العالم اليوم
دشن الدكتور محمود محيى الدين وزير الاستثمار المصري يوم الخميس الماضي أول بورصة للشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت اسم بورصة النيل.
وحول موعد بدء العمل بهذه البورصة أكد الدكتور محمود محيى الدين في تصريحات لـ "الأسبوعي" أنه رسميا يعد يوم 25 أكتوبر 2007 هو بدء العمل الرسمي لبورصة النيل.
لتبدأ في استقبال الشركات المسجلة فيها بداية من الأسبوع المقبل وفقا للقواعد التي أعلنتها هيئة سوق المال والبورصة.
وبالنسبة لأحجام التداول المتوقعة ببورصة النيل أوضح الدكتور محيى الدين أنه في حالة كوريا الجنوبية وهي المثل الأهم لنا مثلت تعاملات بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة 30% من إجمالي تعاملات البورصة الرئيسية أو التقليدية.
وتوقع وزير الاستثمار أن تصل بورصة النيل خلال عدة سنوات إلي نسبة 30% من إجمالي تعاملات البورصة الكبيرة علما بأنه في حالة كوريا أو جنوب أفريقيا وأيضا إيطاليا تم البدء بشركة أو أثنين فقط في حين أن الوضع مختلف في مصر حيث أكدت هيئة سوق المال المصرية أن هناك عددا من الشركات أبدت رغبتها في القيد في بورصة النيل يتجاوز عددها ست شركات منها شركات صناعات غذائية ومقاولات وشركات في مجال تكنولوجيا المعلومات وبالتالي فالفرصة أمام البورصة المصرية للشركات المتوسطة والصغيرة كبيرة.
وحول الهدف من إنشاء بورصة الشركات الصغيرة والمتوسطة أشار الدكتور محمود محيى الدين إلي أن هناك عدة أهداف أهمها إعطاء فرصة للشركات المتوسطة والصغيرة ذات فرص النمو العالية وذات التوجه التصديري والتدفقات النقدية المرتفعة المتوقعة لتحصل على تمويل من خلال بورصة النيل.
وأضاف أن هذه البورصة لها فائدة أخرى حيث أن الشركات التي ستقيد بها ستكون مطالبة بقواعد إفصاح تدفعها للإعلان عن نشاطها وخططها المستقبلية ويمكن في مرحلة لاحقة أن تلجأ للبنوك للحصول على تمويل.. مشيرا إلي أنه على الرغم من التحسن الواضح في زيادة معدلات الائتمان في مصر إلا أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة كانت تعاني من مشكلة عانت منها دول مثل كوريا الجنوبية وإيطاليا وجنوب أفريقيا وهي تركز الائتمان في الشركات الكبيرة في حين لا تجد المشروعات الصغيرة والمتوسطة فرصة للتمويل.
وأوضح محيى الدين أن الفرصة التي تتيحها بورصة النيل ليست للشركات فقط وإنما للمستثمرين أيضا حيث توفر لهم فرصة للتنويع.. فبعض الشركات الكبيرة يجد المستثمر أن حجم التوسع فيها وصل إلي معدلاته القصوى أو أن معدلات النمو المتوقعة بها لا تشجع على الاستثمار في أسهمها وبالتالي فالمستثمر في حاجة لبدائل أخرى.
وأشار وزير الاستثمار إلي أن هناك أمرا أخر يتعلق برغبة المستثمر في الاستثمار في شركات أصول مالية غير ذات ارتباط عال بما يحدث في الأسواق العالمية من باب التنويع.. وبورصة النيل تنمح المستثمر هذه الفرصة.. مؤكدا أن بورصة النيل تمثل فرصة للشركات الصغيرة والمتوسطة للحصول على تمويل وفي نفس الوقت المساهمة في زيادة معدل النمو الاقتصادي يتم ترجمته من خلال نظام متكامل يخدم مجموعة من الشركات لها مؤهلات النجاح والتطوير.
ولفت إلي أن هذه البورصة تهدف إلي تخفيض أكبر لعملية المبادلات وتخفيض تكاليف الطرح العام ورفع قدرة الشركات على الحصول على التمويل وزيادة كفاءة بتلك الشركات ورفع انتاجها.
وحول الاعتراضات التي واجهها مشروع بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة أكد الدكتور محمود محيى الدين أن بورصة النيل لن تكون مهربا ولا بابا خلفيا ولا بديلا لما هو قائم وسيكون له عميلها الذي لديه أهداف محددة ليحصل على تمويل من خلال قواعد مرنة بالنسبة للتكاليف ولكنها لن تكون مرنة بالنسبة للرقابة والإشراف مشيرا إلي أنها لن تكون مجرد معاملات وتبادل للأسهم وإنما بورصة مفتوحة لشركات راغبة في الاستثمار والنمو.