أعلنت هيئة التحكيم الدولية أمس قرارها بخصوص النزاع بين شركتي أوراسكوم والوطنية للاتصالات حول ملكية أسهم شركة تونيزيانا للاتصالات المشغل الثاني للهاتف النقال في تونس. ونتيجة للقرار لن يكون هناك أي تحويل لملكية الأسهم، كما أن المحكمة لم تأمر الوطنية بدفع تعويض عن أي أضرار. ويقضي القرار أنه بالرغم من أن الوطنية لم تلتزم بحق اقتراح تعيين رئيس مجلس إدارة تونيزيانا، فإن ذلك غير كاف ليعد خرقاً يلزم الوطنية بتحويل حصتها البالغة 50% إلى أوراسكوم كما طلبت الأخيرة.وقد صرح متحدث باسم الشركة بأن قرار التحكيم ملزم.
في هذا الصدد صرح سعادة الشيخ عبد الله بن محمد بن سعود آل ثاني رئيس مجلس إدارة كل من شركة كيوتل وشركة الوطنية: "عندما اشترت كيوتل شركة الوطنية من كيبكو في مارس 2007، تضمنت أيضاً هذه الصفقة الالتزامات المترتبة على الوطنية في تونس ومنها النزاع حول الاتفاق بين الوطنية و أوراسكوم، حيث أن بينهما شراكة 50/50 في رأسمال شركة تونيزيانا للاتصالات. وإننا مسرورون من أن هيئة التحكيم قد أصدرت أمراً ملزماً ينهي النزاع ويتيح لشركة الوطنية للاتصالات التعاون والعمل بشكل بناء مع أوراسكوم لتعزيز مكانة تونيزيانا في تونس كشركة اتصالات مفضلة."
وأضاف أنه لم تتأثر أعمال تونيزيانا بقضية النزاع والتحكيم كثيراً. فقد توسعت قاعدة عملاء الشركة في السنة الماضية من 3.1 مليون إلى 3.5 مليون مشترك، كما ازدادت حصتها في السوق من 43.8% إلى 45.9%."
يذكر أن شركة تونيزيانا للاتصالات المتنقلة كانت قد انطلقت عام 2002 وهي مملوكة من قبل شركتي أوراسكوم والوطنية مناصفة. والوطنية بدورها مملوكة لمجموعة كيوتل، حيث تملك الأخيرة 51% من رأسمال شركة الوطنية للاتصالات.
وكانت شركة تونيزيانا قد حققت في السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2006 ايرادات قدرها 461 مليون دولار، كما حققت عوائد قبل احتساب الفوائد والضرائب والاهتلاكات قدرها 228 مليون دولار، وأما الأرباح القابلة للتوزيع في نفس العام فكانت 62 مليون دولار.
وبالنسبة لفترة تسعة الشهور المنتهية في 30 سبتمبر 2007 فقد حققت تونيزيانا إيرادات قدرها 416 مليون دولار.