الخبراء - فرصة كبيرة لسداد المديونيات الدولارية

الجمهورية
انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه المصري يمكن ان يتحول الي ميزة ايجابية للاقتصاد القومي اذا ما تم توظيف هذه المزايا بشكل جيد.. يؤكد الخبراء أنه يمكن الاستفادة من هذه الظروف في سداد الديون الدولارية مع الشركات وايضا فوائد الدين واقساط الديون علي الحكومة. أشار الخبراء إلي ان السلع والمنتجات المستوردة من السوق الأمريكي يمكن ان تباع بأسعار مخفضة بسبب انخفاض أسعار الاستيراد فماذا يقول الخبراء؟. يقول المهندس زكي بسيوني رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية ان الشركات التابعة تأثرت سلبيا لأن 40% من المبيعات تتحقق بالدولار.. مما يؤثر سلبا علي قيمة المبيعات وارباح الشركات والايرادات. قال مثلا ان شركة مثل مجمع الألومنيوم في نجع حمادي يمثل انخفاض الدولار 10 قروش ما قيمته 75 مليون جنيه. أضاف انه لا يمكن اهمال السوق الأمريكي لأن الأسواق التي تتعامل باليورو تحصل علي صادرات من ذات الشركة ايضا. قال ان انخفاض سعر الدولار يمثل ميزة للشركات التي تستورد من السوق الأمريكي حتي يمكن ان تنافس في السوق المحلي. أضاف ان الوقت أصبح مواتيا أمام الشركات لسداد ما عليها من ديون دولارية.. مشيرا الي ان عدد هذه الشركات حاليا ليس بكبير. أوضح ان المستهلك المصري لم يشعر بأثر انخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه بسبب الزيادات المتتالية في أسعار السلع بالبورصات العالمية بسبب ارتفاع أسعار الدولار.. مثلا اذا كان سعر الدولار تراجع 3% فان أسعار بعض السلع زاد الي 40% من الأسعار التي كانت عليها هذه السلع منذ عام مضي. يقول عادل العزبي نائب رئيس الشعبة العامة للمستثمرين انه يقترح ان تبادر الحكومة بسداد ما عليها من أقساط دولارية وايضا فائدة هذا الدين في الوقت الحالي بسبب فقد الدولار لجزء من قيمته.. يري ان الانخفاض في سعر الدولار مؤقت سوف يعاود الارتفاع من جديد مع تغيير السياسة الأمريكية وتولي الديمقراطيين حكم أمريكا. قال ان الأسهم الدولارية سوف تستفيد من انخفاض سعر الدولار بزيادة الطلب علي شرائها من صغار المدخرين بالبورصة. أضاف أن انخفاض سعر الدولار يمثل فرصة كبيرة أمام البنك المركزي لزيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي. أوضح ان الخسائر التي تصيب المصدرين بسبب تراجع قيمة الدولار يمكن تعويضها من خلال صندوق دعم الصادرات.. والا سوف يخرج المصدرين من أسواق التصدير بسبب ضياع هامش الربح الذي كانوا يحصلون عليه من التصدير للسوق الأمريكي الذي يعتمد علي الكم الكبير في التجارة وهامش الربح القليل. أوضح انه لا يمكن التحول الي السوق الأوروبي لشراء المعدات كبديل للسوق الأمريكي لأن تكلفة شراء المعدات والفنيين والصيانة من أوروبا ارخص منه في أمريكا. أضاف أن سعر الدولار أمام الجنيه مازال في حدود معقولة وأن السعر الخطر بالنسبة للدولار عندما تبلغ قيمته 530 قرشا