بينما الشركة الثالثة لا يزيد عدد عملائها علي 2 مليون مشترك فقط فكيف نساوي بينها وبين الآخرين؟.