46% من مجالس إدارات الشركات المصرية.. عائلية

البان الاماراتية
كشفت دراسة حديثة حول ممارسات مجالس إدارة الشركات الأكثر تداولا بالبورصة المصرية عن وجود عدة نقاط ضعف في مجالس إدارات الشركات رغم اهتمامها بتطبيق قواعد الحوكمة مطالبة بوضع لوائح داخلية تمنع انفراد العائلة بالمجلس.
وذكرت الدراسة التي أعدها مركز المديرين المصري وتلقت «البيان» نسخة منها أن 68 في المائة من الشركات ليس بها فصل بين رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب رغم أن القواعد تفضل عدم الجمع بين المنصبين من أجل ضمانة أفضل للرقابة حيث أنه من غير المعقول أن يراقب شخص على نفسه.
وأوضحت أن نحو 50 في المائة من الشركات التي شملتها الدراسة لم تفصح عن أسباب الجمع بين منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب وأن 82 في المئة من الشركات يخدم فيها عضو مجلس الإدارة لفترة تزيد على 3 سنوات.
وأشارت الدراسة إلى أن المتعارف عليه عالميا ألا تزيد فترة عضو مجلس الإدارة عن 7 سنوات للعضو ولكن في مصر الأمر غير محدد نهائيا، لافتة إلى أن زيادة هذه الفترة تجعل عضو مجلس الإدارة غير مستقل ومن المطلوب تغيير أعضاء مجالس الإدارات بشكل مستمر لضمان إضافة أفكار جديدة للمجلس.
وأكدت الدراسة أن 46 في المئة من الشركات يضم مجلس إدارتها أكثر من فرد من العائلة ويتحول أحيانا المجلس إلي عائلي. وكشفت الدراسة عن عدم وجود تعريف محدد لعضو مجلس الإدارة المستقل الأمر الذي يشكك في مدى استقلالية هؤلاء الأعضاء، كذلك كشفت الدراسة أن القانون المصري لا يضع حدا أقصى لسنوات خدمة عضو مجلس الإدارة أو عدد المجالس التي يمكن أن يجمع بينها.
ونوهت إلى افتقاد القانون وقواعد القيد ما يتعلق بتنظيم العلاقة بين رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب أو سبل ضمان فعالية مجلس الإدارة إذا ما كان هناك جمع بين المنصبين، وأشارت الدراسة إلى وجود ضعف واضح في الإفصاح غير المالي وبصفة خاصة الإفصاح عن المخاطر غير المالية التي تتعرض لها الشركات وتؤثر على المساهمين.
وأكدت الدراسة أن 5ر78 في المئة من الشركات بها لجان مراجعة داخلية و 28 فى المائة منها يرأسها عضو تنفيذي لكن الدراسة نوهت في الوقت نفسه إلى أن الواقع يشير إلي أن أغلب هذه اللجان على الورق فقط.
وذكرت أن 46 في المئة من الشركات المشاركة أشارت إلي أن مكافأة أعضاء مجلس الإدارة لا صلة لها بالأداء طويل الأجل للشركات رغم أن قواعد الحوكمة تؤكد ضرورة ارتباط المكافآت بالأداء طويل الأجل للشركات.
ودعت إلى ضرورة وجود لوائح داخلية تمنع انفراد العائلة بالمجلس والاستفادة أكثر من تكوين لجان المراجعة الداخلية والمكافآت والترشيحات وضرورة العمل على كسر الحاجز الثقافي الذي يمنع أعضاء مجلس الإدارة عن تحدي رئيس المجلس أو العضو المنتدب. وذلك لصالح الأداء النهائي في الشركة.